اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يجادل النسويون بأن الدعارة في معظم الحالات ليست خيارًا واعيًا ومحسوبًا، ويقولون إن معظم النساء اللواتي يصبحن عاملات بالجنس يفعلن ذلك بسبب إجبارهن أو إكراههن من قبل قواد أو المتاجرين بالبشر، أو بسبب قرار مستقل، وعادة ما يحدث ذلك نتيجة للفقر المدقع وقلة الفرص المتاحة لهن، أو نتيجة لمجموعة من المشاكل الجدية، مثل إدمان المخدرات، وأزمات سابقة (مثل الاعتداء الجنسي على الأطفال) وظروف أخرى سيئة.
يشير أولئك النسويون إلى أن النسوة المنتميات إلى الطبقات الاجتماعية والاقتصادية الأدنى، والنساء الفقيرات، وذوات المستويات التعليمية المتدنية، والنسوة المنتميات إلى الأقليات العرقية والإثنية الأكثر حرمانًا، هن الأكثر استجابة للدعارة حول العالم، كما توضح كاثرين ماكينون في قولها: «إن كانت الدعارة خيارًا حرًا، لماذا لا تمارسه إلا النسوة ذوات الخيارات المحدودة؟». أفادت نسبة كبيرة من الباغيات المشاركات في استطلاع شمل 475 شخصًا من العاملين في مجال الدعارة أنهن كن يعسن فترات صعبة من حياتهن وأن أغلبهن يريدن ترك المهنة. تجادل كاثرين ماكينون بأنه «في حالات الدعارة، تمارس النساء الجنس مع رجال لم يكن ليمارسن الجنس معهم في حالات أخرى. يشكل المال هنا شكلًا من أشكال الإجبار، وليس مقياسًا للرضا. ويحل محل القوة البدنية في الاغتصاب».
يعتقد بعض العلماء المناهضين للدعارة أن الموافقة الحقيقية في الدعارة أمر مستحيل. تقول باربرا سوليفان أنه «في المؤلفات الأكاديمية حول الدعارة، توافق قلة قليلة من الكتّاب على أن الموافقة الحقيقية في الدعارة أمر ممكن. ويعتقد الغالبية أن الموافقة في الدعارة أمر مستحيل أو على الأقل غير مرجح». يقترح معظم الكتَّاب أن الموافقة على الدعارة أمر إشكالي بشكل عميق وحتى مستحيل. وناقش معظم الكتاب فكرة أن الموافقة على الدعارة أمر مستحيل. بالنسبة إلى النسويين الراديكاليين، يُعزى ذلك إلى أن الدعارة عادة ما تكون ممارسة جنسية قسرية. يقترح آخرون أن الإكراه الاقتصادي يجعل الموافقة الجنسية للعاملين في مجال الجنس أكثر إشكالية وحتى مستحيلة.
أخيرًا، يعتقد المناهضون للدعارة بأنه لا يمكن القول بأن أي شخص قد يوافق حقًا على اضطهاده وأنه لا يجب أن يكون لأي شخص الحق في الموافقة على اضطهاد الآخرين. وتقول كاثلين باري أن الموافقة ليست «مقياسًا جيدًا لوجود الاضطهاد، والموافقة على الانتهاك هي شكل من أشكال القمع. لا يُمكن أن يُقاس الاضطهاد عمليًا بدرجة «الموافقة» بما أنه توجد بعض الموافقة حتى في العبودية، إن كان يمكن تعريف الموافقة على أنها عدم القدرة على رؤية أي خيار بديل».