English  

كتب poem about patience

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قصيدة عن الصبر (معلومة)


أيحلو لمن لا صبر ينجده صبر

أبو فِراس الحَمَداني واسمه الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس، وهو ابن عم سيف الدولة وكان يصاحب سيف الدولة في غزواته وكان سيف الدولة يحبه ويقدمه على سائر قومه، جرح أبو فراس الحمداني في معركة الروم وأسر أعواماً في قسطنطينية ففداه سيف الدولة بمبلغ عظيم من المال وفك أسره، وقد نظم قصيدة عن الصبر وقال فيها:

أيحلو، لمنْ لاَ صبرَ ينجدهُ، صبرُ

إذا ما انقضى فكرٌ ألمَّ بهِ فكرُ؟

أممعنة ً في العذلِ، رفقاً بقلبهِ ‍!

أيحملُ ذا قلبٌ، ولوْ أنهُ صخرُ؟

عَذيرِي من اللاّئي يَلُمنَ على الهَوَى

أما في الهوى، لو ذقن طعمَ الهوى عذرُ؟

أطَلْنَ عَلَيْهِ اللّوْمَ حَتى تَرَكْنَهُ

وَسَاعَتُهُ شَهْرٌ، وَلَيْلَتُهُ دَهْرُ

و منكرةٍ ما عاينتْ من شحوبهِ

وَلا عَجَبٌ، ما عَايَنَتهُ، وَلا نُكْرُ

وَيُحمَدُ في العَضْبِ البِلى وهوَ قاطعٌ

ويحسنُ في الخيلِ المسمومة ِ، الضمرُ

و قائلة ٍ: "ماذا دهاكَ"؟ ـ تعجباً ـ

فقلتُ لها: "يا هذهِ أنتِ والدهرُ!"

أبِالبَينِ؟ أمْ بالهَجرِ؟ أمْ بِكِلَيْهِمَا

تشاركَ، فيما ساءني، البينُ والهجرُ؟

يُذَكّرُني نَجْداً حَبيبٌ، بأرْضِهَا،

أيا صاحبيْ نجوايَ، هلْ ينفعُ الذكرُ؟

نطاولت الكثبانُ، بيني وبينهُ،

وَبَاعَدَ، فيمَا بَيْنَنَا، البَلَدُ القَفْرُ

مفاوزُ لا يعجزنَ صاحبَ همةٍ،

وإن عجزتْ، عنها، الغريرية ُ الصبرُ

كَأنّ سَفِيناً، بينَ فَيْدٍ وَحَاجِرٍ،

يحفُّ بهِ، منْ آلِ قيعانهِ، بحرُ

عدانيَ عنهُ: ذودُ أعداءِ منهلٍ،

كثيرٌ إلى ورادهُ النظرُ الشزرُ

وَسُمرُ أعَادٍ، تَلمَعُ البِيضُ بَينَهمْ،

وَبِيضُ أعَادٍ، في أكُفّهِمُ السُّمْرُ

وَقَوْمٌ، مَتى مَا ألْقَهُمْ رَوِيَ القَنَا،

و أرضٌ متى ما أغزها شبعَ النسرُ

وَخَيلٌ يَلُوحُ الخَيرُ بَينَ عُيُونِهَا،

و نصلٌ، متى ما شمتهُ نزلَ النصرُ

إذَا مَا الفَتى أذْكَى مُغَاوَرَة َ العِدى

فكلُّ بلادٍ حلَّ ساحتها ُ ثغرُ

و يوم ٍ، كأنَّ الأرضَ شابتْ لهولهِ،

قطعتُ بخيلٍ حشوُ فرسانها صبرُ،

تَسِيرُ عَلى مِثْلِ المُلاءِ مُنَشَّراً،

وَآثَارُهَا طَرْزٌ لأطْرَافِهَا حُمْرُ

أُشَيّعُهُ وَالدّمْعُ مِنْ شِدّة ِ الأسَى،

على خدهِ نظمٌ، وفي نحرهِ نثرُ

وعدتُ، وقلبي في سجافِ غبيطه ِ،

ولي لفتاتٌ، نحو هودجه، كثرُ

و فيمنْ حوى ذاكَ الحجيجُ خريدة ٌ

لها دونَ عَطفِ السّترِ من صَوْنها سترُ

و في الكم ِّكفٌّ يراها عديلها،

و في الخدرِ وجهٌ ليسَ يعرفهُ الخدرُ

فَهَلْ عَرَفاتٌ عَارِفاتٌ بِزَوْرِهَا؟

و هلْ شعرتْ تلكَ المشاعرُ والحجرُ؟

أمَا اخضَرّ من بُطْنانِ مكّة َ ما ذَوَى؟

أما أعشبَ الوادي أما أنبتَ الصخرُ؟

سَقَى الله قَوْماً، حَلّ رَحلُكِ فيهمُ،

سحائبَ، لا قُلَّ جداها، ولا نزرُ!


يا نفس ما هو إلا صبر أيام

أبو العَتاهِيَة واسمه إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق ولد بالقرب من الكوفة وسكن في بغداد، وهو من مقدمي المولدين وتميز شعره بالإبداع وتميز قوله بالمديح، عمل أبو العتاهية في بيع الجرار وخلال عمله اتصل بالخلفاء وعلت منزلته عندهم فهجر الشعر، لكن الخليفة العباسي المهدي سجنه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر فعاد لنظمه فأطلق سراحه، توفي الشاعر أبو العَتاهِيَة في بغداد، أما قصيدته التي قالها عن الصبر فكانت:

يا نَفْسِ! ما هوَ إلاّ صَبرُ أيّامِ،

كأنَّ لَذَّاتِهَا أضغاثُ أحلامِ

يا نَفسِ! ما ليَ لا أنْفَكّ مِنْ طمعٍ

طرفِي غليهِ سريعٌ طامحٌ سامِ

يا نَفْسِ! كوني، عن الدّنيا، مُبعدة ً،

وَخَلّفّيها، فإنّ الخَيرَ قُدّامي

يا نَفْسِ! ما الذُّخرُ إلاّ ما انتَفَعتِ به

بالقَبرِ، يَوْمَ يكونُ الدّفنُ إكرامي

وَللزّمانِ وَعيدٌ في تَصَرّفِهِ،

إن الزمانَ لذو نَقْضٍ وإبرامِ

أمّا المَشيبُ فقَد أدّى نَذارَتَهُ،

وَقَدْ قَضَى ما عَلَيْهِ مُنذُ أيّامِ

إنّي لأستَكْثِرُ الدّنْيا، وأعْظِمُها

جهلاً ولم أرَهَا أهلاً لإعظامِ

فَلَوْ عَلا بِكَ أقْوامٌ مَناكِبَهُمْ،

حثُّوا بنعشكَ إسراعاً بأقدامِ

في يومِ آخرِ توديعٍ تودعهُ

تهدي إلى حيث لا فادٍ ولا حامِ

ما الناسُ إلا كنفسٍ في تقاربهِمْ

لولا تفاوتُ أرزاقٍ وأقسامِ

كَمْ لابنِ آدَمَ من لهوٍ، وَمن لَعبٍ،

وللحوادِثِ من شدٍّ وإقدامِ

كمْ قد نعتْ لهمُ الدنيَا الحلولَ بِهَا

لوْ أنّهُمْ سَمِعوا مِنْها بأفْهامِ

وكمْ تحرمتِ الأيامُ من بشرٍ

كانُوا ذوِي قوةٍ فيهَا وأجسامِ

يا ساكِنَ الدّارِ تَبْنيها، وَتَعمُرُها،

والدارُ دارُ منيَّاتٍ وأسْقامِ

لا تَلْعَبَنّ بكَ الدّنيا وَخُدْعَتُها،

فكَمْ تَلاعَبَتِ الدّنْيا بأقْوامِ

يا رُبَّ مُقتصدٍ من غيرِ تجربة ٍ

وَمُعْتَدٍ، بَعدَ تجريبٍ، وَإحكامِ

وربَّ مُكتسبٍ بالحكْمِ رامِيَهُ

وربَّ مُستهدِفٍ بالبغيِ للرامِي
المصدر: mawdoo3.com