اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قصيدة شربنا على ذكرِ الحبيبِ مدامةً للشاعر ابن الفارض، اسمه عُمر بن علي بن مرشد بن علي الحموي الأصل، ولد وتوفي في مصر، ولقب بشرف الدين بن الفارض، وقد لقب ابن الفارض أيضاً بسلطان العاشقين، ويوجد في شعر ابن الفارض فلسفة فريدة تسمى وحدة الوجود.
شربنا على ذكرِ الحبيبِ مدامةً
لها البدرُ كأسٌ وهيَ شمسٌ يديرها
ولولا شذاها ما اهتديتُ لحانها
ولم يُبْقِ مِنها الدَّهْرُ غيرَ حُشاشَة ٍ
فإنْ ذكرتْ في الحيِّ أصبحَ أهلهُ
ومنْ بينِ أحشاءِ الدِّنانِ تصاعدتْ
وإنْ خَطَرَتْ يَوماً على خاطِرِ امرِىء ٍ
ولو نَظَرَ النُّدمانُ ختْمَ إنائِها،
ولو نَضَحوا مِنها ثَرى قَبْرِ مَيتٍ،
ولو طرحوا في فئِ حائطِ كرمها
ولوْ قرَّبوا منْ حلها مقعداً مشى
ولوْ عبقتْ في الشَّرقِ أنفاسُ طيبها
ولوْ خضبتْ منْ كأسها كفُّ لامسٍ
ولوْ جليتْ سرَّاً على أكمهٍ غداً
ولو أنّ ركْباً يَمّمَوا تُرْبَ أرْضِها،
ولوْ رسمَ الرَّقي حروفَ اسمها على
وفوقَ لِواء الجيشِ لو رُقِمَ اسمُها،
تُهَذّبُ أخلاقَ النّدامى ، فيَهْتَدي،
ويَكْرُمُ مَنْ لم يَعرِفِ الجودَ كَفُّهُ،
ولو نالَ فَدْمُ القَوْمِ لَثْمَ فِدامِها،
يقولونَ لي صفها فأنتَ بوصفها
صفاءٌ، ولا ماءٌ، ولُطْفٌ، ولاهَواً،
تقدَّمَ كلَّ الكائناتِ حديثها
وقامَتْ بِها الأشْياءُ، ثَمّ، لحِكْمَة ٍ،
وهامتْ بها روحي بحيث تمازجا اتّـ
وكَرْمٌ ولا خَمْرٌ، ولي أُمُّها أُمُّ
ولُطْفُ الأواني، في الحَقيقَة ِ، تابِعٌ
وقدْ وقَعَ التَّفريقُ، والكُلُّ واحِدٌ،
ولا قبلها قبلٌ ولا بعدَ بعدها
وعَصْرُ المَدى منْ قَبْلِهِ كان عصْرها،
محاسِنُ، تَهْدي المادِحينِ لِوَصْفِها،
ويَطرَبُ مَن لم يَدرِها، عندَ ذِكرِها،
وقالوا شربتَ الإثمَ كلاَّ وإنَّما شَرِبتُ
هنيئاً لأهلِ الديرِ كمْ سكروا بها
وعنديَ منها نشوة ٌ قبلَ نشأتي
عليكَ بها صرفاً وإنْ شئتَ مزجها
فدونَكَها في الحانِ، واسْتَجلِها بهِ،
فما سَكَنَتْ والهَمّ، يوماً، بِمَوضِعٍ،
وفي سكرة ٍ منها ولو عمرَ ساعة ٍ
فلا عيشَ في الدُّنيا لمنْ عاشَ صاحياً
على نفسهِ فليبكِ منْ ضاعَ عمرهُ
قصيدة عذراً حبيبي للشاعر فاروق جويدة، هو شاعر مصري معاصر ولد عام 1946م، قد تخرج من قسم الصحافة في كلية الآداب عام 1968م، وتميز بنظم الكثير من الألوان الشعرية بدءاً بالقصيدة العمودية وانتهاءً بالمسرح الشعري، وخلال حياته كتب 20 كتاباً من بينها 13 مجموعة شعرية حملت تجربة لها خصوصيتها المميزة والفريدة، وقدم للمسرح الشعري 3 مسرحيات حققت نجاحاً باهراً، ويعتبر الشاعر فاروق جويدة من الأصوات الشعرية الصادقة والفريدة من نوعها في حركة الشعر العربي المعاصر.
في كل عام كنت أحمل زهرة
مشتاقة تهفو إليك..
في كل عام كنت أقطف بعض أيامي
وأنثرها عبيرا في يديك
في كل عام كانت الأحلام بستانا
يزين مقلتي.. ومقلتيك
في كل عام كنت ترحل يا حبيبي في دمي
وتدور ثم تدور.. ثم تعود في قلبي لتسكن شاطئيك
لكن أزهار الشتاء بخيلة
بخلت على قلبي.. كما بخلت عليك
عذرا حبيبي
إن أتيت بدون أزهاري
لألقي بعض أحزاني لديك