English  

كتب philosophical implications

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المضامين الفلسفية (معلومة)


يتخذ الملتزمون بوجهة نظر الديناميكا الحرارية للإنتروبيا العظمى موقفًا واضحًا فيما يخص الأسئلة الفلسفية التي تطرحها الديناميكا الحرارية. والخطوط العريضة لهذا الموقف موضحة أدناه.

طبيعة الاحتمالات في الميكانيكا الإحصائية

ناقش جينس مفهوم الاحتمال في أحد أبحاثه. وفق وجهة نظر الديناميكا الحرارية للإنتروبيا العظمى تتحدد الاحتمالات في الميكانيكا الإحصائية بعاملين معًا: بنماذج محددة معينة لفضاء الحالة المدروس (مثلًا فضاء الطور الليوفّيلي)؛ وبأوصاف جزئية للنظام محددة ومعينة (الوصف العياني للنظام المستخدم لتقييد تعيين احتمال الإنتروبيا العظمى). الاحتمالات موضوعية من حيث أنه بأخذ هذه المداخيل ينتج توزع احتمالي معرف بشكل وحيد، وسيكون نفسه لكل مراقب عاقل، وهو مستقل عن الذاتية أو الرأي الاعتباطي لأشخاص معينين. الاحتمالات ذات منطق معرفي بمعنى أنها معرفة وفق معطيات محددة ومشتقة من هذه المعطيات بقواعد استدلال موضوعية وقطعية، وهي نفسها لكل مراقب. يُستخدم مصطلح المنطق المعرفي هنا، والذي يشير إلى المعرفة العلمية الموضوعية وغير الذاتية، التي تكون نفسها لكل مراقب عاقل، بحيث يكون مباينًا لمصطلح الرأي، الذي يشير إلى المعتقدات الذاتية أو الاعتباطية لأشخاص معينين؛ استُخدم هذا التباين من قبل أفلاطون وأرسطو، وما يزال يمكن الاعتماد عليه في يومنا.

استخدم جينس أيضًا كلمة «ذاتي» في هذا السياق لأن آخرين استخدموه في السياق نفسه. قبل أنه بمعنىً ما، لحالة المعرفة طابع ذاتي، ببساطة لأنها تشير إلى الفكر، وهو عملية ذهنية. ولكنه أكد على أن مبدأ الإنتروبيا العظمى يشير فقط إلى الفكر المنطقي والموضوعي، والمستقل عن شخصية المفكر. بشكل عام ومن وجهة نظر فلسفية فإن كلمتي «ذاتي» و«موضوعي» ليستا متناقضتين؛ غالبًا ما يكون لكيان ما جوانب ذاتية وأخرى موضوعية. رفض جينس صراحةً نقد بعض الكتاب القائل إن مجرد أن الفكر له جانب ذاتي فذلك يعني تلقائيًّا أن الفكر غير موضوعي. رفض صراحةً الذاتية كأساس للمنطق العلمي أو نظرية معرفة العلم؛ تطلب أن يكون المنطق العلمي ذا أساس موضوعي كامل وحصري. ولكن النقاد استمروا بالهجوم على جينس، مدعين بأن أفكاره «ذاتية». حتى أن أحد الكتاب وصف طريقة جينس بأنها «فوق ذاتية»، وذكر «الرعب الذي خلقه مصطلح ذاتية لدى الفيزيائيين».

تمثل الاحتمالات كلًّا من درجة المعرفة وفقد المعلومات في المعطيات والنموذج المستخدم في الوصف العياني الذي يضعه المحلل للنظام، وتمثل أيضًا ما تقوله هذه المعطيات عن طبيعة الواقع.

تعتمد ملاءمة الاحتمالات على كون القيود الخاصة بالنموذج العياني دقيقة بما يكفي و/أو تكمل وصف النظام لتستطيع وصف كل السلوك القابل للإعادة تجريبيًّا. لا يمكن ضمان ذلك مسبقًا. لهذا السبب يدعو مناصرو الإنتروبيا العظمى الطريقة باسم الميكانيكا الإحصائية التنبؤية. يمكن أن تفشل التنبؤات. ولكنها إن فشلت فذلك يعطي معلومات، لأنه يشير إلى وجود قيود جديدة يجب أن تصف السلوك القابل للإعادة في النظام لم يسبق أن حسب حسابها.

هل الإنتروبيا «حقيقية»؟

الإنتروبيا الترموديناميكية (عند التوازن) تابع لمتغيرات حالة وصف النموذج. وبالتالي فهي «حقيقية» كباقي المتغيرات في وصف النموذج. إذا كانت قيود النموذج في تعيين الاحتمال تشكل وصفًا «جيدًا»، يحتوي كل المعلومات التي يحتاجها التنبؤ بالنتائج التجريبية التي يمكن إعادتها، فإن ذلك يشمل كل النتائج التي يمكن تنبؤها باستخدام الصيغ التي تتضمن الإنتروبيا المعروفة في الديناميكا الحرارية التقليدية. بهذا المعنى فإن الإنتروبيا العظمى STh «حقيقية» بنفس قدر الإنتروبيا في الديناميكا الحرارية التقليدية.

بالطبع ففي الواقع هناك حالة حقيقية واحدة فقط للنظام. ليست الإنتروبيا تابعًا مباشرًا لتلك الحالة. هي تابع للحالة الحقيقية فقط عبر الوصف العياني للنموذج (المختار بشكل ذاتي).

المصدر: wikipedia.org