اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رعى اللَه أيام الطفولة إنها
ليالي أظن الكون إرثي وأنني
وأحسب بطن الأرض واليم والدجى
أفيض على ما تأخذ العين جرمه
إذا أذيت نفسي صرخت ولم أبل
وما كنت أدري الهم كيف مذاقه
ولا كنت أكسو النفس ثوب مخاوفي
يضاحك ثغري كل ثغر توددا
ويلقى بي الناس السرور كأنما
ولي سهمة من كل لهو كأنما
فيا رب أوزعني على ما سلبتني
فقد بزت الأيام عني مطاريا
وأغرفني في لجة بعد لجةٍ
ويوشك أن يخبو شهابٌ شببته
وأثقلني همي وأقعدني فما
بليت كما تبلى الطلول وهل ترى
نَبْضُ الفَرح فراشَه
كإقاع القلب
شاكَس نحْلَه ..
وغيْمة تدلّت كطُفولة الوَقـــت
سحَابــهْ ..
تُسافر المَراكبُ
نحْو أبْراج الحَدائق
فتدْنو البِجَعُ الحَزينة
منْ محار الشّاطىء
لتُعلن عرْس الطّحلب الجَميل !
يَزُفّ إلي المَساء شجَني المفُْعم
بالحَبق .. والسّوسن
كُـلما اعتراني
الدَّمع المالح
غـنّيت للبحْر آيتَه
وللطّفل عِناده ..
طِفلاً كنُتُ
وَلا أزال
أُداعب السّراب حيناً
وحيناً أبْحَث عنْ هشيم
الكَـفِّ
وعنْ أطْلال الوَقت
كيْ أبْكيَها ...
لم يزل مجلسي على تلّي الرم
لم أزل طفلة سوى أنني قد
ليتني لم أزل كما كنت قلبا
كلّ يوم أبني حياتي أحلا
في ظلال النخيل أبني قلاعا
أسفا يا حياة أين رمالي
إيه تلّ الرمال ماذا ترى أب
أين أبراجها العلّيات هل تا
ذهب المس لم أعد طفلة تر
لم أعد أبصر الحياة كما كا
لم أعد في الشتاء أرنو إلى الأم
لم أعد أعشق الحمامة ان غنّ
كم زهور جمّعتها وعطور
كم تعاليل صغتها بدّدتها
كنت عرشي بالأمس يا تلّي الرم
كان شدو الطيور رجع أناشي
كان هذا الوجود مملكتي الكب
ليت تل الرمال يسترجع الأس
لم أعد أستطيع أن أحكم الزه
هل أنا الآن غير شاعرة تد
في السرير القَلقِ الدافئِ حُبٌّ
يستفيقُ ،
هو للناس تراتيلُ، وللشمس طريقُ.
للطّفوله،
تشرق الشمس خجوله؛
في خُطاها يَصغر الكون الكبيرُ
ويضيق الأبدُ،
فلها الأرض غطاءٌ سَرمدُ،
ولها الدنيا سريرُ.
أنا بالأمس، ليَ الآهاتُ بَيْتُ
وليَ الفقر سراجٌ والدّمُ النّازف زيتُ.
كنتُ كالظلّ، كما دار به الفقر يدورُ
قدَمي ليلٌ وأجفانيَ نورُ
يا طفوله،
يا ربيعَ الزمن الشّيخ وآذار الحياةِ
وهَوَى ماضٍ وآتِ
في غدٍ، أنتِ صراعٌ لا يُحَدّ
و طموحٌ لا يُردُّ
وغداً أنت ميادين بطوله
تُنشى الكون وتُبدي وتُعيد
فيغنّيك الكفاحُ
وتغّنيك الجراحُ
ويغّنيك الدّم البِكْر الجديدُ
يا طفولة
يا هَوى ماضٍ وآتِ
يا ربيعَ الزّمَنِ الشيخِ وآذار الحياة.
أولئك الأطفال الكُثرْ
الذين يتراكضون في مَداكِ
هل اخترت أسماءً لهمْ
أم أنكِ ستعتمدين على الحدائقْ؟
أولئك الأطفال الخُضر
هل سيصعدون من أعماق
أم سيهبطون من أعالٍ
أولئك الأطفال الصغار جداً
إني أراهم الآن كالأسماك الملونة
في زجاجة المدى
وأنتِ ماؤهمْ
هَذا صَبِيٌّ هائِمٌ
أَبلى الشَقاءُ جَديدَهُ
فَاُنظُر إِلى أَسمالِهِ
هُوَ لا يُريدُ فِراقَها
لَكِنَّها قَد فارَقَتـ
إِنّي أَعُدُّ ضُلوعَهُ
أَبصَرتُ هَيكَلَ عَظمِهِ
فَكَأَنَّما هُوَ مَيِّتٌ
قَد كانَ يَهدِمُهُ النَسيـ
وَتَراهُ مِن فَرطِ الهُزا
عَجَباً أَيَفرِسُهُ الطَوى
وَتَغولُهُ البُؤسى وَطَر
كَم مِثلِهِ تَحتَ الدُجى
ودموع الأطفال تجرح لكن
هؤلاء الذين قد منحوا الحسّ
منحتهم كفّ الطبيعة قلبا
ورمتهم في كفّة القدر الغا
فإذا ما بكوا فأدمع خرس
ربما كان خلفها الألم القا
ربما ربما وما ينفع الظنّ
ولدوا صارخين بين يد الأقـ
علهم يدركون ما لم نقف نحـ
ويرون الحياة ليلا من الشرّ
فهم يصرخون من ألم المُقـ
أو لم يقبلوا على غيهب العا
لم يزل في نفوسهم أثر الما
حين كانوا في عالم عبقريّ
عالم غير عالم البشر المرّ
ليس فيه أسى عنيف ودمع
ليس فيه طبيعة جهمة المر
ليس فيه معذّبون حيارى
ليس فيه شر وظلم وتعذيـ
ليس فيه هذا النزاع على الخبـ
يا جموع الأطفال يا مرهفي الحسّ
لم تزالوا في أوّل العمر المرّ
لا تنوحوا على الذي قد فقدتم
وسيما من الأطفال لولاه لم أخف
تودّ النّجوم الزهر لو أنّها دمى
و عندي كنوز من حنان و رحمة
يجور وبعض الجور حلو محبّب
ويغضب أحياناً ويرضى وحسبنا
و إن ناله سقم تمنّيت أنّني
و يوجز فيما يشتهي وكأنّه
يزفّ لنا الأعياد عيداً إذا خطا
كزغب القطا لو أنّه راح صاديا
وأوثر أن يروى ويشبع ناعما
وألثم في داج من الخطب ثغره
ينام على أشواف قلبي بمهده
و أسدل أجفاني غطاء يظلّه
و حمّلني أن أقبل الضيم صابرا
فأعطيت أهواء الخطوب أعنّتي
تأبّى طويلا أن يقاد .. وراضه
تدلّهت بالإيثار كهلاً ويافعا
وتخفق في قلبي قلوب عديدة
ويا ربّ من أجل الطفولة وحدها
وردّ الأذى عن كلّ شعب وإن يكن
وصن ضحكة الأطفال يا ربّ إنّها
ملائك لا الجنّات أنجبن مثلهم
يا ربّ حبّب كلّ طفل فلا يرى
وهيّئ له في كلّ قلب صبابة
و ياربّ: إنّ القلب ملكك إن تشأ
يا قطعةً من كــــبدي فداكِ يومي وغـدي
يا قامة من قصب الســــكّر رخص العِـقَدِ
توقّدي في خــــاطري وصـفّقي وغــــرّدي
عشـرون قـل للشمس لا تبرح وللدّهر اجمــدِ
عشـرون هلّــل يا ربيــــع للصّــبا وعـــــيِّدِ
وانقل إلى الفرقدِ ما لــــم نمْــــدهُ عــن فرقــــدِ