اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عُرف عن أبي حنيفة أنه كان ورعاً كثير العبادة، قال مسعر بن كدام: «دخلت ذات ليلة المسجد، فرأيت رجلاً يصلي فاستحليت قراءته، فقرأ سبعاً فقلت يركع، ثم قرأ الثلث ثم النصف، فلم يزل يقرأ القرآن حتى ختمه كله في ركعة، فنظرت فإذا هو أبو حنيفة». وقال يحيى بن نصر: «ربما ختم أبو حنيفة القرآن في رمضان ستين مرة». وقال عبد الله بن المبارك: «قدمت الكوفة فسألت عن أورع أهلها فقالوا: أبو حنيفة».
وقال يزيد بن هارون: «كتبت عن ألف شيخ حملت عنهم العلم، ما رأيت والله فيهم أشدَّ ورعاً من أبي حنيفة ولا أحفظ للسانه». وروى ابن إسحاق السمرقندي عن القاضي أبي يوسف، قال: «كان أبو حنيفة يختم القرآن كل ليلة في ركعة». وعن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن أبيه: أنه صحب أبا حنيفة ستة أشهر، قال: «فما رأيته صلى الغداة إلا بوضوء عشاء الآخرة، وكان يختم كل ليلة عند السحر».