English  

كتب poems about love and separation

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أبيات شعرية عن الحب والفراق (معلومة)


قصيدة فراق ومن فارقت غير مذمم

قصيدة فراق ومن فارقت غير مذمم للشاعر المتنبي، اسمه أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي أبو الطيب، وقد ولد بالكوفة في مكان يُسمّى كندة وإليها تمّ نسبته، وترعرع بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس، ويعتبر المتنبي من أشعر شعراء العرب وأكثرهم حكمةً وفصاحةً، وله الكثير من الأمثال السائرة والحكم بالغة المعاني.

فِراقٌ وَمَنْ فَارَقْتُ غَيرُ مُذَمَّمِ

وَأَمٌّ وَمَنْ يَمّمْتُ خيرُ مُيَمَّمِ

وَمَا مَنزِلُ اللّذّاتِ عِندي بمَنْزِلٍ

إذا لم أُبَجَّلْ عِنْدَهُ وَأُكَرَّمِ

سَجِيّةُ نَفْسٍ مَا تَزَالُ مُليحَةً

منَ الضّيمِ مَرْمِيّاً بها كلّ مَخْرِمِ

رَحَلْتُ فكَمْ باكٍ بأجْفانِ شَادِنٍ

عَلَيّ وَكَمْ بَاكٍ بأجْفانِ ضَيْغَمِ

وَمَا رَبّةُ القُرْطِ المَليحِ مَكانُهُ

بأجزَعَ مِنْ رَبّ الحُسَامِ المُصَمِّمِ

فَلَوْ كانَ ما بي مِنْ حَبيبٍ مُقَنَّعٍ

عَذَرْتُ وَلكنْ من حَبيبٍ مُعَمَّمِ

رَمَى وَاتّقى رَميي وَمن دونِ ما اتّقى

هوًى كاسرٌ كفّي وقوْسي وَأسهُمي

إذا ساءَ فِعْلُ المرْءِ ساءَتْ ظُنُونُهُ

وَصَدَقَ مَا يَعتَادُهُ من تَوَهُّمِ

وَعَادَى مُحِبّيهِ بقَوْلِ عُداتِهِ

وَأصْبَحَ في لَيلٍ منَ الشّكّ مُظلِمِ

أُصَادِقُ نَفسَ المرْءِ من قبلِ جسمِهِ

وَأعْرِفُهَا في فِعْلِهِ وَالتّكَلّمِ

وَأحْلُمُ عَنْ خِلّي وَأعْلَمُ أنّهُ

متى أجزِهِ حِلْماً على الجَهْلِ يَندَمِ

وَإنْ بَذَلَ الإنْسانُ لي جودَ عابِسٍ

جَزَيْتُ بجُودِ التّارِكِ المُتَبَسِّمِ

وَأهْوَى مِنَ الفِتيانِ كلّ سَمَيذَعٍ

نَجيبٍ كصَدْرِ السّمْهَريّ المُقَوَّمِ

خطتْ تحتَهُ العيسُ الفلاةَ وَخالَطَتْ

بهِ الخَيلُ كَبّاتِ الخميسِ العرَمرَمِ

وَلا عِفّةٌ في سَيْفِهِ وَسِنَانِهِ

وَلَكِنّهَا في الكَفّ وَالطَّرْفِ وَالفَمِ

وَمَا كُلّ هَاوٍ للجَميلِ بفاعِلٍ

وَلا كُلّ فَعّالٍ لَهُ بِمُتَمِّمِ

فِدىً لأبي المِسْكِ الكِرامُ فإنّهَا

سَوَابِقُ خَيْلٍ يَهْتَدينَ بأدْهَمِ

أغَرَّ بمَجْدٍ قَدْ شَخَصْنَ وَرَاءَهُ

إلى خُلُقٍ رَحْبٍ وَخَلْقٍ مُطَهَّمِ

إذا مَنَعَتْ منكَ السّياسةُ نَفْسَها

فَقِفْ وَقْفَةً قُدّامَهُ تَتَعَلّمِ

يَضِيقُ على مَن راءَهُ العُذْرُ أن يُرَى

ضَعيفَ المَساعي أوْ قَليلَ التّكَرّمِ

وَمَن مثلُ كافورٍ إذا الخيلُ أحجَمَتْ

وَكانَ قَليلاً مَنْ يَقُولُ لها اقدِمِي

شَديدُ ثَباتِ الطِّرْفِ والنقعُ وَاصِلٌ

إلى لهَوَاتِ الفَارِسِ المُتَلَثِّمِ

أبا المسكِ أرْجو منك نصراً على العِدى

وآمُلُ عِزّاً يخضِبُ البِيضَ بالدّمِ

وَيَوْماً يَغيظُ الحاسِدينَ

وَحَالَةً أُقيمُ الشّقَا فِيها مَقامَ التّنَعّمِ

وَلم أرْجُ إلاّ أهْلَ ذاكَ وَمَنْ يُرِدْ

مَوَاطِرَ من غَيرِ السّحائِبِ يَظلِمِ

فَلَوْ لم تكنْ في مصرَ ما سرْتُ نحوَها

بقَلْبِ المَشُوقِ المُستَهامِ المُتَيَّمِ

وَلا نَبَحَتْ خَيلي كِلابُ قَبَائِلٍ

كأنّ بها في اللّيلِ حَمْلاتِ دَيْلَمِ

وَلا اتّبَعَتْ آثَارَنَا عَينُ قَائِفٍ

فَلَمْ تَرَ إلاّ حافِراً فَوْقَ مَنْسِمِ

وَسَمْنَا بها البَيْدَاءَ حتى تَغَمّرَتْ

من النّيلِ وَاستَذرَتْ بظلّ المُقَطَّمِ


قصيدة كل قصيدة كل حب

قصيدة كلُّ قصيدة كلُّ حبّ للشاعر أنسي الحاج، هو شاعر لبناني معاصر، ولد عام 1937م، وقد تعلم في معهد الحكمة، وهو على مقاعد الدراسة الثانوية بدأ ينشر قصصاً قصيرة وأبحاثاً وقصائد، تولى الشاعر أنسي الحاج رئاسة تحرير العديد من المجلات إلى جانب عمله الدائم في جريدة النهار، وبينها الحسناء والنهار العربي والدولي، ومن دواوينه الشعرية: ديوان لن، وديوان الرأس المقطوع، وديوان ماضي الأيام الآتية وغيرها الكثير من الدواوين الشعرية.

كلُّ قصيدةٍ هي بدايةُ الشعر

كلُّ حبٍّ هو بدايةُ السماء.

تَجذري فيّ أنا الريح

اجعليني تراباً.

سأعذبكِ كما تُعذب الريحُ الشجَرَ

وتمتصّينني كما يمتصُّ الشجرُالتراب.

وأنتِ الصغيرة

كلُّ ما تريدينه

يُهدى إليكِ الى الأبد.

مربوطاً إليكِ بألم الفرق بيننا

أنتَزعُكِ من نفسكِ

وتنتزعينني،

نتخاطف الى سكرة الجوهريّ

نتجدّد حتى نضيع

نتكرّر حتى نتلاشى

نغيبُ في الجنوح

في الفَقْد السعيد

ونَلِجُ العَدَم الورديّ خالصَين من كلّ شائبة.

ليس أنتِ ما أُمسك

بل روح النشوة.

... وما إن توهّمتُ معرفةَ حدودي حتى حَمَلَتني أجنحةُ التأديب الى الضياع.

لمنْ يدّعي التُخمةَ، الجوعُ

ولمن يعلن السأمَ، لدغةُ الهُيام

ولمن يصيح » لا! لا!«، ظهورٌ موجع لا يُرَدّ

في صحراء اليقين المظفَّر.

ظهورٌ فجأةً كدُعابة

كمسيحةٍ عابثة

كدُرّاقةٍ مثلَّجة في صحراء اليقين،

ظهوركِ يَحني الرأسَ بوزن البديهة المتجاهَلَة

فأقول له » نعم! نعم! «،

والى الأمام من الشرفة الأعلى

كلّما ارتميتُ مسافة حبّ

حرقتُ مسافةً من عمر موتكَ

كائناً من كنتَ!...

ترتفعُ

ترتفع جذوركِ في العودة

تمضي

واصلةً الى الشجرةِ الأولى

أيّتها الأمُّ الأولى

أيتها الحبيبةُ الأخيرة

يا حَريقَ القلب

يا ذَهَبَ السطوح وشمسَ النوافذ

يا خيّالةَ البَرق المُبْصر وجهي

يا غزالتي وغابتي

يا غابةَ أشباح غَيرتي

يا غزالتي المتلفّتة وسط الفَرير لتقول لي: اقتربْ،

فأقترب

أجتاز غابَ الوَعْر كالنظرة

تتحوّل الصحراء مفاجرَ مياه

وتصبحين غزالةَ أعماري كلّها،

أفرّ منكِ فتنبتين في قلبي

وتفرّين منّي

فتعيدكِ إليّ مرآتكِ المخبأة تحت عتبة ذاكرتي.

يداكِ غصونُ الحرب

يداكِ يدا الثأر اللذيذ مني

يدا عينيكِ

يدا طفلةٍ تَرتكب

يداكِ ليلُ الرأس.

تُسكتينني كي لا يسمعونا

ويملأُ الخوفُ عينيكِ

مُدَلّهاً مختلجاً بالرعب

كطفلٍ وُلد الآن.

تنسحب الكلمات عن جسدكِ

كغطاءٍ ورديّ.

يَظهر عُريكِ في الغرفة

ظهورَ الكلمة الأوحد

بلا نهائيّةِ السراب في قبضة اليد.

مَن يحميني غابَ النهار

مَن يحميني ذَهَبَ الليل.

ليس أيَّ شوقٍ بل شوقُ العبور

ليس أيَّ أملٍ بل أملُ الهارب الى نعيم التلاشي.

فليبتعد شَبَحُ الخطأ

ولا يقتحْمنا باكراً

فيخطف ويطفىء

ويَقتل ما لا يموت

لكي يعيش بعد ذلك قتيلاً.

الحبّ هو خلاصي أيّها القمر

الحبّ هو شقائي

الحبّ هو موتي أيّها القمر.

لا أخرج من الظلمة إلاّ لأحتمي بعريكِ ولا من النور إلاّ لأسكر بظلمتك.

تربح عيناكِ في لعبة النهار وتربحان في لعبة الليل.

تربحان تحت كلّ الأبراج وتربحان ضدّ كل الأمواج.

تربحان كما يربح الدِين عندما يربح وعندما يَخْسر.

وآخذ معي وراءَ الجمر تذكارَ جمالكِ أبديّاً كالذاكرة المنسيّة،

يحتلّ كلَّ مكان وتستغربين

كيف يكبر الجميع ولا تكبرين.

ذَهَبُ عينيكِ يسري في عروقي.

لم يعد يعرفني إلاَّ العميان

لأنهم يرون الحبّ.

ما أملكه فيكِ ليس جسدكِ

بل روحُ الإرادة الأولى

ليس جسدك

بل نواةُ الجَسد الأول

ليس روحكِ

بل روحُ الحقيقة قبل أن يغمرها ضباب العالم.

الشمس تشرق في جسدكِ

وأنتِ بردانة

لأن الشمس تَحرق

وكلّ ما يَحرق هو بارد من فرط القوّة.

كلّ قصيدةٍ هي قَلْبُ الحبّ

كلّ حبٍّ هو قلبُ الموت يخفق بأقصى الحياة.

كلّ قصيدةٍ هي آخرُ قصيدة

كلّ حبٍّ هو آخرُ الصراخ

كلّ حبٍّ، يا خيّالةَ السقوط في الأعماق، كلّ حبٍّ هو الموت حتى آخره،

وما أُمسكه فيكِ ليس جسدكِ

بل قَلْبُ الله

أعصره وأعصره

ليُخدّر قليلاً صراخُ نشوتِهِ الخاطفة

آلامَ مذبحتي الأبديّة.


المصدر: mawdoo3.com