English  

كتب political perceptions

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التصورات السياسية (معلومة)


لطالما رُوج لاشتراكية الدولة على أنها وسيلة لتحقيق الملكية العامة لوسائل الإنتاج عبر تأميم الصناعة. كان القصد من ذلك أن يكون مرحلة انتقالية في عملية بناء الاقتصاد الاشتراكي. كان من ضمن أهداف التأميم تجريدُ كبار الرأسماليين من ممتلكاتهم وترسيخ دعائم الصناعة كي تُنفق الأرباح في المالية العامة، لا لتكديس الثروات الخاصة. سيكون التأميم أول خطوة في عملية طويلة المدى للتحول الاشتراكي في الإنتاج، والذي سيشهد إدارة الموظفين، وإعادة تنظيم الإنتاج لأغراض الاستعمال لا الربح.

من جانب آخر، نادى الاشتراكيون الديمقراطيون التقليديون والاشتراكيون الديمقراطيون غير الثوريين بعملية انتقال تدريجية وسلمية من الرأسمالية إلى الاشتراكية. يرغب التقليديون في تحييد الرأسمالية، في حين يرغب غير الثوريين في إلغاء الرأسمالية تمامًا، عبر الإصلاح السياسي بدلًا من الثورة. تتضمن هذه الوسيلة التي تتخذ من التدرج سياسةً لها اللجوءَ إلى استخدام أجهزة الدولة ومؤسسات الحكومة القائمة للانتقال التدريجي بالمجتمع نحو الاشتراكية، وأحيانًا ما تُواجَه بالسخرية من طرف باقي الاشتراكيين الذين يعتبرونها شكلًا من فرض الاشتراكية من فوق، أو نخبوية سياسية لاعتمادها على الوسائل الانتخابية لتحقيق الاشتراكية.

على النقيض من ذلك، تؤمن الاشتراكية الماركسية والاشتراكية الثورية بأن الثورة البروليتارية هي السبيل العملي الوحيد لإنفاذ تغييرات جوهرية في بُنى المجتمع. يعتقد الاشتراكيون الذين يعتنقون الديمقراطية التمثيلية أن الدولة بعد مدة زمنية معينة في ظل الاشتراكية ستؤول إلى الاضمحلال لأن الفروقات الطبقية ستختفي وسيُستعاض عن الديمقراطية التمثيلية بالديمقراطية المباشرة في الاتحادات الشعبية المتبقية التي كانت عصب الدولة السابقة. ستُلغى مركزية السلطة وتُوزع بالتساوي على الشعب، الأمر الذي سيُفضي إلى المجتمع الشيوعي.

المصدر: wikipedia.org