اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتبر اعتماد قانون الرعاية النفسية وحقوق المواطنين أثتاء توفيرها حدثًا يوفر عهدًا جديدًا في تاريخ الطب النفسي المحلي، وذلك بإنشاء أساسات الرعاية النفسية وأولًا وأخيرًا تسوية كل التدابير غير الطوعية من خلال الإجراءات القضائية. يُعد هذا القانون إنجازًا ضخمًا في الفترة ما بعد السوفييتية للطب النفسي الروسي والأساس للتعامل الجديد كليًا للمرضى العقليين بصفتهم أشخاصًا يتمتعون بكامل حقوقهم المدنية والسياسية وبكامل حريتهم.
لعل أهم الابتكارات الديمقراطية للطب النفسي الروسي هي هاتين الفقرتين في القانون:
1- إلزامية الإجراء القضائي لكل التدابير غير الطوعية (الفحص والاستضافة والعلاج). ومع ذلك، خلال الاستضافة غير الطوعية في المشافي في السنوات السابقة لم يتبع طواقم المستشفيات إلزامية الإجراءات القضائية التي يوفرها القانون. وعلاوةً على ذلك في عام 2012 نشرت جمعية الطب النفسي المستقلة في روسيا ورقةً من خلال مستشارها القانوني السابق والذي اقترح في الورقة تعديلات على القانون بخصوص أساسيّة الحماية للصحة العامة في الاتحاد الروسي لتقنين الإشراف غير الطوعية للمستوصفات على الأشخاص المصابين بأمراض عقلية دون إبلاغ موافقتهم واتخاذ إجراء المحكمة. حُدد إنشاء إشراف المستوصفات على الأشخاص المصابين بأمراض عقلية في القسم الأول من الفقرة السابعة والعشرين لقانون الرعاية النفسية والذي يقود دائمًا لعواقب قانونية لهم مثل تقييد حقهم بإنجاز أنواع محددة من المهن الاحترافية والتي تؤدي إلى وجود مصدر متصاعد من الخطر.
2- الادعاء المعلن على نطاق واسع بالمساواة الكاملة في الحقوق والحريات للأشخاص المصابين بمرض عقلي ولجميع المواطنين الباقين؛ الإشارة الواضحة إلى أنه لا يجوز تقييد الحقوق والحريات على أساس وجود تشخيص نفسي، أو تحت إشراف المستوصف، أو في جناح للأمراض النفسية للمرضى الداخليين أو في مؤسسة نفسوعصبية. لم يتطابق الادعاء مع ممارسة وكالات إنفاذ القانون بحيث تكون الحقوق متوافقة دون رقابة، إذ يمكن تقييد إرسال واستلام الطرود والحوالات والمواد المطبوعة واستخدام الهاتف واستقبال الزوار من خلال الطبيب المناوب ورئيس الوحدة أو رئيس الاطباء لشؤون صحية أو لسلامة المريض أو الآخرين. وإضافةً، أصرّ المستشار السابق بجمعية الطب النفسي المستقل في روسيا في ورقته أن الحق في التمشية اليومية يجب أن تُضاف إلى قائمة حقوق المرضى والتي يمكن أن تُقيد بناءً على طلب الطبيب المناوب أو رئيس الأطباء لمصلحة أو لصحة المريض والآخرين.
وفقًا للطبيبين النفسيين الروسيين فاليري كراسنوف وأيزاك غوروفيتش، فإن القانون يقلل ويمنع إضفاء الطابع المؤسسي على المرضى العقليين إذا كان سلوكهم لا يشكل خطرًا على الآخرين. ومع ذلك، فإن المادة 38، التي أدرجت ذات مرة في القانون بصفتها ضمانًا للمحافظة على القانون بأكمله لمرضى مستشفيات الطب النفسي، لا تزال غير فعّالة، ونتيجةً لذلك، فإن الخدمة المستقلة عن السلطات الصحية للدفاع عن حقوق المرضى في مستشفيات الطب النفسي لا تزال غير منشأة.