اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعد الشعر من أفضل الأساليب التي يمكن أن نلجأ إليها لنعبر فيها عن ما في نفوسنا من حزن شديد وشعور بالوحدة، فتجدنا نكتب أو نقرأ بعض الأشعار لنخفف عن ما في أنفسنا من عناء، وفي هذا المقال سنقدم لكم شعر جميل عن الوحدة والحزن.
ولي وجع
كمن رحلت أحبته
فأُفرد بين جدران من اليتم
وحيداً في شوارع حزنه
يمضي بلا مصباح من عينيه
يدخل فجوة الحلم
أحاول أن أضيء أصابعي شعراً
فتأخذني مسافات
من العتم
يدي حزن
تيبس في أصابعها
وحائطُ كي أريح عليه وجهي
حين أنكسر
خذيني من يدي فالوقت حولي
مثل وجه الموت ينتظرُ
يحاصر رحلتي
يختالُ في روحي وينصهرُ
أمر
كأنني ظل لصمتي
في مدار الموت أصلي
خلف أشلاء النشيد
فلا أرى في البحر لي أهل
ولا صحراء
تصهل في وريدي
في مدار البرد
خذيني من دمائي واسحبيني كي أرى موتي
ورديني إلى قبر وحيد في ثرى الصمت
وردي فوق أحلامي تراباً
واكتمي صوتي
فلست أرى خيولاً
في مدى رؤياي
قد تأتي.
إني على كاسي أُعيد السنين
وما الذي يُجدي طعينَ الهوى
كم أزرع السّلوانَ في خاطري
الجامُ يبكي لوعة أم أنا
لم يَجرِ همسٌ لك في خاطرٍ
أصونُ حزني لك حتى اللقا
حَبَستُ هذا الصوتَ لم ينطلقْ
وَافرَحِي اليومَ بحريَّتي
كم شُعَبٍ لاحتْ فلم تختلفْ
هيهات تدرين انطلاقَ الهوى
وصارخاً كبحتُه في فمي
لا أنت تدرين وما من أحد
أو مدرك عمق المعاني التي
أنكرتُها طُرّاً ولم أعترفْ
وَافرَحِي اليومَ بحريَّتي
رُدِّي على قلبي قيودَ الأسير
كم شُعَبٍ لاحت فلم تختلف
بعد سِني الأنوار خلّفتِ لي
علمتِ حالي؟ لا وحقِّ الذي
هيهات تدرين انطلاقَ الهوى
هيهات تدرين وإن خِلتِه
وصارخاً كبحتُه في فمي
لا أنت تدرين وما من أحد
أو بالغٍ سرَّ الذكاءِ الذي
أو مدرك عمق المعاني
أو فاهم فن الصناع الذي
لو كنت أعرف ما أريد
ما جئت ملتجئا إليك كقطة مذعورة
لو كنت أعرف ما أريد
لو كنت أعرف أين أقضي ليلتي
لو كنت أعرف أين أسند جبهتي
ما كان أغراني الصعود
لاتسألي من أين جئت، وكيف جئت، وما أريد
تللك السؤالات السخيفة ما لدي لها ردود
ألديك كبريت وبعض سجائر؟
ألديك أي جريدة ما هم ما تاريخها..
كل الجرائد ما بها شيء جديد
ألديك سيدتي سرير آخر
في الدار، إني دائماً رجل وحيد
أنت ادخلي نامي
سأصنع قهوتي وحدي
فإني دائماً رجل وحيد
تغتالني الطرقات.. ترفضني الخرائط والحدود
أما البريد.. فمن قرون ليس يأتيني البريد
هاتي السجائر واختفي
هي كل ما أحتاجه
هي كل ما يحتاجه الرجل الوحيد
لا تقفلي الأبواب خلفك..
إن أعصابي يغطيها الجليد
لا تقفلي شيئاً.. فإن الجنس آخر ما أريد.
يا صَميمَ الحياة إنّي وَحِيدٌ
ضَائعٌ، ظامىء
يا صميمَ الحياة قد وَجَمَ النَّايُ
يا صميمَ الحياة إنّي فؤادٌ
كُنْتُ في فجركَ، الموشَّحِ بالأحلامِ
حالماً، ينهل الضياءَ، ويُصغي
ثمَّ جاءَ الدّجى فَأمسيتُ أوراقاً
بين هولِ الدُّجى وصمتِ الوُجودِ
فضاءَ من النّشيد الهادي
في ضميرِ الآزال والآبادِ
غَريبٌ أشقى بغُرْبَة نفسي
فؤادي، ولا معاني بؤسي
فهذا الوجودُ علَّة يأسي
ويُفنى يمُّ الزّمان صداها
مَسَرَّاتِها، ويُبْقِي أَساها وَوُروداً
ما هذه الحياة المملَّة؟
وصباحٌ، يكرُّ في إثرِ ليلِ
شائعاً في الوجود، غيرَ سجين.