اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قد يكون لزيادة الحموضة عواقب ضارّة، مثل: انخفاض معدلات الأيض لدى حبّار هومبولدت، وانخفاض الاستجابات المناعية لبلح البحر الأزرق، وتبييض الشعب المرجانية، ويمكن أن يكون لذلك فوائدَ، مثل: زيادة معدل نمو نجم البحر بيسستر أوتشريسوس (باللاتينية: Pisaster ochraceus)، وإمكانية ازدهار أنواع العوالق المقصوفة في المحيطات المتغيرة.
يصف كلّ من التقرير المُعنون «موجز تحمّض المحيطات لصناع السياسات لعام 2013»، والتقرير المعتمد من الفريق الحكومي الدولي المعني بدراسة تغير المناخ بعنوان «التقرير الخاص عن المحيطات والغلاف الجليدي في مناخ متغير»، الصادر في عام 2019 نتائج البحوث والآثار المحتملة.
يؤدي حرق الوقود الأحفوري إلى إنتاج ثاني أكسيد الكربون، ما أدى إلى أن تصبح المحيطات أكثر حمضية؛ لأن ثاني أكسيد الكربون يحل في الماء مشكّلًا أيون البيكربونات الحمضية، وهذا يؤدي إلى انخفاض الرقم الهيدروجيني، فتنفصل الشعاب المرجانية عن طحالب كانت قد شكلت علاقة تكافلية معها، ما يؤدي في النّهاية إلى موتها بسبب نقص المواد الغذائية.
بسبب كون الشعاب المرجانية من أكثر النظم البيئيّة تنوّعًا على الكوكب، فإن ابيضاضها الناجم عن تحمّض المحيطات يمكن أن يؤدي إلى خسارة كبيرة في موطن أنواع عديدة من أسماك الشعاب المرجانية، ما يؤدي إلى زيادة ضراوتها، وانقراض أنواع منها لا حصر لها في النهاية. سيقلل ذلك كثيرًا من التنوع الكلي للأسماك في البيئات البحرية، ما سيتسبب في موت العديد من الحيوانات المفترسة لأسماك الشعاب المرجانية بسبب انقطاع سلسلة الغذاء الطبيعية، وستتأثر السلاسل الغذائية في الشعاب المرجانية كثيرًا؛ لأن بانقراض نوع معيّن أو انخفاض انتشاره فحسب، ستفقد الحيوانات المفترسة الطبيعية لها مصدرها الغذائي الأساسي؛ ما سيتسبب في انهيار للسلسلة الغذائيّة. كذلك، إذا حدث مثل هذا الانقراض في المحيطات، فإنه سيؤثر بشدة على البشر؛ لأن الكثير من طعامهم يعتمد على الأسماك أو الحيوانات البحرية الأخرى.
سيتسبب تحمّض المحيطات الناجم عن الاحتباس الحراري في تغيير الدورة الإنجابية لسمكة الشعاب المرجانية التي عادة ما تتكاثر خلال أواخر الربيع والخريف. بالإضافة إلى ذلك، ستكون هناك زيادة في معدلات الوفيات بين يرقاتها؛ لأن البيئة الحمضية تؤدي إلى تباطؤ نموها. يعدّ المحور الوطائي النخامي الغدي التناسلي أحد المتواليات التنظيمية في الأسماك لغرض التكاثر، الذي يتحكم فيه بشكل أساسي درجة الحرارة المحيطة بالمياه. بمجرد بلوغ الحد الأدنى من درجات الحرارة، يزداد إنتاج التوليف الهرموني زيادة كبيرة، ما يجعل السمكة تنتج خلايا البويضة الناضجة والحيوانات المنوية. سيكون للتكاثر في الربيع فترة قصيرة، وكذلك سيتأخر التكاثر في الخريف كثيرًا. سيكون هناك انخفاض كبير في عدد أسماك الشعاب المرجانية الصغيرة التي تبقى على قيد الحياة حتى مرحلة النضج بسبب ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في المحيط الناجم عن ابيضاض المرجان. هناك أيضًا دليل يثبت أن سمك المرحلة الجنينية واليرقانية لم ينضج بما يكفي للتعبير عن المستويات المناسبة من تنظيم الأحماض/القواعد الموجودة لدى البالغين، سيؤدي هذا في النهاية إلى نقص الأكسجين بسبب تأثير بور الذي يؤدي إلى نزع الأكسجين من الهيموجلوبين، ما ينتج عنه زيادة معدل الوفيات، فضلًا عن تدهور أداء النمو بالنسبة للأسماك في ظروف حمضية خفيفة مقارنة بالنسب الطبيعية للحمض الذائب في المياه البحرية.
إذا تركنا الآثار البيولوجية المباشرة جانبًا، فمن المتوقع أن يؤدي تحمض المحيطات في المستقبل إلى انخفاض كبير في دفن الرواسب الكربونية لعدة قرون، بل وحتى انحلال الرواسب الكربونية الموجودة، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع مستوى القلوية في المحيطات، ما يؤدي إلى تهيئتها لتصبح خزّانًا لثاني أكسيد الكربون مع الاشتراك في الاحتباس الحراري؛ لأن ثاني أكسيد الكربون يغادر الغلاف الجوي للمحيطات.
يشمل خطر تحمض المحيطات انخفاض مصايد الأسماك التجارية وتدهور السياحة والاقتصاد في القطب الشمالي. تتعرض مصايد الأسماك التجارية للخطر بسبب التحمض الذي يلحق الضرر بالكائنات المتكلسة التي تشكل قاعدة لسلاسل الغذاء في القطب الشمالي.
يمكن للتحمض أن يضر باقتصاد السياحة في القطب الشمالي وأن يؤثر على أسلوب حياة الشعوب الأصلية. يعد صيد الأسماك جانبًا رئيسًا للسياحة في القطب الشمالي، وهو مهددٌ إذ إن انهيار سلاسل الغذاء التي توفر الطعام للأسماك الثمينة يؤثر عليه، ويؤدي انخفاض السياحة إلى انخفاض الإيرادات في المنطقة، ويهدد الاقتصادات التي تعتمد بشكل متزايد على السياحة، ويمكن أن يؤثر الانخفاض السريع في الحياة البحرية أو اختفاؤها أيضًا على النظام الغذائي للسكان الأصليين.