اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن بنى جزيئات الصباغ معقدة مقارنة مع بنى معظم المركبات العضوية المعروفة. ومع أن هذه البنى معقدة، إلا أن لهذه البنى سمات عامة، فمعظم جزيئات الصباغ تحتوي عدد من الحلقات العطرية متصلة بنظام مترافق، وهو نظام لتتابع طويل متناوب من الروابط الأحادية والثنائية بين ذرات الكربون وذرات أخرى، (مثال: C=C-C=C-C). يسمى هذا الترتيب حامل اللون أي الوحدة الحاملة للون. ويلزم خمس أو ست ذرات كربون مترابطة على الأقل في هذا النظام المترافق لكي تعطي لونًا. يكون ارتباط الإلكترونات في النظام المترافق ضعيفًا بحيث يستطيع الضوء الساقط أن يحفز هذه الإلكترونات، ويعطيها الطاقة اللازمة لتقفز من مستوى طاقي إلى آخر، مما يعني امتصاص بعض أطوال موجات الضوء الساقط. المهم أن مزيجًا من أطوال الموجات الباقية تنعكس معطية اللون.
كل صباغ يحتوي إذن على قسمين:
تخترق الأصبغة عادة الألياف انطلاقا من الحمام الصباغي وتبقى في الجزء غير البلوري داخل الألياف. وتساهم المصابيغ (ج مِصباغ) في الامتصاص المتساوي للصباغ لأنها تزيد من انحلاليته. والمصابيغ تمكن أيضا من تشكيل قوى الترابط بين الصباغ والمكثور (بوليمر) في الألياف، فيحسن ثباتية اللون للمواد المصبوغة أو المطبوعة. تبقى الأصبغة داخل الليف بفعل الروابط الهيدروجينية، أو الروابط الشاردية، أو بفعل ميكانيكي. قلة من الأصبغة تتفاعل مع البوليمرات في الألياف لتشكل روابط تساهمية، مثل الأصبغة التفاعلية.
يلعب حجم جزيئات الأصبغة دورًا مهمًا في تحديد خصائصها أثناء عملية الصباغة وفي مواصفات المنتج النهائي. فالأصبغة الصغيرة ذات ميل أكبر للانتشار داخل الألياف. وكلما كبر جزيء الصباغ، كان احتمالية بقائه داخل الألياف أكبر، أي تتحسن ثباتية الصباغ في الماء.
يمكن تشبيه الأصبغة بالشرائط الورقية، فهي ذات طول وعرض لكنها ذات ثخانة ضئيلة. هذه البنية الخطية والمتوزعة في نفس المستوى الفراغي تنفي وجود زمر كيميائية حجمية تساعد أو تمنع امتصاص الأصبغة داخل الألياف. هذا الشكل الخطي يساعد الصباغ على أن يرصف نفسه بين جزيئات المكثور في الألياف ويرتبط معها بروابط مختلفة. إن ثباتية الأصبغة تعتمد على كثافة ونوع قوى الترابط مع الألياف.