اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
انخرط الفتريادس بالنشاط السياسي منذ كان في الخامسة عشر من عمره، واتبع حين ذاك النضال في اليسار المتطرّف وضمن محيط معاد في "بيروت الشرقية" التي كانت تحت سيطرة المليشيات اليمينية المسيحية خلال الحرب الأهلية اللبنانية.
انضم بعدها إلى حركة رئيس الحكومة العسكرية الانتقالية العماد ميشال عون، وذلك ابتداء من سنة 1989. في 13 تشرين الأول/أكتوبر 1990 شنت القوات السورية، بإذن من الولايات المتحدة، هجوما مكثفاً على الجيش اللبناني هازمة العماد عون ومحتلة ما تبقى من الأراضي اللبنانية الحرة.
حينها سافر الفتريادس إلى فرنسا ليعود بعد أشهر ويؤسس، في عام 1991، الحركات الموحدة للمقاومة التي ترأسها حتى عام 1994، وهي مجموعة تحرير مسلحة سرية تقاوم احتلال لبنان من الجيوش الأجنبية. وقد نظمت إضرابات عامة شلت نشاط البلد والجامعات والمدارس... كانت الحركات الموحدة للمقاومة منظمة غير شرعية وتنجز نشاطاتها سرّاً.
اما مبادئها فهي:
نجا الفتريادس من محاولتي اغتيال: الأولى بواسطة سيارة مفخخة والثانية في مكمن مسلح، مما دفعه اللجوء إلى فرنسا وكوبا بين عامي 1994 و1997.
عام 2005، نشط ميشال ألفتريادس في ثورة الأرز اللبنانية وشارك في شهر نيسان/أبريل، في تنظيم الحفلة الموسيقية الضخمة في إطار مهرجان الوحدة الوطنية في وسط مدينة بيروت مع مئات آلاف المواطنين المحتفلين باستقلال الـ2005. في شهر أيار/مايو من السنة عينها، شارك في الاحتفال بعودة العماد ميشال عون إلى لبنان بعد 15 سنة أمضاها في المنفى.
في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2007 في ذكرى مرور اربعين عام على القبض على تشي غفارا، أطلق ألفتريادس في مؤتمر صحافي عقده في إحدى مطاعمه المقفل بسبب الحالة الاجتماعية الاقتصادية الخطيرة، حملة تمرّد تحت عنوان «لن ندفع مديونية لبنان الجائرة »، معلناً بالتزامن إطلاق جمعية «لن ندفع»، التي تنضوي تحت لواء الحملة. وتهدف حملة "لن ندفع" إلى الضغط على الدولة اللبنانية للعمل على مكافحة تزايد الدين العام اللبناني الذي بلغ 40 مليار دولار اميركي وهي المديونية الأعلى في العالم بحسب ما جاء في تقرير للـCIA. ويعتبر الهدف الأساسي للحملة الإضاءة، داخل لبنان وخارجه، على الواقع الظالم لهذه الديون حتى الوصول إلى غرضها النهائي وهو إلغاء/ابطال هذه الديون، علماً ان معظمها ترتب في التسعينات، وخصوصاً بين عامي 1993 و2005، وذلك في ظل حكومة أعطاها الثقة برلمان انتخبه 13 في المئة فقط من الشعب اللبناني. وكان لبنان حينها يرزح تحت الاحتلال. ردة الفعل الفورية على المبادرة اتت من جمعية مصارف لبنان التي شنّت حملة على ميشال الفترياديس مهددة بتحريك النيابة العامة المالية ضده والمطالبة بتوقيفه لأنه يسبب، بحسب رأي المدعية - خطراً على الاستقرار المالي في لبنان.