اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
للهجر أثر كبير ومؤلم على النفس، خاصة عندما يكون الغائب أقرب الناس لنا، فيسكننا الألم والحزن ويبقى الحنين لهم يلاحقنا دائماً، وقد برع الشعراء في الوقوف على الأطلال وبكاء الأحبة بعد هجرهم إياهم، وفي هذا المقال سنقدم لكم شعر جميل عن الهجر.
هجر الحبيب، فمت من شغف
فإذا قضيت فناد يا حزني
والبدر في حل وفي سعة
يلي ذكرت الهجر و تحدد المهله
الهجر لا تحسب أنه مسألة سهلة
منهل شفايفك منه العين من نهله
لا يجهل الحب قلبك وأن طغى جهله
هاجر ودرسك معك والوقت درس أهله
الوقت خذيت منه تجربات كهله
الكفر ملعون ابولهبه و ابو جهله
طول وقصر على ماتريد في المهله
الواحد يغيب عن أهله وهم أهله
الحُبُّ ما مَنَعَ الكَلامَ الألْسُنَا
ليتَ الحَبيبَ الهاجري هَجْرَ الكَرَى
بِتنَا ولَوْ حَلّيْتَنا لمْ تَدْرِ مَا
وتَوَقّدَتْ أنْفاسُنا حتى لَقَدْ
أفدي المُوَدِّعَةَ التي أتْبَعْتُهَا
أنكَرتُ طارِقَةَ الحَوادِثِ مَرّةً
وقطَعتُ في الدّنيا الفَلا ورَكائِبي
فوَقفتُ منها حيثُ أوْقَفَني النّدَى
لأبي الحُسَينِ جَداً يَضيقُ وِعاؤهُ
وشَجاعَةٌ أغْناهُ عَنْها ذِكْرُها
نِيطَتْ حَمائِلُهُ بعاتِقِ مِحْرَبٍ
فكأنّهُ والطّعْنُ منْ قُدّامِهِ
نَفَتِ التّوَهُّمَ عَنْهُ حِدّةُ ذِهْنِهِ
يَتَفَزّعُ الجَبّارُ مِنْ بَغَتاتِهِ
أمْضَى إرادَتَهُ فَسَوْفَ لَهُ قد
يَجِدُ الحَديدَ على بَضاضةِ جِلْدِهِ
وأمَرُّ مِنْ فَقْدِ الأحِبّةِ عِندَهُ
لا يَستَكِنّ الرّعبُ بَينَ ضُلُوعِهِ
مُسْتَنْبِطٌ من عِلْمِهِ ما في غَدٍ
تَتَقاصَرُ الأفهامُ عَنْ إدْراكِهِ
مَنْ لَيسَ مِنْ قَتْلاهُ من طُلَقائِهِ
لمّا قَفَلْتَ مِنَ السّواحِلِ نَحْوَنَا
أرِجَ الطّريقُ فَما مَرَرْتَ بمَوْضِعٍ
لَو تَعقِلُ الشّجَرُ التي قابَلتَها
سَلَكَتْ تَماثيلَ القِبابِ الجِنُّ من
طَرِبَتْ مَراكِبُنَا فَخِلْنا أنّها
أقبَلتَ تَبْسِمُ والجِيادُ عَوَابِسٌ
عَقدت سَنابِكُها عَلَيها عِثيَراً
والأمْرُ أمرُكَ والقُلُوبُ خوافِقٌ
فعَجِبْتُ حتى ما عَجبتُ من الظُّبَى
إنّي أراكَ منَ المَكارِمِ عَسكَراً
فَطَنَ الفُؤادُ لِما أتَيْتُ على النّوَى
أضحَى فِراقُكَ لي عَلَيْهِ عُقُوبَةً
فاغفِر فِدًى لكَ واحبُني مِن بعدها
وَانه المُشيرَ عَلَيكَ فيّ بِضِلّةٍ
وإذا الفتى طَرَحَ الكَلامَ مُعَرِّضاً
ومَكايِدُ السّفَهاءِ واقِعَةٌ بهِمْ
لُعِنَتْ مُقارَنَةُ اللّئيمِ فإنّهَا
غَضَبُ الحَسُودِ إذا لَقيتُكَ راضِياً
أمسَى الذي أمْسَى برَبّكَ كافِراً
خَلَتِ البِلادُ منَ الغَزالَةِ لَيْلَها
يا جامعَ الشملِ بعدما افترقا
ويا مجيرَ المحبّ من فَرَقِ
عافِ من السقمِ مبتلى بهوى
أجرْ بوصلِ الحبيب قلبي من
و لا تسلطْ أذى الفراقِ على
ولا تؤاخذ فلستُ أولَ منْ
أنا الذي رَامَ مِنْ أحبَّتِهِ
وهَلْ مطيقٌ عَلى النوى جلداً
أحبّتي ما الذي أضرَّ بكُمْ
جودوا وعودوا فديتكمْ دنفاً
حسبتُ يومَ الوَداع أنَّ مَعي
إنّ فؤادي فَراشُ شوقِكُمُ
وإنّ وجدي الذي أراقَ دمَ العَينِ
و اعجبا لا يزالُ ذا ظماءٍ
قد أظلمتْ عيشتي ولستُ أرى
فأسألُ اللَّهَ أن يُعيدَكُمُ