اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أبو فِراس الحَمَداني واسمه الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس، وهو ابن عم سيف الدولة وكان يصاحب سيف الدولة في غزواته وكان سيف الدولة يحبه ويقدمه على سائر قومه، جرح أبو فراس الحمداني في معركة الروم وأسر أعواماً في قسطنطينية ففداه سيف الدولة بمبلغ عظيم من المال وفك أسره، وقد نظم قصيدة عن الصبر وقال فيها:
أيحلو، لمنْ لاَ صبرَ ينجدهُ، صبرُ
أممعنة ً في العذلِ، رفقاً بقلبهِ !
عَذيرِي من اللاّئي يَلُمنَ على الهَوَى
أطَلْنَ عَلَيْهِ اللّوْمَ حَتى تَرَكْنَهُ
و منكرةٍ ما عاينتْ من شحوبهِ
وَيُحمَدُ في العَضْبِ البِلى وهوَ قاطعٌ
و قائلة ٍ: "ماذا دهاكَ"؟ ـ تعجباً ـ
أبِالبَينِ؟ أمْ بالهَجرِ؟ أمْ بِكِلَيْهِمَا
يُذَكّرُني نَجْداً حَبيبٌ، بأرْضِهَا،
نطاولت الكثبانُ، بيني وبينهُ،
مفاوزُ لا يعجزنَ صاحبَ همةٍ،
كَأنّ سَفِيناً، بينَ فَيْدٍ وَحَاجِرٍ،
عدانيَ عنهُ: ذودُ أعداءِ منهلٍ،
وَسُمرُ أعَادٍ، تَلمَعُ البِيضُ بَينَهمْ،
وَقَوْمٌ، مَتى مَا ألْقَهُمْ رَوِيَ القَنَا،
وَخَيلٌ يَلُوحُ الخَيرُ بَينَ عُيُونِهَا،
إذَا مَا الفَتى أذْكَى مُغَاوَرَة َ العِدى
و يوم ٍ، كأنَّ الأرضَ شابتْ لهولهِ،
تَسِيرُ عَلى مِثْلِ المُلاءِ مُنَشَّراً،
أُشَيّعُهُ وَالدّمْعُ مِنْ شِدّة ِ الأسَى،
وعدتُ، وقلبي في سجافِ غبيطه ِ،
و فيمنْ حوى ذاكَ الحجيجُ خريدة ٌ
و في الكم ِّكفٌّ يراها عديلها،
فَهَلْ عَرَفاتٌ عَارِفاتٌ بِزَوْرِهَا؟
أمَا اخضَرّ من بُطْنانِ مكّة َ ما ذَوَى؟
سَقَى الله قَوْماً، حَلّ رَحلُكِ فيهمُ،
أبو العَتاهِيَة واسمه إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق ولد بالقرب من الكوفة وسكن في بغداد، وهو من مقدمي المولدين وتميز شعره بالإبداع وتميز قوله بالمديح، عمل أبو العتاهية في بيع الجرار وخلال عمله اتصل بالخلفاء وعلت منزلته عندهم فهجر الشعر، لكن الخليفة العباسي المهدي سجنه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر فعاد لنظمه فأطلق سراحه، توفي الشاعر أبو العَتاهِيَة في بغداد، أما قصيدته التي قالها عن الصبر فكانت:
يا نَفْسِ! ما هوَ إلاّ صَبرُ أيّامِ،
يا نَفسِ! ما ليَ لا أنْفَكّ مِنْ طمعٍ
يا نَفْسِ! كوني، عن الدّنيا، مُبعدة ً،
يا نَفْسِ! ما الذُّخرُ إلاّ ما انتَفَعتِ به
وَللزّمانِ وَعيدٌ في تَصَرّفِهِ،
أمّا المَشيبُ فقَد أدّى نَذارَتَهُ،
إنّي لأستَكْثِرُ الدّنْيا، وأعْظِمُها
فَلَوْ عَلا بِكَ أقْوامٌ مَناكِبَهُمْ،
في يومِ آخرِ توديعٍ تودعهُ
ما الناسُ إلا كنفسٍ في تقاربهِمْ
كَمْ لابنِ آدَمَ من لهوٍ، وَمن لَعبٍ،
كمْ قد نعتْ لهمُ الدنيَا الحلولَ بِهَا
وكمْ تحرمتِ الأيامُ من بشرٍ
يا ساكِنَ الدّارِ تَبْنيها، وَتَعمُرُها،
لا تَلْعَبَنّ بكَ الدّنيا وَخُدْعَتُها،
يا رُبَّ مُقتصدٍ من غيرِ تجربة ٍ
وربَّ مُكتسبٍ بالحكْمِ رامِيَهُ