اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول أحمد مطر:
أحرقـي في غُربتي سفـني
ا لاَ نّـني
أقصيتُ عنْ أهلي وعن وطني
وجَرعتُ كأسَ الذُّلِّ والمِحَـنِ
وتناهبَـتْ قلـبي الشجـونُ
فذُبتُ من شجَـني
ا لا نني
أبحَـرتُ رغـمَ الرّيـحِ
أبحثُ في ديارِ السّحـرِ عن زَمَـني
وأردُّ نارَ القهْـرِ عَـنْ زهـري
وعَـنْ فَـنَني
عطّلتِ أحلامـي
وأحرقتِ اللقـاءَ بموقِـدِ المِنَنِ ؟!
ما ساءني أن أقطَـعَ ا لفلَوَا ت
مَحمولاً على كَفَني
مستوحِشـاً في حومَـةِ الإمـلاقِ والشّجَنِ
ما ساءنـي لثْمُ الرّدى
ويسوؤني
أنْ أشتري شَهْـدَ الحيـاةِ
بعلْقـمِ التّسليمِ للوثنِ
ومِنَ البليّـةِ أنْ أجـودَ بما أُحِـسُّ
فلا يُحَسُّ بما أجـودْ
وتظلُّ تـنثا لُ الحُـدودُ على مُنايَ
بِلا حـدودْ
وكأنّني إذْ جئتُ أقطَـعُ عن يَـديَّ
على يديكِ يَـدَ القيـودْ
أوسعْـتُ صلصَلةَ القيـودْ !
ولقَـدْ خَطِبتُ يـدَ الفراقِ
بِمَهْـرِ صَـبْري، كي أعـودْ
ثَمِـلاً بنشوةِ صُبحـيَ الآتـي
فأرخيتِ الأعِنّـةَ : لنْ تعـودْ
فَطَفـا على صـدري النّشيجُ
وذابَ في شَفَتي النّشيـدْ !
أطلقتُ أشرِعَـةَ الدّمـوعِ
على بحـارِ السّـرّ والعَلَـنِ :
أنـا لن أعـودَ
فأحرقـي في غُربتي سُفُـني
وارمـي القلـوعَ
وسمِّـري فـوقَ اللّقـاءِ عقاربَ الزّمَـنِ
وخُـذي فـؤادي
إنْ رضيتِ بِقلّـةِ الثّمَـنِ !
لكـنّ لي وَطَناً
تعفّـرَ وجهُـهُ بدمِ الرفاقِ
فضـاعَ في الدُّنيـا
وضيّعني
وفـؤادَ أُمٍّ مُثقلاً بالهـمِّ والحُـزُنِ
كانتْ توَدِّعُـني
وكانَ الدَّمـعُ يخذلُهـا
فيخذلُني .
ويشدُّني
ويشدُّني
ويشدُّني
لكنَّ موتي في البقـاءِ
وما رضيتُ لِقلبِها أن يرتَـدي كَفَني
أَنَا يا حبيبـةُ
ريشـةٌ في عاصِفِ المِحَـنِ
أهفـو إلى وَطَـني
وتردُّني عيناكِ .. يا وَطني
فأحـارُ بينكُما
أَأرحَـلُ مِـنْ حِمى عَـدَنٍ إلى عَـدَنِ ؟
كمْ أشتهي ، حينَ الرحيلِ
غـداةَ تحملُني
ريحُ البكـورِ إلى هُناكَ
فأرتَـدي بَـدَني
أنْ تُصبِحـي وطَنـاً لقلبي
داخِـلَ الوَطَـنِ.
يقول بلند الحيدري:
هذا
أنا
_ ملقى _ هناك حقيبتان
وخطى تجوس على رصيف لا يعود الى مكان
من ألف ميناء أتيت
ولألف ميناء أصار
وبناظري ألف انتظار
لا …
ما انتهيت
لا … ما انتهيت فلم تزل
حبلى كرومك يا طريق ولم تزل
عطشى الدنان
أنا أخاف
أخاف ان تصحو ليالي الصموتات
الحزان
فإذا الحياة
كما تقول لنا الحياة :
يد تلوح في رصيف لا يعود الى مكان
لا …
ما انتهيت
فوراء كل ليالي هذي الأرض لي حب
وبيت
ويظل لي حب وبيت
وبرغم كل سكونها القلق الممض
وبرغم ما في الجراح من حقد
وبغض
سيظل لي حب وبيت
وقد يعود بي الزمان
لو عاد بي
لو ضم صحو سمائي الزرقاء هدبي
أترى سيخفق لي بذلك البيت
قلب
أترى سيذكر ابن ذاك الأمس
حب
أترى ستبسم مقلتان
أم تسخران
وتسألان
_ أو ما انتهيت
ماذا تريد ولم أتيت
اني أرى في ناظريك حكاية عن ألف ميت
وستصرخان :
لا تقبروه ففي يديه … غدا
سينتحر الصباح فلا طريق ولا سنى
لا …
اطردوه فما بخطوته لنا
غيم لتخضر المنى
وستعبران
هذا … أنا
_ ملقى _ هالك … حقيبتان
وإذا الحياة
كما تقول لنا الحياة :
يد تلوح في رصيف لا يعود الى مكان.