اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يوجد نوعان أساسيان لمطعوم شلل الأطفال (بالإنجليزية: Polio)، الأول يُعرف بلقاح شلل الأطفال الفمويّ (بالإنجليزية: Oral polio vaccine)، واختصارًا OPV، والنوع الثاني يُعرف بلقاح شلل الأطفال معطل النشاط (بالإنجليزية: Inactivated Polio Vaccine) واختصارًا IPV، وفيما يأتي بيان هذه الأنواع بشيء من التفصيل.
يُعدّ لقاح شلل الأطفال الفموي اللقاح الرئيسي المعتمد لمحاولة القضاء على مرض شلل الأطفال في كثير من دول العالم، ويجدر العلم أنّ هذا اللقاح تمّ تصنيعه في عام 1961 م، ويتميز هذا النوع من اللقاحات بأنّه قليل الثمن، بالإضافة إلى أمانه وفعاليته في محاربة الفيروس المُسبب لمرض شلل الأطفال، ويطول تأثيره في الجسم، وحقيقة يقوم مبدأ عمل هذا اللقاح على تقوية مناعة البطانة المخاطية للجسم، الأمر الذي يُفسر قدرة اللقاح على الحدّ من انتشار المرض، وممّا يُميّز هذا اللقاح كذلك سهولة إعطائه فهو لا يحتاج إلى حقن أو ما شابه، وإنّما يُعطى على شكل قطرات فموية للأطفال، ولذلك يُعتمد في الحالات التي يجب فيها إعطاء اللقاح لفئات كثيرة من الناس.
تمّ تطوير لقاح شلل الأطفال معطل النشاط في عام 1955 م، والجدير بالبيان أنّ هذا اللقاح يُعطى إما على شكل حقن في العضل وإمّا إبرة تحت الجلد، ولا يصحّ إعطاؤه إلا من قبل مقدمي الرعاية الصحية الذين هم على دراية بطريقة إعطائه، وفي سياق الحديث عن طريقة إعطائه يجدر التنويه إلى أنّه قد يُعطى في عضلات الذراع أو الساق، وذلك بالاعتماد على عمر الشخص المعنيّ. وتكمن أهمية هذا اللقاح بتوليد أجسام مضادة في الجسم ضد الأنواع الثلاثة من الفيروسات التي قد تُسبب شلل الأطفال، وبذلك فإنّها تُهاجم الفيروس في حال التعرض له مستقبلًا، وتمنع وصوله إلى الجهاز العصبيّ، وبالتالي تحول دون تسببه بالشلل، وحقيقة يُعدّ هذا اللقاح فعالًا؛ إذ يُولّد مناعة ممتازة في أجسام أغلب الذين يأخونه، والجدير بالذكر أنّ لقاح فيروس شلل الأطفال المُعطّل لا يحتوي على فيروس حيّ؛ وبالتالي لا يُسبب شلل الأطفال كأحد الآثار الجانبية المُحتملة.
حقيقة يحتاج جميع الأطفال لأخذ لقاح شلل الأطفال، كما يحتاج بعض البالغين أخذ اللقاح أيضًا، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا اللقاح قد يُعطى وحده، أو قد يُعطى إلى جانب لقاحات أخرى في الوقت ذاته.
يحتاج الأطفال لأخذ أربع جرعات من لقاح شلل الأطفال على أربع جلسات متفرقة، بحيث تكون الجرعات بحسب التوزيع العمريّ الآتي:
لا يحتاج أغلب البالغين لأخذ لقاح لشلل الأطفال، وذلك لأنّهم قد تلقّوا المطاعيم اللازمة خلال مرحلة الطفولة، ولكن توجد بعض الحالات التي يمكن للطبيب أن يُعطي فيها لقاح شلل الأطفال للبالغين بحسب ما يراه مناسبًا، وفيما يأتي إجمال هذه الحالات:
وبشكل عام في حال قرر المختص ضرورة إعطاء أي من البالغين في الفئات المذكورة أعلاه لقاح شلل الأطفال؛ فإنّه يجدر إعطاؤه على جرعات ثلاث، بحيث تُعطى الأولى، ثم تُعطى الجرعة الثانية بعد مرور شهر إلى شهرين على وقت إعطاء الجرعة الأولى، ثمّ تُعطى الجرعة الأخيرة بعد مرور ستة إلى اثني عشر شهرًا على إعطاء الجرعة الثانية، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ هذا الجدول يتعلق بلقاح شلل الأطفال المُعطّل لا الفمويّ، وإنّ هذه التوصيات بحسب ما أشارت إليه مراكز مكافحة الأمراض واتقائها (بالإنجليزية: Centers for Disease Control and Prevention).
حقيقة لا يُعدّ لقاح شلل الأطفال خطرًا على الحوامل أو حتى المرضعات، إذ يمكن إعطاء لقاح شلل الأطفال المُعطّل للنساء الحوامل وكذلك المُرضعات اللواتي لم يستكملن أخذ اللقاحات الخاصة بشلل الأطفال أو اللواتي يحتجن لجرعة داعمة بسبب الرغبة بالسفر إلى منطقة موبوءة بالفيروس أو لسبب آخر يُقرّه مقدم الرعاية الطبية المختص، مع التنويه إلى أنّ الجرعات للحوامل والمُرضعات تُعطى كما هي للبالغين والتي سبق بيانها أعلاه.
توجد بعض المحاذير التي ترتبط بإعطاء لقاح شلل الأطفال، ومنها ما هو خاص بلقاح شلل الأطفال الفموي، ومنها ما هو خاص بلقاح شلل الأطفال المُعطّل، وفيما يأتي بيان أهمّ هذه المحاذير بشيء من التفصيل:
توجد بعض الحالات التي لا يصح فيها إعطاء لقاح شلل الأطفال المُعطّل بشكل نهائيّ، بينما توجد حالات أخرى يجب تجنب إعطاء لقاح شلل الأطفال المعطل فيها لفترة معينة من الزمن، ثمّ بعد انقضاء هذه الفترة يُقرر المختص إمكانية إعطائه، وفيما يأتي بيان هاتين الحالتين:
يحذر استخدام مطعوم أو لقاح شلل الأطفال الفموي في بعض الحالات، نذكر منها ما يأتي:
كما بيّنّا سابقًا؛ يُعدّ لقاح شلل الأطفال عامة آمنًا وفعالًا بنوعيه؛ إذ يُعدّ لقاح شلل الأطفال الفمويّ آمنًا وفعالًا للغاية؛ ولا يرتبط استخدام هذا اللقاح في الغالب بظهور آثار جانبية، وكذلك الأمر بالنسبة للقاح شلل الأطفال المُعطّل؛ فهو آمن للاستخدام، وما يُميّزه إمكانية إعطائه للأشخاص الذين يُعانون من ضعف في الجهاز المناعيّ؛ ولكن يجدر التنويه إلى أنّ لقاح شلل الأطفال المُعطّل لا يُعرف مدى قدرته على الحماية من فيروس شلل الأطفال في حال إعطائه للأشخاص الذين يُعانون من ضعف شديد في الجهاز المناعيّ.
ومن الآثار الجانبية المُحتملة للقاح شلل الأطفال المُعطل: احمرار موضع الحقنة والشعور بألم معتدل في شدته هذا بالإضافة إلى احتمالية المعاناة من الانتفاخ في موضع الحقنة كذلك، وقد يبدو على الطفل الانزعاج أو التهيّج بعض الشيء، مع احتمالية حدوث ارتفاع في درجات الحرارة قد تصل إلى حدّ الإصابة بالحُمّى، ولكن يجدر التذكير بأنّ هذا اللقاح آمن، وأنّ هذه الأعراض الجانبية محتملة وبسيطة، وإنّ الفوائد المجنيّة من أخذ اللقاح تفوق كثيرًا خطورة الآثار الجانبية التي يُحتمل ظهورها، هذا وتجدر الإشارة إلى أنّ أغلب هذه الآثار الجانبية تختفي خلال يوم أو يومين كحدّ أقصى من أخذ هذه الحقن، وفي هذا السياق يجدر التنويه إلى كيفية التعامل مع هذه الآثار الجانبية بتقديم النصائح الآتية:
بالرغم من أمان مطعوم شلل الأطفال كما سبق بيانه، إلا أنّ بعض الأفراد قد يُعانون من حساسية تجاهه وخاصة مطعوم شلل الأطفال المُعطّل، وفي مثل هذه الحالات تظهر أعراض تستدعي التدخي الطبي الفوريّ، وفيما يأتي بيان هذه الأعراض: