اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول فاروق جويدة:
لا تذكري الأمس إني عشتُ أخفيه..
قلبي وعيناكِ والأيام بينهما..
إن يخفقِ القلب كيف العمر نرجعه..
لشوق درب طويل عشت أسلكه..
جئنا إلى الدرب والأفراح تحملنا..
مازلتُ أعرف أن الشوق معصيتي..
قلبي الذي لم يزل طفلاً يعاتبني..
يا فرحة لم تزل كالطيف تُسكرني..
حتى إذا ما انقضى كالعيد سامرنا..
مازال ثوب المنى بالضوء يخدعني..
أشتاق في الليل عطراً منكِ يبعثني..
ولتسألي الليل هل نامت جوانحه..
يا فارس العشق هل في الحب مغفرة..
الحب كالعمر يسري في جوانحنا..
عاتبت قلبي كثيراً كيف تذكرها..
في كل يوم تُعيد الأمس في ملل..
إن تُرجعي العمر هذا القلب أعرفه..
أشتاق ذنبي ففي عينيكِ مغفرتي..
ماذا يفيد الأسى أدمنتُ معصيتي..
إني أرى العمر في عينيكِ مغفرة..
يقول بهاء الدين زهير:
الشوقُ نارٌ حاميهْ
يا قلبَ بعضِ النّاسِ هَلْ
إني ببابكَ قد وقفـ
يا مُلبِسِي ثَوْبَ الضَّنَا
لم يبقَ مني في القميـ
وحُشاشَة ٍ ما أبْقَتِ الـ
أرخصتُ فيكَ مدامعاً
إنْ لمْ تجدْ لي بالرضا
لكَ مهجتي ولوِ ارتضيـ
يا مَن إلَيهِ المُشتَكَى
يقول محيي الدين بن عربي:
أغيبُ، فيفني الشوقُ نفسي، فألتقي
ويُحدِثُ لي لُقياهُ ما لم أظنّهُ،
لأني أرى شخصاً يزيدُ جمالهُ،
فلا بُدّ من وَجدٍ يكونُ مُقارِناً
يقول صريع الغواني:
لا تَدعُ بي الشَوقَ إِني غَيرُ مَعمودِ
لَو شِئتُ لا شِئتُ راجَعتُ الصِبى وَمَشَت
سَل لَيلَةَ الخَيفِ هَل أَمضَيتُ آخِرَها
شَجَّجتُها بِلُعابِ المُزنِ فَاِغتَزَلَت
كِلا الجَديدَينِ قَد أُطعِمَتُ حَبرَتَهُ
أَهلاً بِوافِدَةٍ لِلشَيبِ واحِدَةٍ
لا أَجمَعُ الحِلمَ وَالصَهباءَ قَد سَكَنَت
لَم يَنهَني فَنَدٌ عَنها وَلا كِبَرٌ
أَوفى بِيَ الحِلمُ وَاِقتادَ النُهى طَلَقاً
إِذا تَجافَت بِيَ الهِمّاتُ عَن بَلَدٍ
لا تَطَّبيني المُنى عَن جَهدِ مُطَّلَبٍ
وَمَجهَلٍ كَاطِّرادِ السَيفِ مُحتَجِزٍ
تَمشي الرِياحُ بِهِ حَسرى مُوَلَّهَةً
مُوَقَّفِ المَتنِ لا تَمضي السَبيلَ بِهِ
قَرَيتُهُ الوَخدَ مِن خَطّارَةٍ سُرُحٍ
إِلَيكَ بادَرتُ إِسفارَ الصَباحِ بِها
وَبَلدَةٍ ذاتِ غَولٍ لا سَبيلَ بِها
كَأَنَّ أَعلامَها وَالآلُ يَركَبُها
كَلَّفتُ أَهوالَها عَيناً مُؤَرَّقةً
حَتّى أَتَتكَ بِيَ الآمالُ مُطَّلِعاً
مِن بَعدِ ما أَلقَتِ الأَيّامُ لي عَرَضاً
وَساوَرَتني بَناتُ الدَهرِ فَاِمتَحَنَت
إِلى بَني حاتِمٍ أَدّى رَكائِبَنا
تَطوي النَهارَ فَإِن لَيلٌ تَخَمَّطَها
مِثلَ السَمامِ بَعيداتِ المَقيلِ إِذا
حَلَّت بِداوُدَ فَاِمتاحَت وَأَعجَلَها
أَعطى فَأَفنى المُنى أَدنى عَطِيَّتِهِ
وَاللَهُ أَطفَأَ نارَ الحَربِ إِذ سُعِرَت
لَم يَأتِ أَمراً وَلَم يَظهُر عَلى حَدَثٍ
مُوَحَّدُ الرَأيِ تَنشَقُّ الظُنونُ لَهُ
تُمنى الأُمورُ لَهُ مِن نَحوِ أَوجُهِها
إِذا أَباحَت حِمى قَومٍ عُقوبَتُهُ
كَاللَيثِ بَل مِثلُهُ اللَيثُ الهَصورُ إِذا
يَلقى المَنِيَّةَ في أَمثالِ عُدَّتِها
إِذا قَصّرَ الرُمحُ لَم يَمشِ الخُطا عَدَداً
إِذا رَعى بَلَداً دانى مَناهِلَهُ
جَرى فَأَدرَكَ لَم يَعنُف بِمُهلَتِهِ
آلُ المُهَلَّبِ قَومٌ لا يَزالُ لَهُم
مُظَفَّرونَ تُصيبُ الحَربُ أَنفُسَهُم
نَجلٌ مَناجيبُ لَم يَعدَم تِلادُهُمُ
قَومٌ إِذا هَدأَةٌ شامَت سُيوفَهُمُ
نَفسي فِداؤكَ يا داودُ إِذ عَلِقَت
داوَيتَ مِن دائِها كَرمانَ وَاِنتَصَفَت
مَلَأنَها فَزَعاً أَخلى مَعاقِلَها
لَمّا نَزَلتَ عَلى أَدنى بِلادِهِمُ
لَمَستَهُم بِيَدٍ لِلعَفوِ مُتَّصِلٍ
أَتَيتَهُم مِن وَراءِ الأَمنِ مُطَّلِعاً
وَطارَ في إِثرِ مَن طارَ الفِرارُ بِهِ
فاتوا الرَدى وَظُباتُ المَوتِ تَنشُدُهُم
وَلَو تَلَبَّثَ دَيّانٌ لَها رَوِيَت
أَحرَزَهُ أَجَلٌ ما كادَ يُحرِزُهُ
وَرَأسُ مِهرانَ قَد رَكَّبتَ قُلَّتَهُ
قَد كانَ في مَعزِلٍ حَتّى بَعَثتَ لَهُ
أَجُنَّ أَم أَسلَمَتهُ الفاضِحاتُ إِلى
أَلحَقتَهُ صاحِبَيهِ فَاِستَمرَّ بِهِم
أَعذَرَ مَن فَرَّ مِن حَربٍ صَبَرتَ لَها
يَومَ اِستَضَبَّت سِجِستانٌ طَوائِفَها
ناهَضتَهُم ذائِدَ الإِسلامِ تَقرَعُهُم
تَجودُ بِالنَفسِ إِذ أَنتَ الضَنينُ بِها
تِلكَ الأَزارِقُ إِذ ضَلَّ الدَليلُ بِها
كانَ الحُصَينُ يُرَجِّي أَن يَفوزَ بِها
ما زالَ يَعنُفُ بِالنُعمى وَيَغمِطُها
وَضَعتَهُ حَيثُ تَرتابُ الرِياحُ بِهِ
تَغدو الضَواري فَتَرميهِ بِأَعيُنِها
يَتبَعنَ أَفياءَهُ طَوراً وَمَوقِعَهُ
فَكانَ فارِطَ قَومٍ حانَ مَكرَعُهُم
يَومَ جُراشَةَ إِذ شَيبانُ موجِفَةٌ
زاحَفتَهُ بِاِبنِ سُفيانَ فَكانَ لَهُ
نَجا قَليلاً وَوافى زَجرُ عائِفِهِ
وَلّى وَقَد جَرَعَت مِنهُ القَنى جُرَعاً
زالَت خُشاشَتُهُ عَن صَدرِ مُعتَدِلٍ
إِذا السُيوفُ أَصابَتهُ تَقَطَّعَ في
يَفدي بِما نَحَلَتهُ مِن خِلافَتِهِ
حَلَّ اللِواءَ وَخالَ الخِدرَ عائِذَهُ
وَإِن يَكُن شَبَّها حَرباً وَقَد خَمَدَت
كُلٌّ مَثَلتَ بِهِ في مِثلِ خُطَّتِهِ
عافوا رِضاكَ فَعاقَتهُم بِعَقوَتِهِم
وَأَنتَ بِالسِندِ إِذ هاجَ الصَريخُ بِها
وَاِستَغزَرَ القَومُ كَأساً مِن دِمائِهِمُ
رَدَدتَ أَهمالَها القُصوى مُخَيَّسَةً
كُنتَ المُهَلَّبَ حَتّى شَكَّ عالِمُهُم
لَم تَقبَلِ السِلمَ إِلّا بَعدَ مَقدِرَةٍ
حَتّى أَجابوكَ مِن مُستَأمِنٍ حَذِرٍ
أَهدى إِلَيكَ عَلى الشَحناءِ أُلفَتَهُم
وَفي يَدَيكَ بَقايا مِن سَراتِهِمُ
إِن تَعفُ عَنهُم فَأَهلُ العَفوِ أَنتَ وَإِن
إِسمَع فَإِنَّكَ قَد هَيَّجتَ مَلحَمَةً
اِقذِف أَبا مَلِكٍ فيها يَكُنكَ بِها
يَمضي بِعَزمِكَ أَو يَجري بِشَأوِكَ أَو
لا يَعدَمنَكَ حِمى الإِسلامِ مِن مَلِكٍ
كَفَيتَ في المُلكِ حَتّى لَم يَقِف أَحَدٌ
أَعطَيتَهُم مِنكَ نُصحاً لا كَفاءَ لَهُ
لَم يَبعَثِ الدَهرُ يَوماً بَعدَ لَيلَتِهِ
أَجرى لَكَ اللَهُ أَيّامَ الحَياةِ عَلى
لا يَفقِدِ الدينُ خَيلاً أَنتَ قائِدُها
مُحَمَّلاتٍ إِذا آبَت غَنائِمُها
هُناكَ أَنَّكَ مَغدى كُلِّ مُلتَمِسٍ
تَستَأنِفُ الحَمدَ في دَهرٍ أَوائِلُهُ
إِذا عَزَمتَ عَلى أَمرٍ بَطَشتَ بِهِ
عَوَّدتَ نَفسَكَ عاداتٍ خُلِقتَ لَها