اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تغدية النبات هي دراسة العناصر والمركبات الكيميائية الضرورية لنمو النبات، وتمثيله الغذائي. تتوفر العناصر إما بشكل تلقائي طبيعي في التربة (دورة العناصر) أو عن طريق إضافتها من قبل الإنسان.
تختلف الأراضي بدرجة خصوبتها حسب عوامل عديدة، والتغذية الجيدة تعتمد أساساً على التوازن ما بين العناصر الغذائية التي يحتاج إليها النبات سواء أكانت هذه العناصر متوفرة أصلاًً في التربة أو مضافة على شكل أسمدة. وكلما اقتربت درجة التوازن ما بين هذه العناصر الغذائية بالكم والكيف من الحد الأمثل لحاجة النبات كلما حصلنا على إنتاج أفضل شرط توفر العوامل اللازمة الأخرى. وعند نقص كمية أحد هذه العناصر الغذائية، فإن تأثيره يكون واضحاً على النبات سواء بمظاهر خارجية مرئية على النبات (تغير لون الأوراق مثلاً) أو بشكل غير مباشر بتأثيره على الإنتاج الزراعي.
يفيد تحليل التربة ومعرفة محتواها من العناصر الغذائية لمعرفة نقص العناصر الكبرى الذي ظهرت أعراضه على النبات أو التي قد تظهر بعد فترة من حياة النبات. إن الحد الحرج (بالإنجليزية: Threshold limit) والشكل الذي يوجد به كل عنصر منها أصبحا معروفين، وكذلك التداخلات بين هذه العناصر وتأثير بقية العوامل عليها. أما بالنسبة للعناصر الصغرى فإن هذه الطريقة لا يمكن الاعتماد عليها كلياً لمعرفة نقص العناصر نظراً لعدم معرفة الحد الحرج والشكل الذي يوجد به العنصر بشكل صالح للامتصاص في التربة كذلك كل التأثيرات الأخرى عليه بشكل كامل وقد ظهرت أعراض نقص بعض العناصر على نباتات نامية على تربة تحتوي كميات من هذه العناصر أكبر بكثير من تربة أخرى لم تظهر على مزروعاتها أية أعراض.
حتى اليوم لا يمكن الاعتماد على هذه الطريقة بشكل كامل لتشخيص أعراض نقص العناصر وخاصة الصغرى منها وذلك لأن الحد الحرج من كل عنصر ضمن النبات ما زال غير معروف بشكل كامل كما أن الشكل الذي يوجد به العنصر في النبات ونسبة كل عنصر إلى غيره ما زال يكتنفه الكثير من الغموض، فقد تظهر كميات من عنصر ما في أوراق مصابة أكبر من الكميات الموجودة في أوراق سليمة. إضافة إلى أن المتطلبات النباتية لأي من العناصر هذه تختلف من نبات لآخر ومن فترة لأخرى ضمن النبات الواحد خلال فترة حياته.
رغم التطور الكبير في أجهزة التحليل المخبري، لا تزال هذه الطريقة تعتبر من أهم الطرق لتشخيص نقص العناصر الغذائية على النباتات، وذلك لأن لكل عنصر تأثير معين أو مجموعة من التأثيرات على كل نبات وعند غياب هذا العنصر أو انخفاض مستواه عن الحد الحرج لعدم توفره في التربة أو بسبب التداخلات مع عناصر أخرى فإنه تظهر على النبات علامات نقص خاصة به متميزة في كثير من الأحيان من الأعراض التي يسببها عنصر آخر. وقد تختلط الأمور في بعض الأحيان وخاصة في المراحل الأولى لظهور الأعراض كالاصفرار مثلاً الذي يلاحظ أحياناً في بداية النمو قد يكون سببه أكثر من عنصر إلا أنه لا يلبث أن يتمايز بعد فترة وجيزة وهذه الطريقة تحتاج إلى تدريب جيد وممارسة طويلة.
تنقسم العناصر إلى قسمين:
وتشمل تسعة عناصر، وهي:، الكربون، الأكسجين، الهيدروجين، النيتروجين، الفسفور، البوتاسيوم، المغنيسيوم، الكبريت، الكالسيوم. يحصل النبات على الكربون والأكسجين من الهواء والهيدروجين من الماء. بينما تزود التربة النبات بالعناصر الأخرى
وتشمل تسعة عناصر هي: البورون، الحديد، النحاس، الزنك، المنغنيز، الموليبدينوم، الكلور، النيكل. يضاف الكوبالت أحياناً لهذه المجموعة نظراً لاستعماله في تثبيت النيتروجين.
عنصر متحرك في النبات هو عنصر النمو الخضري وحتى نحصل على نمو خضري جيد لابد من توفر كميات مناسبة منه في التربة إنما يجب أن لانبالغ بإضافة النتروجين إلى التربة حتى لايزداد النمو الخضري على حساب النمو الثمري ولأنه عنصر يفقد من التربة خلال فترة قصيرة أما بالغسل أو بالتطاير كما أن الكميات الكبيرة منه تقلل من مقاومة النبات للأمراض. يوجد النتروجين في التربة على شكلين:
عنصر متحرك ضمن النبات قليل الحركة في التربة وهو من العناصر الغذائية الأساسية جداً في تغذية النبات ويأتي بالمرتبة الثانية بعد الآزوت من حيث كميته في الأنسجة النباتية يثبت جزء كبير من الفوسفور في التربة على شكل فوسفات ثلاثي الكالسيوم وهذا المركب غير قابل للإفادة علماً أن النباتات تستطيع الاستفادة من فوسفات أحادي وثنائي الكالسيوم في وجود المادة العضوية. يخزن الفوسفور في جذور الأشجار المثمرة عند عدم الحاجة إليه وكذلك ينتقل جزء من الأوراق في نهاية فصل النمو ويخزن بالجذور، وتعتبر البذور أغنى أجزاء النبات به، يوجد الفوسفور في التربة على شكل عضوي أو معدني، تزداد كمية الفوسفور العضوي بزيادة كمية النتروجين العضوي في التربة وتعمل أحياء التربة الدقيقة على تحول الفوسفور العضوي إلى فوسفور غير عضوي والطبيعة المميزة للفوسفور قلة ذوبانه في الماء أو المحلول الأرضي ويوجد مدمصاً على غرويات التربة ويكثر وجوده على الحبيبات الدقيقة من التربة ويقل على الحبيبات الخشنة وتختلف درجة استفادة النبات من الفوسفور حسب عوامل عديدة أهمها:
هو عنصر متحرك داخل النبات قليل الحركة في التربة، لايدخل في تركيب مواد هامة داخل الأنسجة النباتية ويوجد بها على شكل ملح ذائب غير عضوي يكثر في الخلايا المريستيمية ويرتبط مباشرة بالبناء البروتيني يعتبر من العناصر الغذائية الأساسية ويسمى هذا العنصر بعنصر النوعية. نقصه يسبب تراكم وعدم تحول الأحماض الأمينية إلى بروتين يكون امتصاص هذا العنصر على أشده خلال فترة آذار إلى تشرين ثاني وفي نهاية فصل النمو يعود جزء من البوتاس الموجود في الأوراق إلى الأنسجة الخشبية داخل النبات حيث يخزن بها ويلاحظ الجزء الأكبر من هذا العنصر في الطبقات السطحية من التربة، يعتبر البوتاس المتبادل المصدر الأول للبوتاس القابل للامتصاص من قبل النبات ولا يمثل النوع عادة إلا مقداراً بسيطاً من البوتاس الكلي في التربة.
يعالج نقص البوتاس بالأسمدة المتوفرة في القطر على شكل سلفات البوتاس 50%.
يمتص على صورة Ca++ وذلك إما في المحلول الأرض أو من الكالسيوم المتبادل مباشرة والنباتات البقولية تمتص كميات أكبر من النباتات النجيلية وهو عنصر غير متحرك ضمن النباتات لذلك تظهر أعراض نقصه على الأوراق الحديثة النمو أولاً.
يعالج بإضافة كربونات الكالسيوم كما يتم بطريقة غير مباشرة عند استخدام السوبر فوسفات أو الكالنترو.
عنصر متحرك ضمن البنات يوجد بالتربة بكميات كافية كما أن وجود الكالسيوم يخفف من تأثيره السام، يمتص على شكل أيونات المغنزيوم وتظهر أعراض النقص غالباً في الأراضي الخفيفة، يكثر وجوده في البذور مرتبطاً مع الفوسفور وعلى اعتبار أنه عنصر متحرك فإن أعراض نقصه تظهر على الأوراق السفلية من الفروع أولاً.
تحلل اليخضور وزوال اللون الأخضر فيما بين العروق مع بقاء العروق خضراء. تتأثر الأوراق الكبيرة أولاً وفي حالات الإصابة الشديدة تسقط الأوراق وتظهر الأشجار شبه عارية.
يعالج بإضافة كبريتات المغنزيوم أو رشها على الأوراق في حال الإصابة الخفيفة كما يتم العلاج بطريقة غير مباشرة عند استخدام الكالنترو والذي يحوي على كربونات المغنزيوم بنسبة 5%.
عنصر متحرك يمتص على صورة كبريتات SO4++ ثم يختزل في النبات إلى كبريت أو سلفوهيدرو كسيل إذا زادت كميته عن حد معين يخفض رقم PH التربة كما تنقص كمية النترات الصالحة للامتصاص لأن البكتريا التي تؤكسد الكبريت تحتاج إلى أكسجين النترات في عملية الأكسدة.يكثر وجود الكبريت في الطبقة السطحية من التربة أول ماتظهر أعراض نقصه على الأوراق حديثة التكوين.
وظائف الكبريت:
1- يدخل في تركيب الأحماض الأمينية والهرمونات النباتية. 2- يلعب دوراً هاماً في عملية التنفس. 3- يدخل في تركيب الزيوت الطيارة كما في البصل والثوم 4- يساعد في تكوين الكلوروفيل. 5- يعمل على حماية النبات من بعض الأمراض أعراض نقص الكبريت في النبات:
1- ظهور اللون الأصفر الشاحب على الأوراق 2- جفاف الفروع في الأشجار المثمرة 3- ضعف في نمو الكالسيوم
معالجة نقص الكبريت:
يعالج بإضافة كبريتات الأمونيوم أو كبريتات الكالسيوم وتستخدم كبريتات الكالسيوم في التربة غير الكلسية كما يتم العلاج بطريقة غير مباشرة باستخدام السوبر فوسفات أو سلفات البوتاس مثلاً حيث يستفيد النبات من الكبريت المتوفر بهذه الأسمدة.
عنصر قليل الحركة ضمن النبات يمتص على صورة ثنائي Fe++ يدخل وسيط في تكوين الكلورفيل كما أنه يدخل في تركيب السيتوكروم وله علاقة بتكوين أنزيم البروكسيد ايز. نلاحظ الآن أعراض نقص الحديد على الأشجار المثمرة بشكل كبير في القطر العربي السوري وإن ظهر أعراض نقص هذا العنصر لايعني بالضرورة عدم توفره بالتربة بل بالعكس تبين أن بعض الأشجار التي تعاني من نقصه تنتشر في أراضي غنية بالحديد منطقة الزبداني مثلاً، إلا أنه يكون على صورة غير قابلة للامتصاص.
يعالج بإضافة الحديد إلى التربة والمتوفر بالأسواق على شكل شيلات وتباع تحت أسماء تجارية مختلفة (راجع أعراض نقص الحديد).
يمتص من التربة على شكل أيونات Zn++ يكون تركيزه في الطبقات السطحية عالياً ويقل مع العمل. يرتبط ذوبان الزنك في التربة بدرجة الحموضة، نلاحظ أعراض نقص الزنك حالياً مترافقة مع أعراض نقص الحديد على الحمضيات في محافظة اللاذقية بكثرة.
عنصر قليل الحركة في النبات يمتص على صورة ثنائي التكافؤ Mn++ تكون الأوراق الغنية بالكالسيوم فقيرة بالمنغنيز تلاحظ أعراض نقصه في الأراضي القلوية حيث يتم أكسدة المنغنيز الثنائق القابل للامتصاص إلى منغنيز ثلاثي غير قابل للامتصاص.
وظائف المنغنيز في النبات:
1- لايمكن أن يحصل تمثيل للنترات داخل النبات بدونه.
2- تضعف قدرة التنفس إذا كانت نسبة Mn/Fe أقل أو أكبر 1.5-2.5.3- له علاقة بتكوين الكلوروفيل وبعض الأحماض العضوية وعمليات الأكسدة والإرجاع داخل النبات.
أعراض نقص المنغنيز:
1- اصفرار الأوراق بين العروق تبقى حتى الدقيقة منها خضراء
2- تظهر بقع بنية محروقة على الأوراق
3- في حالات النقص الشديد قد تتساقط الأزهار والأوراق.معالجة نقص المنغنيز:تعالج أعراض نقص المنغنيز بالرش بسلفات المنغنيز.
يحتاجه النبات بكميات ضئيلة ونادراً ما تظهر أعراض نقصه ويوجد في التربة بكميات قليلة خاصة في الطبقات السطحية أكثر ما تظهر أعراض نقصه في الأراضي العضوية يتأثر ذوبانه بدرجة الحموضة في التربة إذا كلما انخفض رقم PH يزداد الجزء الذائب منه.
يعالج بالرش بكبريتات النحاس أو أي من المركبات النحاسية كما يمكن الاستفادة من المركبات النحاسية المستخدمة لمعالجة الفطور.
يوجد البورون بكميات قليلة في التربة تسبب الكميات الكبيرة منه تسمم النبات، تعتبر زيادة الكالسيوم أحد أهم أسباب نقص البورون كذلك ارتفاع مستوى الماء الأرضي وسوء التهوية، يمتص على صورة بورات BO2.
يمتصه النبات بكميات قليلة جداً نادراً ما تظهر أعراض نقصه، ذوبانه في التربة مرتبط بدرجة الحموضة حيث يثبت في الأراضي الحامضية ويكون أكثر ذوبانه في الأراضي القلوية.
يعالج بإضافة الصوديوم أو مركبات المولبيدات الأخرى القابلة للذوبان بالماء.