اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
Positive:- 1 - الوضعي من الأشياء ما وضعه اللّه تعالى، او ما وضعه الخلق. قال ليبنيز: «ان حقائق العقل قسمان، قسم يسمّى بالحقائق الأبدية، وهي مطلقة وضرورية، اي ان معارضتها تفضي الى التناقض، وقسم يمكننا ان نسميه بالحقائق الوضعية، لأنها قوانين اراد اللّه ان يهبها للطبيعة ... ونحن ندرك هذه القوانين بالتجربة، اي بطريقة بعدية، أو بالعقل، اي بطريقة قبلية» (- Leibniz ,Theodicee ,Disc .Prelim .S 2)، تقول: القانون الوضعي ( Loi positive) وهو مقابل للقانون الطبيعي ( Loi naturelle) والدين الوضعي ( Religion Positive) وهو مقابل للدين الطبيعي. 2 - والوضعي من الأشياء ايضا ما كان متحققا في عالم الحس والتجربة، وان كانت اسبابه القصوى، وقوانينه التي شرعها اللّه وفرضها على الطبيعة، مجهولة لدينا. وقريب من هذا المعنى اطلاق هذا اللفظ في فلسفة (اوغوست كومت) على الواقعي او الفعلي المستقل عن معنى الشرع الالهي. فالوضعي بهذا المعنى مرادف للحقيقي والتجريبي، ومقابل للتأملي والخيالي والوهمي. والحالة الوضعية في قانون الحالات الثلاث مقابلة للحالة المتافيزيقية، والحالة اللاهوتية (ر: الحال، اللاهوت، الوضعية) قال (اوغوست كونت): ان لفظ الوضعي يدل على الحقيقي المقابل للوهمي، وهو موافق من هذه الناحية للروح الفلسفية الجديدة، وهي الروح التي تتميز بارتباطها الدائم بالبحوث التي يستطيع عقلنا ان يضطلع بها» (، Aug .Comte Discours sur l'espritpositif 8 ,13). وقال (برتلو) «ان العلم الوضعي لا يبحث عن العلل الاولى للاشياء، ولا عن غايتها النهائية، بل يبحث عن الظواهر الواقعية، ويعمل على ربطها بعضها ببعض بعلاقات مباشرة» (من كتاب له الى (رينان) نشر في كتاب Renan ,Dialogues et fragments) 195. Philos). 3 - والوضعي من الأشياء أخيرا هو الثابت والصادق، فالأخبار الوضعية عند بعضهم مثلا ليست اخبارا مختلفة، وانما هي أخبار ايجابية مطابقة للواقع، وهي مقابلة للاخبار الوهمية أو الكاذبة. 4 - والوضعي من الرجال هو الواقعي الذي يكون شديد التقيّد بالواقع، كثير التدقيق في احكامه، حريصا على التثبيت في جميع اموره. والوضعي بهذا المعنى مقابل للخيالي 5 - والوضعي من الرجال ايضا هو النفعي الذي يزن قيم الأشياء بميزان المنافع الحقيقية التي تجلبها له. 6 - والعلم الوضعي مقابل للعلم المعياري ( Sciences normative) لأن الأول يتقيد بما هو عليه الشيء في الواقع، والثاني يتناول ما يجب ان يكون عليه الشيء بالنسبة الى بعض الغايات المتصورة.
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)