اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقي تطعيم المكورات الرئوية (بالإنجليزية: Pneumococcal vaccine) من مرض المكوّرات الرئويّة (بالإنجليزيّة: Pneumococcal disease)، وهذا المرض هو عدوى ناتجة عن الإصابة ببكتيريا العقديّة الرئويّة (بالإنجليزيّة: Streptococcus pneumoniae)، ويمكن لهذه البكتيريا أن تُسبّب مجموعة من الأمراض للإنسان، ومنها؛ الالتهاب الرئوي (بالإنجليزيّة: Pneumonia)، وعدوى مجرى الدم أو تجرثم الدم (بالإنجليزيّة: Bacteremia)، والتهاب السحايا (بالإنجليزيّة: Meningitis)، والتهاب الجيوب الأنفيّة، وعدوى الأذن الوسطى، ويُشار إلى المجموعة المختلفة من الأمراض التي تسبّبها بكتيريا العقديّة الرئويّة بمرض المكوّرات الرئويّة.
تجدر الإشارة إلى أنّه تم التعرّف على أكثر من 90 سلالة مختلفة من البكتيريا المسبّبة للمكوّرات الرئويّة، وبالرغم من أنّ معظم هذه السلالات لا تُسبّب عدوى خطيرة لجسم الإنسان، إلا أنّها قد تكون مؤذية للغاية للرضع وكبار السن والأفراد الذين يُعانون من مشاكل صحية أخرى، لذلك يُعدّ الحصول على مطعوم أو لقاح المكورات الرئوية هو الطريقة المُثلى لمنع الإصابة بمرض المكوّرات الرئويّة، ويتوفّر حاليًّا نوعان من مطعوم المكوّرات الرئويّة؛ حيث يُحفّز كلاهما الجسم على إنتاج الأجسام المضادّة للبكتيريا المسبّبة للمكوّرات الرئويّة، والأجسام المضادّة هي بروتينات يُنتجها الجسم لمواجهة السموم والكائنات الحيّة الناقلة أو الحاملة للأمراض، وبالتالي فهي تحمي الجسم من الإصابة بالمرض في حال دخول العدوى البكتيريّة له مُستقبلًا.
يُعدّ مطعوم المكوّرات الرئويّة فعّالًا للغاية في الوقاية من الأمراض سابقة الذكر، والحدّ من حاجة المرضى لدخول المستشفى بهدف تلقّي العلاج، والحدّ من المضاعفات التي قد تترتب على المعاناة منها، وذلك لا سيّما لفئات المجتمع الأكثر عرضةً لخطر الإصابة بعدوى المكوّرات الرئويّة الشديدة، وهي؛ الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن سنتين، والبالغين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، والأفراد الذين يُعانون من مشاكل صحية أخرى كما ذكرنا، وتجدر الإشارة إلى أنّ المطاعيم المُستخدمة ضدّ الالتهاب الرئوي (بما فيها تطعيم المكورات الرئوية) لا تحمي من الإصابة بالفيروس التاجي المستجدّ لعام 2019 أو فيروس كورونا المستجدّ أو كوفيد-19 (بالإنجليزيّة: COVID-19 virus).
يتم إعطاء الرضّع مطعوم المكوّرات الرئويّة المقترنة أو المدمجة PCV13 على شكل سلسلة مكوّنة من أربع حقن؛ حيث تُعطى الجرعة الأولى على عمر شهرين، والجرعة الثانية على عمر أربعة أشهر، والثالثة على عمر ستة أشهر، بينما تُعطى الجرعة الرابعة والأخيرة خلال الفترة 12-15 شهرًا من عمر الرضيع، وعلى سبيل المثال تُقدّم المملكة العربية السعودية المطعوم للرضّع على عمر الشهرين، وأربعة أشهر، وستة أشهر، وعمر السنة. وفي الامارات يتم إعطاء المطعوم على عمر شهرين، وأربعة أشهر، وستة أشهر، وعلى عمر السنة ونصف، أما بالنسبة للمملكة الأردنيّة الهاشمية فإنّ مطعوم المكوّرات الرئويّة غير مُدرج ضمن المطاعيم التي تغطّيها وزارة الصحة، ولكن يُنصح بإعطاء المطعوم بنفس وقت إعطاء المطاعيم الأخرى للأطفال الرضّع الذين تتراوح أعمارهم بين شهرين وحتى 23 شهرًا، وذلك بواقع ثلاث جرعات بحيث يفصل بين كل جرعة وأخرى شهران.
يوجد حاليًّا نوعان من مطعوم المكوّرات الرئويّة، وهما كالآتي:
يُعدّ تطعيم المكورات الرئوية (بنوعيه) آمنًا إلى حدّ كبير، ولكن لا يخلو الأمر من حدوث بعض الآثار الجانبيّة الخفيفة أحيانًا، سواء كان التطعيم للأطفال أو البالغين كما هو الحال في معظم المطاعيم، فقد يظهر احمرار أو ألم في موقع حقن الإبرة، كما قد يُعاني بعض الأطفال من ارتفاع درجة حرارة الجسم لديهم بصورة خفيفة بعد المطعوم، وبالإضافة إلى ذلك قد يشعر الفرد بالصداع، والتعب، والألم العضلي، وفي الحقيقة تتلاشى هذه الآثار الجانبيّة الموضعيّة لدى الفرد خلال خمسة أيام من أخذ المطعوم في الغالب، ومن النادر حدوث آثار جانبيّة شديدة مثل؛ التفاعل التأقي أو رد الفعل التحسسي (بالإنجليزيّة: Anaphylactic reaction)، وفي حال حدوثه تجدر مراجعة الطوارئ على الفور.
يمكن للفرد أخذ تطعيم المكورات الرئوية بأمان في حال كان يشعر بالمرض الخفيف وقت التطعيم، ولكن يفضّل تأجيل أخذ المطعوم في حال كان الفرد مريضًا بشدّة وتظهر عليه علامات مثل؛ ارتفاع في درجة حرارة الجسم، والشعور بالسخونة والرجفة، كما يُنصح بعدم أخذ المطعوم في حال تعرّض الفرد لتفاعل تحسّسي خطير بعد أخذ جرعة سابقة بحيث ظهرت عليه أعراض مثل؛ تورّم الوجه او الشفتين، أو صعوبة التنفس، أو حدوث انخفاض حادّ في ضغط الدم، وبهذه الحالة يُنصح الفرد بتجنّب المطعوم إلا في حال تمت مراجعة طبيب أخصائي، ونُنوّه إلى أهمية أخذ المطعوم في عيادة خاصّة للتمكّن من السيطرة على التفاعلات التحسّسيّة الشديدة في حال حدوثها.
يُعتقد بأنّ مطعوم المكوّرات الرئويّة آمن خلال فترة الحمل والرضاعة الطبيعية للطفل، وبالرغم من أنّه لا يوجد دليل على أنّ مطعوم المكوّرات الرئويّة من النوع PPSV23 يُسبّب الأذى للأم الحامل أو للجنين، إلا أنّه من باب الحيطة والحذر تُنصح المرأة التي تحتاج المطعوم أن تأخذه قبل الحمل إن أمكن ذلك.
فيما يأتي نبذة عن تاريخ صناعة مطاعيم المكوّرات الرئويّة متسلسلة بالتواريخ: