English  

كتب photosynthesis and carbon fixation

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التركيب الضوئي وتثبيت الكربون (معلومة)


إنّ تثبيت الكربون هي عمليّة كيميائيّة حيويّة يستخدم فيها ثنائي أكسيد الكربون من قبل النباتات والطحالب والزراقم ويحول إلى جزيئات عضويّة غنيّة بالطاقة، مثل الغلوكوز، وبالتالي تشكّل غذائها بعمليّة التركيب الضوئي. يُستخدم ثنائي أكسيد الكربون والماء في عملية التركيب الضوئي لإنتاج السكر، والذي يعدّ مادّة بدائيّة للعديد من المركّبات العضويّة، وفيها ينتج الأكسجين كناتج ثانوي للعمليّة.

يعدّ إنزيم ريبولوز-5،1-مضاعف فوسفات كربوكسيلاز أوكسيجيناز المعروف بالاسم المختصر روبيسكو RuBisCO، المسؤول عن الخطوة الرئيسيّة الأولى في عملية تثبيت الكربون، وهي إنتاج جزيئتين من حمض 3-فوسفوغليسيريك من CO2 وريبولوز-5،1-مضاعف فوسفات. يعتقد أنّ أنزيم RuBisCo هو أكثر بروتين فردي متوفّر على سطح الأرض.

إنّ الكائنات ضوئيّة التغذية تستخدم منتجات عمليّة التركيب الضوئي كمصدر غذاء داخلي وكمادّة أوليّة من أجل التخليق الحيوي لمركّبات عضويّة معقّدة مثل متعدّدات السكاريد والأحماض النوويّة والبروتينات. تستخدم هذه المركّبات الناتجة من أجل نموّ النباتات، وكأساس في السلاسل الغذائيّة والشبكات من أجل تأمين غذاء المتعضيّات. حتّى أنّ بعض الكائنات ضوئيّة التغذية مثل البذيرات الجيريّة (الاسم:Coccolithophore) تقوم بتصنيع كربونات الكالسيوم، ومن هذه الأنواع الإميليانيّة الهكسليّة (الاسم العلمي:Emiliania huxleyi)، والتي تقوم بإنتاج الكالسيت، والذي يعدّ أساس العديد من الصخر الرسوبية مثل الحجر الجيري، ممّا يعدّ أحد الأمثلة على عملية تثبيت الكربون.

يمكن للنباتات أن تنمو بشكل أسرع وذلك بنسبة حتى 50% في تراكيز مرتفعة من CO2 يمكن أن تصل إلى 1000 جزء في المليون، وذلك عند المقارنة مع الشروط العاديّة، وذلك مع افتراض عدم حدوث تغيير في المناخ وعدم وجود تقييد على مغذّيات أخرى. إنّ تراكيز CO2 المرتفعة يمكن أن تسبّب ازدياداً في نموّ النباتات، ممّا ينعكس على مردود المحاصيل، حيث أنّ محاصيل القمح والرز والصويا أظهرت ازدياداً بنسبة 12-14% وذلك في تجارب FACE التي فيها تركيز مرتفع من ثنائي أكسيد الكربون.

بالمقابل، فإنّ ازدياد تركيز CO2 الجوّي يؤدّي إلى تشكّل عدد أقلّ من المسام في النباتات، ممّا يؤدّي إلى ازدياد في كفاءة استخدام الماء. أظهرت الدراسات باستخدام تجارب تخصيب تركيز ثنائي أكسيد الكربون في الهواء الطلق (FACE) أنّ رفع تركيز ثنائي أكسيد الكربون يؤدّي إلى تناقص تراكيز المغذّيات المكروئيّة في نباتات المحاصيل. هذا الأمر يمكن أن يؤدّي إلى حدوث تأثيرات على أجزاء أخرى من النظام البيئي، حيث يمكن للحيوانات العاشبة أن تحتاج إلى تناول المزيد من الغذاء لتأمين كمّيّة أكبر من البروتين. إنّ تركيز المستقلبات الثانويّة مثل مركّبات فينيل بروبانويد والفلافونويد يمكن أن يختلف في النباتات التي تتعرّض إلى تراكيز مرتفعة من CO2.

تقوم النباتات بإصدار CO2 خلال التنفّس، إلّا أنّه في المحصّلة فإنّ النباتات والطحالب، التي تستخدم التمثيل الضوئي ثلاثي الكربون، تقوم بامتصاص CO2 خلال اليوم. رغم أنّ الغابة الفتيّة ستقوم بامتصاص العديد من الأطنان من CO2 كلّ سنة، فإنّ غابة معمّرة ستنتج كمية من CO2 ناتجة عن التنفس وعن تفكّك الأجزاء والأغصان الميّتة، وذلك بشكل أكبر من المستهلَك في التركيب الضوئي للغابات الفتيّة. على الرغم من ذلك، فإنّ الغابات المعمّرة تعدّ من الأماكن المفضّلة لتجميع الكربون، وأحد مصارف الكربون بالغة الأهميّة من أجل المحافظة على توازن الكربون في الغلاف الجوّي للأرض. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ هناك أمراً مهمّاً لاستمرارية الحياة على الأرض، وهو أنّ التركيب الضوئي الذي تقوم به العوالق النباتيّة يستهلك كمّيّات من CO2 المنحلّ في الطبقات العليا من المحيطات، وبالتالي يحفّز امتصاص غاز CO2 من الغلاف الجوّي.

المصدر: wikipedia.org