اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يسود إسطنبول المناخ المعتدل كجميع أنحاء إقليم مرمرة، إلا أنه بسبب موقع المدينة المميز فإن مناخها يُعتبر "مناخًا انتقاليًا"، فهي تقع في منطقة وسطى بين الأقاليم ذات المناخ المحيطي الخاص بالبحر الأسود، والمناخ القاري الرطب الخاص بشبه جزيرة البلقان، والمناخ المتوسطي. وقد انعكس هذا التنوع في الأنماط المناخية على التنوع النباتي، إذ أن أنواعًا مختلفة من النباتات والأشجار المميزة لكل منطقة على حدة يُمكن العثور عليها مجتمعة في هذه المنطقة، ومحافظة إسطنبول هي إحدى المحافظات القليلة في تركيا التي تبرز فيها هذه الميزة. يمكن العثور على أعداد كبيرة من نباتات المنطقة البيئية الأوروسيبيرية في القسم الشمالي من المدينة خصوصًا، على ساحل البحر الأسود، حيث يسود المناخ الرطب بشكل مستمر. أما الغطاء النباتي المتوسطي، فينتشر في المناطق الجنوبية وبشكل خاص في جزر الأمراء، وهي المنطقة الوحيدة من إسطنبول التي يغلب عليها هذا النوع من النبات.
تُعتبر الغابات الرطبة المعتدلة المختلطة والعريضة الأوراق المجال الحيوي البيئي الأساسي والمهيمن في شبه جزيرة إسطنبول، وهذه الغابات تُشكل جزءًا من نظام غابات البلقان المختلطة، التي تنتمي بدورها إلى المنطقة البيئية الأوروسيبيرية الواقعة في الإقليم الشمالي القديم. يقول الخبراء في الإدارة العامة للحراجة التركية، أن 44% من محافظة إسطنبول مكسوّة بالغابات.
تحد إسطنبول من جهتيها الآسيوية والأوروبية غابتين رطبتين مختلطتين قديمتيّ العهد، وتُعرف الغابة الآسيوية باسم "غابة ألمداغ"، أما الغابة الأوروبية فتُعرف باسم "غابة بلغراد"، وتُعتبر هاتان الغابتان رئتيّ المدينة ومتنفسها الأساسي. لا يزال بالإمكان العثور على غابات قديمة العهد في قلب إسطنبول اليوم، وهذا على ضفتيّ مضيق البوسفور. يُعد السنديان أكثر فصائل الأشجار انتشارًا في المدينة ومحيطها، ومنه 3 أنواع شائعة لحد كبير، وهي: السنديان الإنكليزي، السنديان اللاطئ، والسنديان المجري. ومن الأشجار المألوفة أيضًا الزان الشرقي الذي ينتشر في المناطق الشمالية بالقرب من ساحل البحر الأسود. ومن أنواع الأشجار الأخرى الموجودة: الهلالية الشرقية، كستناء الحصان، الكستناء الحلوة، الحور الأبيض، الدلب، جار الماء الأسود، جار الماء الرمادي، البندق المألوف، القيقب الدلبي المزيف، القيقب النرويجي، قيقب الحقول، الدردار الإنكليزي، الدردار الأبيض الأوروبي، الدردار الناعم الأوراق، دردار الحقول، الزيزفون الفضي، صفصاف الماعز، والصفصاف الرمادي.
تتفوق إسطنبول على بعض الدول الأوروبية، مثل المملكة المتحدة، من حيث تنوعها النباتي، بما أن فيها ما يُقارب 2500 نوع بلدي من الأشجار والنباتات. أضف إلى ذلك، أن هذا مفاده بأن المدينة تأوي ربع أنواع النباتات البلدية العشرة آلاف المنتشرة في تركيا، والبعض من هذه الأنواع يقتصر في وجوده على هذه المدينة فقط دون غيرها من أرجاء العالم.