اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الدُّعاء للحبيب يُخبِر عن حقيقة مشاعر القلوب وصدقها، وقد حثّ الإسلام على الدعاء لمن نحبّ بظهر الغيب، وقد بيّن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- فضل دعاء المسلم لأحبابه، فقال: (مَنْ دَعَا لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِين، وَلَكَ بِمِثْلٍ)، والقرآن الكريم خير ملجأ لمن أراد أن يدعو بالخير لأحبابه، ويُحسن بالمُحبّين أن يتتبّعوا الأدعية الواردة في الآيات الكريمة ويدعوا بها لأحبابهم، ومن أهمّ الأدعية الدُّعاء للوالدين بقول الله تعالى: (رَبِّ ارحَمهُما كَما رَبَّياني صَغيرًا)، ودعاء الأب والأم لذريّتهم بقول الله تعالى: (رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ)، ودعاء المسلم لذريّته بالتزام الصلاة، قال الله تعالى: (رَبِّ اجعَلني مُقيمَ الصَّلاةِ وَمِن ذُرِّيَّتي رَبَّنا وَتَقَبَّل دُعاءِ*رَبَّنَا اغفِر لي وَلِوالِدَيَّ وَلِلمُؤمِنينَ يَومَ يَقومُ الحِسابُ)، ، ومن ذلك دعاء الزّوجين لبعضهما، قال الله عزّ وجلّ: (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ)، وهذا من فيض الأدعية الواردة في القرآن الكريم.
وقد دعا النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- لأصحابه -رضي الله عنهم- بالخير والبركة والهداية في مواقف كثيرة، ومن ذلك:
ويحسنُ بالمسلم أن يدعو لزوجته؛ فلم ينسَ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- زوجته عائشة رضي الله عنها، فدعا لها بالمغفرة وفرحت بذلك فرحاً شديداً، فقد قال: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنَبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ، ومَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ)، ودعوة المسلم لأخيه المسلم منهج نبويّ مبارك ومسلك حميد، فيجدر بالمُحبّين أن يتّخذوه سبيلاً في تفقّد حاجاتهم والإسرار لهم بالدعاء، فرحمة الله -عزّ وجلّ- تشمل الدّاعي والمَدعُوّ له.