يُمكن أن تُسبّب الإصابة بقرحة القولون العديد من المضاعفات، والتي نُجملها فيما يأتي:
- نزيف المستقيم: يُمكن أن يتسبّب النزف المستقيمي بفقر الدم الذي يستدعي التدخل الطبيّ من خلال إجراء تغييرات على النظام الغذائي، وتناول مُكملات الحديد، إضافةً إلى إجراء عملية جراحية لوقف النزيف في الحالات التي يكون النزيف فيها مصحوباً بفقدان كميات كبيرة من الدم خلال فترة زمنية قصيرة.
- الجفاف وسوء امتصاص المواد الغذائية: يُمكن أن يُسبّب التهاب القولون التقرحي عدم قدرة الأمعاء الغليظة على امتصاص السوائل والمواد الغذائية بسبب الإسهال والالتهاب، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى السوائل الوريدية لتعويض المغذيات والسوائل المفقودة.
- تغيُّر بُنية العظام: يُمكن أن تُسبّب بعض الأدوية المستخدمة في علاج التهاب القولون التقرحي مثل الكورتيكوستيرويدات (بالإنجليزية: Corticosteroids) تغيراتٍ في بُنية العظام مثل: هشاشة العظام (بالإنجليزية: Osteoporosis)، وانخفاض كثافة العظام (بالإنجليزية: Osteopenia). وللتّغلب على تلك المضاعفات والوقاية منها يَنصح الأطباء المرضى بتناول مكملات الكالسيوم وفيتامين د؛ لتقليل فرصة الإصابة بتلك التغيرات وإبطاء معدل فقدان بنية العظم.
- الالتهاب في مناطق أخرى من الجسم: حيث يُمكن أن يُسبّب جهاز المناعة التهاب المفاصل، والعيون، والبشرة، والكبد.
- تضخّم القولون: (بالإنجليزية: Megacolon)، يَنتج تضخم القولون عن انتشار الالتهاب إلى طبقات الأنسجة العميقة للأمعاء الغليظة، مما يُسبّب تضخّمها وتوقّفها عن العمل، وتجدر الإشارة إلى أنّ تضخم القولون يُعدّ من المضاعفات النادرة والخطيرة التي قد تستدعي إجراء عملية جراحية لعلاجها.
- سرطان القولون: يُعدّ الأشخاص الذين يعانون من التهاب القولون التقرحيّ أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون وخاصة إذا كان التهاب القولون التقرحي يُؤثر على القولون بأكمله، وفي حال الإصابة بالتهاب القولون التقرحيّ لمدة 8 سنوات على الأقل، وفي حال كان الالتهاب مستمراً، وإذا كان المريض يُعاني من التهاب الأوعية الصفراوية المُصلّب الابتدائي (بالإنجليزية: Primary Sclerosing Cholangitis)، كما يُعدّ الرجال المصابون بقرحة القولون أكثر عرضةً من النساء للإصابة بسرطان القولون. ومن الجدير بالذكر أنّ تلقّي العلاج المُستمر لالتهاب القولون التقرحي يُقللّ من فرصة الإصابة بسرطان القولون، كما أنّه يجبُ على مرضى التهاب القولون التقرحيّ الخضوع للفحوصات التي تُساعد في الكشف المُبكّر عن سرطان القولون مثل فحص تنظير القولون؛ الذي يُوصى بإجرائه مرةً كلّ سنة إلى ثلاث سنوات. وينبغي القول أنّ هذه الفحوصات لا تُقلّل فرصة إصابة الشخص بسرطان القولون، إلا أنّها تُساعد على تشخيص السرطان مبكراً وتحسين فُرص الشّفاء منه.
المصدر: mawdoo3.com