اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعاني النساء المصابات بتكيُّس المبايض، أو تكيُّسات المبايض، أو مرض تكيُّس المبيض، أو متلازمة تكيُّس المبيض، أو متلازمة شتاين ليفينثال، أو متلازمة المبيض متعدِّد الحويصلات، أو متلازمة المبيض المتعدِّد الكيسات (بالإنجليزية: Polycystic ovary syndrome) من مشكلات في الخصوبة، وذلك لأنَّ كُلاًّ من الإباضة وتطوُّر بطانة الرحم يحدث بشكلٍ غير طبيعي، إذ تتطلَّب الخصوبة الطبيعيَّة إطلاق المبيض للبويضة ليتم تخصيبها بالحيوانات المنويَّة الذكريَّة لتدخل إلى الرحم، إذ يتم تطوير بطانة الرحم بشكل مناسب للسماح باستمرار الحمل، ولأنَّ عمليَّة الإباضة لا تتم بالشكل الطبيعي فإنَّ بطانة الرحم لا تتطوَّر بالشكل الصحيح مُسبِّبة مشكلات في الخصوبة، ومن الجدير بالذكر أنَّه ليست كلُّ النساء المصابات بالعقم يُعانين من متلازمة تكيُّس المبايض، إذ إنَّ تكيُّس المبايض أحد أسباب العقم عند النساء، وفي الحقيقة يجدر التنويه إلى إمكانيَّة حدوث الحمل لدى المرأة المصابة بتكيُّس المبايض، إذ إنَّ إصابة المرأة بتكيُّس المبايض لا يعني عدم قدرتها على الحمل بشكلٍ تلقائي، ففي بعض الحالات يحدث الحمل بطريقة طبيعيَّة، وفي حالات أخرى يحدث الحمل بمساعدة الأدوية أو باستخدام تقنيَّات التلقيح بالمساعدة (بالإنجليزية: Assisted reproductive technology)،
وفي الحقيقة يوصي الخبراء بالخضوع لتقييم ضعف الخصوبة في حال عدم حدوث الحمل بعد مرور عام واحد من ممارسة العلاقة الجنسيَّة بشكلٍ منتظم ودون استخدام وسائل منع الحمل، أما في حال كان عُمر المرأة يزيد عن 35 عاماً فإنَّه يوصى بإجرائه بعد مرور ستَّة أشهر من محاولة الحمل.
تعتمد فرصة الحمل لدى النساء المصابات بتكيُّس المبايض على عدد مرَّات التبويض، إذا تبيَّن أنَّ بعض النساء المصابات بمتلازمة تكيُّس المبايض تحدث لديهنَّ الإباضة بين الحين والآخر، بينما لا تحدث أبداً لدى أخريات، وفي حال الرغبة في حدوث الحمل عند النساء اللواتي يُعانين من عدم حدوث الإباضة فمن الممكن أن يوصي المختصُّ بخضوع المرأة لعلاجات الخصوبة التي تزيد من فرصة نجاح الحمل، وفيما يأتي بيان لهذه العلاجات بشيءٍ من التفصيل:
إنَّ اتباع نظام غذائي صحِّي وزيادة النشاط البدني يساعد الجسم على الاستفادة من الإنسولين بشكلٍ فعَّال، ويقلِّل من مستويات الجلوكوز في الدم، ويساعد على حدوث الإباضة، كما أنَّ ذلك يقلِّل من أعراض تكيُّس المبايض ويساعد على خسارة الوزن، إذ تعتبر خسارة الوزن الطريقة الأكثر فعاليَّة في تحفيز انتظام الدورة الشهريَّة، وتقليل خطر المضاعفات طويلة الأمد الناجمة عن تكيُّس المبايض، وتُعدُّ خسارة 5% من وزن الجسم كافية للحصول على ذلك بناءً على ما أفادته الأبحاث، إذ تُعدُّ ممارسة التمارين الرياضيَّة بشكل منتظم واختيار الأطعمة الغذائيَّة الصحيَّة هي أفضل طريقة لخسارة الوزن، وتستطيع المرأة استشارة الطبيب حول أفضل الطرق لخسارة الوزن، وبالإضافة إلى ما سبق فإنَّ خسارة الوزن تُحسِّن من فعاليَّة علاجات الخصوبة الأخرى، ويجدر العلم أنَّ فرصة حدوث الحمل تكون قليلة جدّاً في حال المعاناة من السمنة، لذلك ينصح بخسارة الوزن بالإضافة إلى استخدام علاجات الخصوبة الأخرى.
قد يلجأ الطبيب إلى استخدام العلاجات الدوائيَّة التي تساعد على تعزيز الإباضة في حال كان سبب ضعف الخصوبة حسب الفحوصات المجراة هو عدم حدوث الإباضة أو غيابها، ومن الجدير ذكره أنَّ هذه العلاجات تعمل بشكلٍ أفضل لدى النساء غير المصابات بالسمنة، ومن الخيارات الدوائيَّة لتعزيز الإباضة يمكن ذكر ما يأتي:
من الممكن أن يوصي الطبيب باستخدام بعض العلاجات الدوائيَّة التي تساعد على تنظيم دورة الحيض، ومنها ما يأتي:
تتضمَّن الخيارات العلاجيَّة الأخرى ما يأتي:
تُعدُّ النساء المصابات بمتلازمة تكيُّس المبايض أكثر عرضة لخطر الإصابة ببعض المشكلات أو المضاعفات أثناء الحمل، كما يمكن أن تزيد الحالات الشائعة والمرتبطة بتكيُّس المبايض مثل ارتفاع مستوى الأندروجين، ومتلازمة الأيض أو متلازمة التمثيل الغذائي (بالإنجليزية: Metabolic syndrome) من المخاطر المحيطة بالرضيع، إذ يزداد خطر دخول الرضيع إلى وحدة العناية المركَّزة لحديثي الولادة (بالإنجليزية: Neonatal intensive care unit) بعد الولادة، وتُعدُّ هذه المضاعفات أكثر شيوعاً في حال الولادة المتعدِّدة لتوأمين أو ثلاثة، وتجدر الإشارة إلى أنَّ مضاعفات الحمل تكون أكثر خطورة وشدَّة لدى النساء المصابات بتكيُّس المبايض ويُعانين من السمنة، وأنَّ الإصابة بتكيُّس المبايض تزيد من خطر حدوث بعض المضاعفات أثناء الحمل، ومنها ما يأتي:
يحدث الإجهاض التلقائي (بالإنجليزية: Miscarriage) لدى 30-50% من النساء المصابات بتكيُّس المبايض مقارنة ب 10-15% لدى النساء السليمات حسب دراسة نشرت في المجلة الهنديَّة لأمراض الغدد الصمَّاء والتمثيل الغذائي (بالإنجليزية: Indian journal of endocrinology and metabolism) عام 2013م، وعلى الرغم من أنَّ خطر التعرُّض للإجهاض التلقائي يكون أعلى قليلاً لدى النساء المصابات بتكيُّس المبايض، إلا أنَّ سبب حدوث ذلك غير واضح، ويعتقد الباحثون أنَّ هناك بعض العوامل التي قد تكون هي المسؤولة عن ذلك، ومن هذه العوامل يمكن ذكر ما يأتي:
يحدث مرض ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل لدى 8٪ من حالات الحمل لدى النساء المصابات بتكيُّس المبايض حسب دراسة نشرت في المجلة الهنديَّة لأمراض الغدد الصمَّاء والتمثيل الغذائي (بالإنجليزية: Indian journal of endocrinology and metabolism) عام 2013م، والذي يتضمَّن ارتفاع ضغط الدم الناجم عن الحمل (بالإنجليزية: Pregnancy-induced hypertension) ومرحلة ما قبل تسمُّم الحمل (بالإنجليزية: Preeclampsia)، وتتمثَّل الحالة الأولى بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، والذي يحدث بعد الأسبوع 20 من الحمل، ويزول هذا الارتفاع بعد الولادة، ويُعرَف باسم ارتفاع ضغط الدم الحملي (بالإنجليزية: Gestational hypertension)، وفي حال لم يتم علاج هذه الحالة فإنَّ ذلك يؤدِّي إلى مرحلة ما قبل تسمُّم الحمل الذي يؤثِّر في عمليَّة ولادة الطفل، وتُعرَف على أنَّها أحد مضاعفات الحمل التي تبدأ عادةً بعد الأسبوع 20 من الحمل لدى النساء اللواتي كان ضغط الدم لديهنَّ طبيعيّاً، وتتمثَّل بارتفاع ضغط الدم ووجود علامات تلف في أعضاء أخرى في الجسم، وغالباً ما تكون هذه الأعضاء هي الكبد والكلى، وفي حال لم يتم علاج هذه الحالة فإنَّ ذلك يؤدِّي إلى حدوث تسمُّم الحمل (بالإنجليزية: Eclampsia)، وهي حالة من مرحلة ما قبل تسمُّم الحمل يرافقها حدوث نوبات صرع، وينبغي التنبيه إلى عدم وجود علامات تحذيريَّة أو أعراض لحالة تسمُّم الحمل، وقد تكون الولادة ضروريَّة في هذه الحالة بغضِّ النظر عن عُمر الحمل، وذلك لأنَّ تسمُّم الحمل له عواقب وخيمة على كلٍّ من الأم والطفل.
يُعرَّف سكَّري الحمل (بالإنجليزية: Gestational diabetes) على أنَّه نوع من أنواع السكَّري الذي يحدث لدى الحامل غير المصابة بمرض السكَّري قبل حدوث الحمل، وتحدث هذه الحالة عادةً في منتصف الحمل، ومن الممكن أن تعاني بعض النساء من سكَّري الحمل خلال أكثر من حمل واحد، لذلك على المرأة أن تدرك أنَّ خطر الإصابة بسكَّري الحمل يكون أعلى في حال الإصابة به في الأحمال السابقة، ويُعزى ذلك إلى أنَّ سكَّري الحمل يرتبط بارتفاع مستوى السكَّر في الدم ومقاومة الإنسولين، ولهذا السبب قد يتم فحص النساء المصابات بتكيُّس المبايض في وقت أبكر من الموعد الروتيني، وهو في الفترة الواقعة بين الأسبوع 24-28 من الحمل، إذ إنَّ سكَّري الحمل يصيب ما نسبته 40-50% من الحوامل المصابات بتكيُّس المبايض حسب دراسة نشرت في المجلة الهنديَّة لأمراض الغدد الصمَّاء والتمثيل الغذائي (بالإنجليزية: Indian journal of endocrinology and metabolism) عام 2013م، ويمكن القول أنَّه يمكن التحكُّم في سكَّري الحمل عادةً من خلال ممارسة التمارين الرياضيَّة بشكلٍ منتظم، وتناول الأطعمة الصحيَّة، وفي بعض الأحيان تحتاج بعض النساء إلى أخذ الإنسولين، وتعتبر النساء المصابات بسكَّري الحمل أكثر عرضة لخطر الإصابة بالسكَّري من النوع الثاني في وقت لاحق، ولأطفالهنَّ الخطر نفسه، كما يعاني هؤلاء الأطفال من انخفاض مستويات السكَّر في الدم، ومشكلات في التنفُّس، وتكون أحجامهم كبيرة جدّاً.
تُعدُّ النساء المصابات بتكيُّس المبايض أكثر عرضة لخطر الولادة المبكِّرة، ولا يزال السبب الكامن وراء ذلك غير واضح بشكلٍ كامل، إلا أنَّ الخبراء أفادوا أنَّ المعاناة من مرحلة ما قبل تسمُّم الحمل تعتبر عامل خطر لحدوث الولادة المبكِّرة، وهذه الفئة من النساء معرَّضة لخطر ما قبل تسمُّم الحمل بشكلٍ كبير، بالإضافة إلى ذلك وجد الخبراء أنَّ أطفالهنَّ ذو حجم كبير مقارنة بعُمر الحمل، ومصابون بمتلازمة شفط العقي (بالإنجليزية: Meconium aspiration syndrome)، والتي تتمثَّل بوجود أوَّل براز للطفل في رئتيه، بالإضافة إلى انخفاض قيمة حرز أبغار (بالإنجليزية: Apgar score) عند الخمس دقائق، وحسب دراسة نشرت في المجلة الهنديَّة لأمراض الغدد الصمَّاء والتمثيل الغذائي (بالإنجليزية: Indian journal of endocrinology and metabolism) عام 2013م إنَّ الولادة المبكِّرة تحدث لدى 6-15% من النساء المصابات بتكيُّس المبايض، ويمكن تعريف الولادة المبكِّرة على أنَّها الولادة التي تحدث قبل أكثر من ثلاثة أسابيع من الموعد المتوقَّع للولادة، وبمعنى آخر هي الولادة التي تحدث قبل الدخول في الأسبوع 37 من الحمل، وتؤدِّي هذه الولادة عادةً إلى إنجاب طفل مصاب بمشكلات صحيَّة معقَّدة، وخاصَّة الذين يولدون في وقت مبكِّر جدّاً، وبالرغم من أنَّ مضاعفات الولادة المبكِّرة مختلفة، إلا أنَّ خطر إصابة الطفل بها يزداد كلَّما كانت الولادة أبكر.
من المحتمل أن تحتاج النساء المصابات بتكيُّس المبايض إلى الولادة القيصريَّة (بالإنجليزية: Cesarean section) بشكلٍ كبير، ويُعزى ذلك إلى عدَّة أسباب منها زيادة حجم الطفل مقارنة مع عُمر الحمل، أو نتيجة مضاعفات الحمل المرتبطة بتكيُّس المبايض كارتفاع ضغط الدم الناجم عن الحمل، ويجدر العلم أنَّ الولادة القيصريَّة تحتاج إلى وقت أطول للتعافي والتماثل للشفاء مقارنة بالولادة الطبيعيَّة فهي عمليَّة جراحيَّة، كما يمكن أن تُعرِّض كلاًّ من الأم والطفل للمخاطر.
يمكن تقليل خطر حدوث المشكلات أثناء الحمل من خلال ما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن تكيس المبايض يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هو تكيس المبايض).
شاهد هذا الفيديو للتعرُّف على تكيُّس المبايض والحمل: