ينبغي على المسلم عند الدعاء التزامه بآداب معينة عند توجهه إلى الله تعالى، ومن هذه الآداب: اجتناب أكل مال الحرام، والمداومة على الدعاء وعدم الاستعجال واليأس، فكل ذلك مُقدر بحكمة الله تعالى، والإخلاص في الدعاء؛ لأمر الله تعالى: (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)، كما يترتب عليه الابتعاد عن المعاصي، والتوبة والرجوع إلى الله تعالى، بالإضافة إلى تكرار الدعاء والإلحاح على الله فيه، وتحرّي الأوقات والأماكن والأحوال الفاضلة، وألّا يتعدّى فيه على الله تعالى؛ وذلك بالشرك، وابتداع الأدعية، بالإضافة إلى طلب ما لا يُطلب منه سبحانه، والدعاء بما يُناقض حكمة وشرع الله تعالى وأمره، مثل: دعاء الله ألّا يُقيم الساعة، ومناجاة الله والأدب في خطابه، واجتناب الصياح ورفع الصوت في الدعاء.
أدعية تفرج الهم
وردت الكثير من الأدعية في السنة النبوية عن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- لتفريج الهموم، وفيما يأتي ذكر بعضها:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دَعْوةُ ذي النُّونِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فإنَّها لم يَدْعُ بها مُسلمٌ ربَّه في شيءٍ قَطُّ إلَّا استَجابَ له).
قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (ما أصابَ أحدًا قطُّ همٌّ ولا حَزنٌ فقال: اللَّهمَّ إنِّي عَبدُك، وابنُ عبدِك، وابنُ أمتِك، ناصِيَتي بيدِكَ، ماضٍ فيَّ حكمُكَ، عدْلٌ فيَّ قضاؤكَ، أسألُكَ بكلِّ اسمٍ هوَ لكَ سمَّيتَ بهِ نفسَك، أو أنزلْتَه في كتابِكَ، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك، أو استأثرتَ بهِ في علمِ الغيبِ عندَك، أن تجعلَ القُرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صَدري، وجَلاءَ حَزَني، وذَهابَ هَمِّي، إلَّا أذهبَ اللهُ عزَّ وجلَّ همَّهُ، وأبدلَه مكانَ حَزنِه فرحًا، قالوا: يا رسولَ اللهِ! يَنبغي لنا أَن نتعلَّمَ هؤلاءِ الكلماتِ؟ قال: أجَلْ، ينبغي لمَن سمِعَهنَّ أن يتَعلمَهنَّ).
كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدعو عند الكرب: (لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ).
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم لأسماء بنت عميس رضي الله عنها: (ألا أعلِّمُكِ كلِماتٍ تَقولينَهُنَّ عندَ الكَربِ أو في الكَربِ؟ اللَّهُ اللَّهُ ربِّي لا أشرِكُ بِهِ شيئًا).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعواتُ المكروبِ: اللَّهمَّ رحمتَك أَرجو فلا تَكِلني إلى نَفسِي طرفةَ عينٍ، وأصلِح لي شَأني كلَّه لا إلَه إلَّا أنتَ وبعضُهم يزيدُ علَى صاحبِهِ).
رُوي عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال عن النبي صلى الله عليه وسلم: (كانَ إذا نزلَ بِه همٌّ أو غمٌّ قالَ يا حيُّ يا قيُّومُ برحمتِك أستغيثُ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ، والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ).
رُوي عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- أنه قال: (كانَ مِن دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ).
تفريج الهم في القرآن
تضمن القرآن الكريم علاجاً للهموم والأحزان، ففيه وردت آيات قرآنية تُشير إلى ذلك، منها الآتي:
قال تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا*إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا).
قال تعالى: (سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا).
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل