اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول عمارة اليمني:
إن كبرت سني فلي همة
ما ضرني غدر الليالي وقد
ولا خبا مصباح ذكري ولي
يقول المتنبي:
أَينَ أَزمَعتَ أَيُّهَذا الهُمامُ
نَحنُ مَن ضايَقَ الزَمانُ لَهُ فيـ
في سَبيلِ العُلى قِتالُكَ وَالسِلـ
لَيتَ أَنّا إِذا اِرتَحَلتَ لَكَ الخَيـ
كُلَّ يَومٍ لَكَ اِحتِمالٌ جَديدُ
وَإِذا كانَتِ النُفوسُ كِباراً
وَكَذا تَطلُعُ البُدورُ عَلَينا
وَلَنا عادَةُ الجَميلِ مِنَ الصَبـ
كُلُّ عَيشٍ ما لَم تُطَبهُ حِمامٌ
أَزِلِ الوَحشَةَ الَّتي عِندَنا يا
وَالَّذي يَشهَدُ الوَغى ساكِنَ القَلـ
وَالَّذي يَضرِبُ الكَتائِبَ حَتّى
وَإِذا حَلَّ ساعَةً بِمَكانٍ
وَالَّذي تُنبِتُ البِلادُ سُرورٌ
كُلَّما قيلَ قَد تَناهى أَرانا
وَكِفاحاً تَكِعُّ عَنهُ الأَعادي
إِنَّما هَيبَةُ المُؤَمَّلِ سَيفِ الـ
فَكَثيرٌ مِنَ الشُجاعِ التَوَقّي
يقول المتنبي أيضاً:
عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ
وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها
يُكَلِّفُ سَيفُ الدَولَةِ الجَيشَ هَمَّهُ
وَيَطلِبُ عِندَ الناسِ ما عِندَ نَفسِهِ
يُفَدّي أَتَمُّ الطَيرِ عُمراً سِلاحُهُ
وَما ضَرَّها خَلقٌ بِغَيرِ مَخالِبٍ
هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لَونَها
سَقَتها الغَمامُ الغُرُّ قَبلَ نُزولِهِ
بَناها فَأَعلى وَالقَنا تَقرَعُ القَنا
وَكانَ بِها مِثلُ الجُنونِ فَأَصبَحَت
طَريدَةُ دَهرٍ ساقَها فَرَدَدتَها
تُفيتُ اللَيالي كُلَّ شَيءٍ أَخَذتَهُ
إِذا كانَ ما تَنويهِ فِعلاً مُضارِعاً
وَكَيفَ تُرَجّي الرومُ وَالروسُ هَدمَها
وَقَد حاكَموها وَالمَنايا حَواكِمٌ
أَتوكَ يَجُرّونَ الحَديدَ كَأَنَّهُم
إِذا بَرَقوا لَم تُعرَفِ البيضُ مِنهُمُ
خَميسٌ بِشَرقِ الأَرضِ وَالغَربِ زَحفُهُ
تَجَمَّعَ فيهِ كُلُّ لِسنٍ وَأُمَّةٍ
فَلِلَّهِ وَقتٌ ذَوَّبَ الغِشَّ نارُهُ
تَقَطَّعَ مالا يَقطَعُ الدِرعَ وَالقَنا
وَقَفتَ وَما في المَوتِ شَكٌّ لِواقِفٍ
تَمُرُّ بِكَ الأَبطالُ كَلمى هَزيمَةً
تَجاوَزتَ مِقدارَ الشَجاعَةِ وَالنُهى
ضَمَمتَ جَناحَيهِم عَلى القَلبِ ضَمَّةً
بِضَربٍ أَتى الهاماتِ وَالنَصرُ غائِبُ
حَقَرتَ الرُدَينِيّاتِ حَتّى طَرَحتَها
وَمَن طَلَبَ الفَتحَ الجَليلَ فَإِنَّما
نَثَرتَهُمُ فَوقَ الأُحَيدِبِ كُلِّهِ
تَدوسُ بِكَ الخَيلُ الوُكورَ عَلى الذُرى
تَظُنُّ فِراخُ الفُتخِ أَنَّكَ زُرتَها
إِذا زَلِفَت مَشَّيتَها بِبِطونِها
أَفي كُلِّ يَومٍ ذا الدُمُستُقُ مُقدِمٌ
أَيُنكِرُ ريحَ اللَيثَ حَتّى يَذوقَهُ
وَقَد فَجَعَتهُ بِاِبنِهِ وَاِبنِ صِهرِهِ
مَضى يَشكُرُ الأَصحابَ في فَوتِهِ الظُبى
وَيَفهَمُ صَوتَ المَشرَفِيَّةِ فيهِمِ
يُسَرُّ بِما أَعطاكَ لا عَن جَهالَةٍ
وَلَستَ مَليكاً هازِماً لِنَظيرِهِ
تَشَرَّفُ عَدنانٌ بِهِ لا رَبيعَةٌ
لَكَ الحَمدُ في الدُرِّ الَّذي لِيَ لَفظُهُ
وَإِنّي لَتَعدو بي عَطاياكَ في الوَغى
عَلى كُلِّ طَيّارٍ إِلَيها بِرِجلِهِ
أَلا أَيُّها السَيفُ الَّذي لَيسَ مُغمَداً
هَنيئاً لِضَربِ الهامِ وَالمَجدِ وَالعُلى
وَلِم لا يَقي الرَحمَنُ حَدَّيكَ ما وَقى
يقول أبو القاسم الشابي:
إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة
ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي
ومــن لــم يعانقْـه شـوْقُ الحيـاة
فــويل لمــن لــم تَشُــقهُ الحيـا
كـــذلك قــالت لــيَ الكائنــاتُ
ودمــدمتِ الــرِّيحُ بيــن الفِجـاج
إذا مـــا طمحــتُ إلــى غايــةٍ
ولــم أتجــنَّب وعــورَ الشِّـعاب
ومن يتهيب صعود الجبال
فعجَّــتْ بقلبــي دمــاءُ الشـباب
وأطـرقتُ أصغـي لقصـف الرعـودِ
وقـالت لـي الأرضُ لمـا سـألت:
أُبــارك فـي النـاس أهـلَ الطمـوح
وألْعــنُ مــن لا يماشــي الزمـانَ
هــو الكــونُ حـيٌّ يحـبُّ الحيـاة
فـلا الأفْـق يحـضن ميْـتَ الطيـورِ
ولــولا أمُومــةُ قلبِــي الــرّؤوم
فــويلٌ لمــن لــم تشُــقه الحيـا
وفــي ليلــة مـن ليـالي الخـريف
ســكرتُ بهـا مـن ضيـاء النجـوم
سـألتُ الدُّجـى: هـل تُعيـد الحيـاةُ
فلـــم تتكـــلّم شــفاه الظــلام
وقــال لــيَ الغــابُ فــي رقَّـةٍ
يجــئ الشــتاءُ شــتاء الضبـاب
فينطفــئُ السِّـحرُ سـحرُ الغصـونِ
وســحرُ السـماءِ الشـجيُّ الـوديعُ
وتهـــوِي الغصــونُ وأوراقُهــا
وتلهــو بهـا الـريحُ فـي كـل وادٍ
ويفنــى الجــميعُ كحُــلْمٍ بــديعٍ
وتبقــى البــذورُ التــي حُـمِّلَتْ
وذكــرى فصــولٍ ورؤيـا حيـاةٍ
معانقــةً وهـي تحـت الضبـابِ
لِطَيْــفِ الحيــاةِ الــذي لا يُمَــلُّ
وحالمـــةً بأغـــاني الطيـــورِ
ويمشـي الزمـانُ فتنمـو صـروفٌ
وتُصبِـــحُ أحلامُهـــا يقظَـــةً
تُســائل: أيــن ضبـابُ الصبـاحِ
وأســرابُ ذاك الفَــراشِ الأنيــق
وأيـــن الأشـــعَّةُ والكائنــاتُ
ظمِئـتُ إلـى النـور فـوق الغصونِ!
ظمِئـتُ إلـى النَّبْـعِ بيـن المـروجِ
ظمِئــتُ إلــى نَغَمــاتِ الطيـورِ
ظمِئـتُ إلـى الكـونِ! أيـن الوجـودُ
هـو الكـونُ خـلف سُـباتِ الجـمودِ
ومـــا هــو إلا كخــفقِ الجنــا
فصَـــدّعت الأرضَ مــن فوقهــا
وجـــاء الـــربيعُ بأنغامِـــه
وقبَّلهـــا قُبَـــلاً فــي الشــفاهِ
وقــال لهــا: قـد مُنِحْـتِ الحيـاةَ
وبـــاركَكِ النُّـــورُ فاســتقبلي
ومَــن تعبــدُ النــورَ أحلامُــه
إليــكِ الفضــاءَ إليــكِ الضيـاءَ
إليــكِ الجمــالَ الــذي لا يَبيــدُ!
فميـدي - كمـا شئتِ - فوق الحقولِ
ونــاجي النســيمَ ونـاجي الغيـومَ
ونـــاجي الحيـــاةَ وأشــواقَها
وشـفَّ الدجـى عـن جمـالٍ عميـقٍ
ومُــدّ عـلى الكـون سِـحرٌ غـريبٌ
وضـاءت شـموعُ النجـومِ الوِضـاءِ
ورفــرف روحٌ غــريبُ الجمـال
ورنَّ نشـــيدُ الحيـــاةِ المقـــدّ
وأعْلِــنَ فــي الكـون أنّ الطمـوحَ
إذا طمحـــتْ للحيـــاةِ النفــوسُ