English  

كتب permission issues

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مسائل تتعلق بإذن (معلومة)


أصل إذن

تعود (إذنْ) في أصلها -كما يرى مُعظم جمهور علماء الّلغة- إلى كونها حرفاً، وقد ذهب الجمهور إلى اعتبارها حرفاً بسيطاً لا مُركّباً، وكما يقول المالقيّ: "الأصلُ في الحروف البساطة، ولا يُدّعى التّركيبُ إلى بدليل قاطع بينهما"، وهُناك آراء مُختلفة حول أصلها، ومنها:

  • رأي الكُوفيّين: يرى الكُوفيّون أنّ (إذن) اسم ظرف، وأنّها بالأصل "إذا" الظرفيّة، ولكنّ التّنوين لحق بها تعويضاً عن الجملة المحذوفة المُضافة إلى "إذا"، مِثال ذلك: أن تقول: (إذنْ أكرمَك)، وأصلها أن تقول: (إذا جئتني أكرمُك)، ومن الجدير بالذِّكر أنّ الّلغويّ رضيّ الدّين له الرأي نفسه، فهو يرى أنّ أصل (إذنْ) هو "إذْ" الظّرفيّة التي تُشير إلى زمان الفعل الذي يُذكر معها، في حين أنّها عندما أصبحت على هيئة (إذنْ) قُصد منها أنّها صالحة للتّعبير عن الأزمنة الثّلاثة، وباستخدام المِثال السّابق، يكون أصل الجملة بحسب رضيّ الدّين: (إذْ جئتني أكرمُك)، والقصد فيها أنّه (وقت زيارتك لي أكرمك)، ومن الجدير بالذِّكر أنّ (إذنْ) باعتبارها ناصبة للفعل المُضارع فهي تختلف عن أخواتها في كونها اسماً، وهذا ما أجاز الفصل بينها وبين الفعل.
  • رأي الخليل بن أحمد الفراهيديّ: ذَهب الفراهيديّ إلى أنّ (إذنْ) تُعدّ حرفاً مُركّباً من "إذْ" و"أنْ"، بالإضافة إلى غلبة حُكمها كحرف، وأنّ الهمزة الموجودة في "أنْ" حُذفت مع نقل حركتها إلى الذّال التي في "إذْ"، كما أنّ هذا الرّأي هو رأي بعض الكوفيّين، وابن مالك وغيرهم.
  • رأي أبي علي الرُّنديّ السُّهيليّ: رأي السُّهيليّ أنّ (إذنْ) تُعدّ حرفاً مُركّباً من "إذا" و"أنْ"، ويُعلِّل أنّ حذف همزة "أنْ" يُوجب حذف ألف "إذا" منعاً لالتقاء السّاكنين، كما أشار إلى أنّ كلّ من "إذا" و"أنْ" تعمل عملها، فالأولى أداة ربط، والثّانية من أدوات النّصب.


شروط نصب الفعل المضارع بإذنْ

تُعدّ (إذنْ) حرفاً للجواب في حالها الدّائم، وحرفاً للجزاء في أغلب الأحوال، كما أنّها تُعدّ حرفاً ناصباً للفعل المُضارع ضمن شروط وجب أن تتواجد فيه.


وجب التّنويه إلى أنّه قد يُلغى عمل (إذنْ) -وإن اكتملت شروطها- وهذا ما أجازه مجمع الّلغة العربيّة في القاهرة، وقد علّلوا ذلك بوُرود ذلك في كلام العرب، وقد أُشير إلى هذا الأمر في كتاب "الوافي" في أنّ اكتمال الشّروط لا يمنع إجازة إلغاء عمل (إذنْ)، وهذا ما ذهبَ إليه قليلون، كما قد نُسب هذا الرأي إلى البصريّين، وفيما يلي الشّروط التي تُوجب عمل (إذنْ):

  • استقبال الفِعل المُضارع من حيث زمانه: فإن كان الفعلُ في زمان الحال يتمّ إهماله، ومِثال ذلك إن تحدّث أحدهم مع شخص عن إنجازه، فرَدَّ عليه الشّخص: (إذاً أظنُّك سعيداً)، هنا يُلاحَظ أنّ الفعل المُضارع (أظنُّ) مرفوع؛ وذلك لكون وُرود (إذنْ) في حال وُقوع الإجابة، فتكون في هذه الجملة حرف جواب لا حرف جزاء، ومِثال على كونها حرف جزاء: أن يتميّز أحدهم في أداء عمله، فيقول له مُديره: (إذنْ أُرفِّعَك)، هنا تكون حرف جزاء.
  • وُقوع "إذنْ" في أولّ الكلام: أولّ الكلام في الّلغة أن تكون "مُصدَّرة"، فهي إن لم تقع في بداية الكلام لن تنصب الفعل المُضارع، كأنْ تقع في الوسط، ومِثال ذلك: (أنا إذاً أُساعدُك)، فيُلاحظ هُنا أنّ علامة الرّفع ظاهرةٌ على الفِعل المُضارع، ويجب الإشارة إلى أنّ إيراد حرفيّ العطف (الواو، والفاء) قبل (إذنْ) يُجيز إعمالها بأن تنصب الفعل المُضارع إذا اعُتبرا حرفيّ استئناف، أمّا إذا كانا حرفيّ عطف فإنّ عملها يُهمل، فلا تنصب الفعل المُضارع، كذلك هُناك من أجاز الرّفع والنّصب للفعل المُضارع في هذه الحالة دون تقييد الأمر بكونهما حرفيّ عطف أو استئناف.
  • اتّصال "إذنْ" بالفعل المُضارع اتّصالاً تامّاً: أي لا يفصل بينهما شيء، وإلّا فإنّها تُصبح مُهملة فلا تنصب الفعل المُضارع، ومن الجدير بالذَّكر أنّ الفصل إن كان بأسلوب قسم جاز ذلك، ويبقى عمل "إذنْ" كما هو بنصب الفعل المُضارع، ومِثال ذلك: (إذنْ واللهِ أُبعدَك عنهم).


أمثلة على شروط نصب الفعل المضارع بإذن:
عنوان العمود عنوان العمود
استقبال الفِعل المُضارع من حيث زمانه إذنْ أُرفِّعَكَ
وُقوع "إذنْ" في أولّ الكلام فإذن أُساعدَكَ أنا
اتّصال "إذنْ" بالفعل المُضارع اتّصالاً تامّاً إذنْ أُبعدَكَ عنهم


أمثلة إعرابيّة على إذنْ

فيما يلي بعض الأمثلة الإعرابيّة على شروط نصب إذنْ للفعل المُضارع سابقة الذِّكر:

أمثلة إعرابيّة على حرف النّصب إذن:
الجملة الإعراب
إذاً أظنُّك سعيداً إذاً: حرف جواب

أظنُّك: فعل مضارع مرفوع بالضّمة الظّاهرة على آخره، والكاف ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا

سعيداً: حال منصوب بالفتح الظّاهر على آخره

إذنْ أُرفِّعَك إذنْ: حرف نصب وجزاء

أُرفِّعَك: فعل مضارع منصوب بالفتحة الظّاهرة على آخره، والكاف ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا

أنا إذاً أُساعدُك أنا: ضمير مُنفصل مبنيّ على السّكون في محلّ رفع مبتدأ

إذاً: حرف جواب

أُساعدُك: فعل مضارع مرفوع بالضّمة الظّاهرة على آخره، والكاف ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا، والجملة الفعليّة مبنيّة في محلّ رفع خبر المُبتدأ

(وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا) الواو: حرف عطف

إذاً: حرف جواب

الّلام: واقعة في جواب شرط مقدّر

اتّخذوك: فعل ماضٍ مبنيّ على الضمّ لاتّصاله بواو الجماعة، والواو ضمير متّصل مبني في محلّ رفع فاعل، والكاف ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به أول

خليلاً: مفعول به ثانٍ منصوب بالفتح الظّاهر على آخره

فإذنْ أُوقظَك صباحاً الفاء: حرف استئناف

إذنْ: حرف نصب

أُوقظَك: فعل مضارع منصوب بالفتحة الظّاهرة على آخره، والكاف ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا

صباحاً: ظرف زمان منصوب بالفتح الظّاهر على آخره

إذاً وَاللهِ أُبعدُك عنهم إذاً: حرف جواب

الواو: حرف قسم وجرّ مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب

الله: لفظ الجلالة مقسَم به مجرور لفظاً مرفوع محلًا على أنّه مبتدأ، وخبره محذوف وجوبًا تقديره (قسمي)

أُبعدُك: فعل مضارع مرفوع بالضّمة الظّاهرة على آخره، والكاف ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا، (والجملة الفعلية جواب القسم) لا محل لها من الإعراب

عنهم: عن: حرف جرّ، و(هم) ضمير مُتّصل مبنيّ في محلّ جرّ اسم مجرور


المصدر: mawdoo3.com