اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تبعًا للمعطيات التأريخيّة، فإنّ تائيس كانت من أثينا، وقد رافقت الإسكندر خلال حملاته العسكريّة في آسيا الصغرى. ولم يُذع صيتها إلا عام 330 قبل الميلاد، عندما حرق الإسكندر الأكبر قصر بيرسيبولس بتحريض منها، وهو نفسه القصر الذي اتّخذته الإمبراطورية الأخمينية المهزومة محلّ إقامة. وجدير بالذكر أنّ الحرق حصل بعد إقامة مأدبة بين الأخمينيّين والإسكندر الأكبر، حيث خطبت تائيس خطبة حرّضت فيها وأقنعت الإسكندر بحرق القصر. ادّعى كِليطارخوس أن تدمير وحرق برسيبوليس كان مجرّد هوًى نفسي ليس إلّا. غير أنّ كلًّا من فلوطرخس وديودور الصقلي يؤكّدان على أنّ الأمر كان مخطّطًا له، أخذًا للثأر من خشايارشا الأول بعد أن حرق معبد أثينا القديم المُشيّد على الأكروبوليس، خلال الحروب الفارسية اليونانية التي أخذت مجراها من عام 499 إلى 449 قبل الميلاد. قال ديودور الصقلي:
وَإٍنَّهُ لَأَمْرٌ وَاضِحٌ أَنَّ مَا اقْتَرَفَهُ مَلِكُ فَارِسَ، خَشَايَارْشَا الأَوَّلُ، مِنْ فِعْلٍ غِيْرِ حَكِيمٍ فِي حَقِّ مَعْبَدِ أَثِينَا المُشَيَّدِ عَلَى الأَكْرُوبُولِيسِ، كَانَ قَدْ دُفِعَ ثَمَنُهُ بَعْدَ سِنِينَ عِدَّةٍ، وَبِالطَّرِيقَةِ نَفْسِهَا، عَلَى يَدِ امْرَأَةٍ هِي مَنْ أَهْلِ البِلَادِ الَّتِي ضَاقَتْ مُرَّ فِعْلَتِهِ.