اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما تبداء الانطباعات من العالم البدائي تضمحل، يبداء الوعي بتوجيه عنايته بعيدا عن العالم الخارجي المادي ويبداء بالتركيز على الوعي الداخلي وتنطلق عملية الانبثاق، أي رحلة الإستكشاف الداخلية. وببطء تتحول انطباعات العالم المادي المضمحلة إلى عوامل ليختبر الروح الانطباعات بصيرية. وعندما تضمحل الانطباعات البصيرية، يتحول الروح إلى استكشاف الانطباعات العقلية. وخلال هذا التحول، يتابع الروح التعامل مع العالم المادي من خلال الحواس وا الأكل والنم والحركة. لكن، في هذه المرحلة، لا يعود الروح متشابك مع العالم المادي وبالنهاية يخف التشابك مع العالم البصيري. وبالنهاية، عندما تضمحل الانطباعات العقلية، يتحرر الوعي من الارتباطات مع الوهم ويبداء التعامل مع الروح مباشرة. وتسمى عملية الانبثاق هذه بـ"درب الروحانية". وخلال هذه الرحلة، يمر الروح الواعية بستة محطات أو مستويات، ثم في المرحلة السابعة يتحرر من كل الأوهام.
المحطات الثلاث الأولى تقع في عالم المادي المحسوس. الحطة الرابعه هي مرحلة انتقالية بين العالم المادي والعالم البصيري. بينما المحطتين الخامسة والسادي تتبع العالم العقلي.
في المحطة الأولى، يبداء الروح في تجربة العالم العقلي من خلال حواسها المادية والعقلية. فيبدأو بسماع أصوات ويشموا روائح بصيرية مختلفة عما اعتادوا عليه في العالم المادي. وبالنهاية، يبداء اختبار الجسد البصيري المختلف عن الجسد المادي. وهنا يصل الروح إلى حافة المحطة الثانية.
في المرحلة الثانية، يكتشف الروح عملية القيام بالمعجزات البسيطة من حريك الأشياء أو ملء الآبار بالمياه. وتنمو هذه المقدرات ليصل إلى المحطة الثالثة.
في المحطة الثالثة، يدرك الروح مرحلة اختبار الطاقة اللانهائية ويكتشف طاقة القيام بالعجائب مثل تبصير الأعمى وشفاء المرض.
في الحطة الرابعة، يكتشف الروح أنه في حالة جديدة فريدة. فهو قد استوعب امكانيات الطاقة اللانهائية وطوعها لمشيئته وبنفس الوقت أدرك العالم العقلي. وفي هذه اللحظة، يصبح للروح رغبة قوية في استخدام هذه القدرات الهائلة. وهنا، يواجه الروح أكبر تحدياته. فإذا تم سؤ استخدام هذه القدرات، ينحل الإدراك كليا وبالتالي على الروح إعادة كل التجربة السابقة بداء من مرحلة الحجر. وإذا لم يستفد من هذه المرحلة، يعود إلى محطة سابقة في الرحلة الداخلية. أما إذا استخدم هذه القدرات من دون أي دوافع أنانية في منفعة روحية للأخرين، فيتقدم إلى المحطة التالية لاستمكال التجربة الروحية. كما يمكن أن ينطلق إلى المحطة النهائية مباشرة. وفي الحالات التي تختبر الإدراك هذه المحطة بشكل طبيعي، تنتقل إلى المحطة الخامسة.
في المحطة الخامسة، والتي تسمى عالم العقل السفلي، يتم اكتشاف واستعمال القرات العقلية مثل التفكر والبحث وتعمل كفكر بشكل عام. ويسمح الإدراك في هذه المحطة للفرد في خلق الأفكار والتحكم بالتفكير (لكن ليس بالعقل) في عالمي المادة والبصيرة. بالرغم من عدم قدرة الروح من التحكم برغباته ومشاعره، إلا أن محمي في هذه المحطة بالقيام بأي سؤ استخدام لقدراته وبنفس الوقت، لا يعود مدركا لعالمي المادة والبصيرة كما لا يمكنه القيام بالمعجزات. وبالتوغل في عملية الانبعاث، يدخل الروح المحطة السادسة والتي تسمى عالم العقل الأعلى.
في المحطة السادسة، وهنا يتخطى الرح مرحلة التفكير ويدرك المشاعر فقط. وهنا، يرى الروح الله وجها لوجه في كل شيء وفي كل مكان إلا أنه لا يرى الله نفسه. ويصل الروح إلى مرحلة السيطرة التامة على مشاعره ورغباته وشعوره ولكن لا يسيطر على فؤاده. وهنا، يبلغ شعور ملاقات الله والاتحاد به من مرحلة جياشة قوية. لكن يعجز الروح عن تحقيق هذا الاتحاد إلا بمساعدة بركة معلم فاضل، أو سادجورو. وهكذا، تكون المحطتين الخامسة والسادسة محطة حب مطلق لألله.