اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تبدأ ملامح شخصية الفرد بالتشكُّل والظهور منذ شهوره الأولى في هذه الحياة، حيثُ تتكوّن خصائصه وعلامات شخصيته لدى أهله والمحيطين به، كما تبدأ المؤثّرات الخارجية الاجتماعية والوراثية في شهوره الأولى كذلك بالتّداخل لتؤثرا في بناء شخصيته وتكوينها، وتتعدّد العوامل التي تُساهم في بناء شخصية الفرد وتطويرها، وتختلفُ من مجتمعٍ لآخر، فطبيعة مهنة الوالدين ودرجة ارتباطهما بالدين وطبقتهما الاجتماعية التي ينتميان لها وحتّى اختيارهما لاسم طفلهما يؤثّران في مستقبل شخصية الطفل.
توجدُ هُناك عواملُ أخرى كاختلاف جنسية الوالدين أو دينهما، ومكان عيشِ الطفل سواءً أكان في بلده الأصليّ أم بلدٍ آخر مختلفٍ في ثقافته، أم في مجتمعٍ يُعاني حرباً أو ينعمُ بسلم، وحتّى تلك العوامل المجتمعية البسيطة كأسلوب التّعامل مع الطفل وتمييزه إن كان ذكراً أو أنثى، أو أن يكون ترتيبه في أسرته الأول أو الأخير، كلّ هذه العوامل وغيرها تلعبُ دوراً هاماً في تشكيل شخصية الطفل، فمنها من يجعلها قويّة لتمنح الطفل ثقة بنفسه، ومنها من يجعل منه شخصاً ذا شخصية ضعيفة.