English  

كتب pork prohibition

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

علة تحريم لحم الخنزير (معلومة)


يُوضّح اللهُ تبارك وتعالى وهو الخالق العليم الخبير بأنّ العلّة في تحريم الخنزير هي في قوله تعالى: (فَإِنَّهُ رِجْسٌ) ومعنى رجسٌ أي إنّه نجس، وهو ضارٌ جداً ومؤذٍ كُلَّه، ونَتنٌ لَحمه، وعَظمه وجِلده، وتُعَدّ هذه العلّة عِلّةً ذاتيةً؛ فهي قائمةٌ لا يُمكن أن تنفكّ أبداً عن لحم الخنزير ولا عن باقي أجزاء الخنزير؛ فجميع أعضاء الخنزير مُحرّمةٌ؛ لحومه، وشحومه، وعظامه، وجلوده، وغيرها؛ فكلّ ما يَنتج عن الخنزير فهو مُحرّمٌ لهذه العلة.


هذا من شأنه أن يُوَضّح أنّ العلّة في التحريم، لا تُعدّ علّةً عارضةً، أو علّةً مكتسبةً؛ فالعلّة العارضة، مثل أَكل الخنزير للقاذورات، وتَناوله للقمامة، والنفايات تَحدُث فى بعض الدّول فقط دون غيرها؛ لأنَّ الدّول الغربيّة تُطعم الخنزير أعلافاً، وتُربّي الخنازير فى حظائرَ، وزرائب صحيّةً ونظيفةً ومُغلقةً وربّما مُكيفة كذلك، وعندها تَنتفي هذه العلّة العارضة.


العلّة في كون الخنزير رجسٌ أيضاً ليست مُكتسبةً؛ فلا تَزول العلّة بزوال سببها؛ كإصابة الخنازير ببعض الأمراض، كالأمراض الطفيلية، والأمراض البكتيريّة، والأمراض الفيروسية؛ لأنّ هذه الأمراض مُكتسبةٌ ويُمكن السيطرة عليها، إمّا بالعلاج بواسطة المضادّات الحيويّة التي تُستخدم ضدّ مسببات بعض الأمراض السابقة، أو باستخدام أسلوب اللقاحات الوقائيّة؛ وهي مُستخدمةٌ وشائعةٌ جداً؛ لذلك فإنّها تَنتفي جميع العلل المُكتسبة، ولا تُعدّ عِللاً صالحةً للتحريم.


بانتفاء كلٍ من العلَّة العارضة، والعلَّة المُكتسبة يَنتَفي الحكم عندها، ولا شك أنّ هذا باطلٌ؛ لأنَّ في ذلك تكذيبٌ لكلام الله تعالى، الذى يقرؤه ويتلوهُ المسلمون حتى قيام الساعة. تبقى العِلَّة الذاتية في تَحريم الخنزير لنجاسته الذاتية، وهي العلّة التي لا تَنفك أبداً عن الخنزير، وعن كل ما يَتصل به، وهي كَونُه نَجِساً نجاسةً ذاتيةً، وضّاراً ضَرراً ذاتياً، ومُؤذياً لكلّ من يأكله، أو يَتعامل معه، سَواءً بالتربية، أو بالتعامل مع لحمه، إمّا بالجزارة، وإما بتناوله كطعام؛ فَالعِلّة في كَون الخنزير وكُل ما يتصل به، وينفصل عنه رِجسٌ هي الأصل الصحيح في الحكم الشرعي، وفي بقاء هذا الحكم الشرعي.


المصدر: mawdoo3.com