اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد استرجاع السيادة سنة 1944 جعل النظام الشيوعي من أولوياته إعادة فتح المدارس ونشر الإيديولوجية الشيوعية. كانت كل المدارس مسيرة من طرف الدولة، ونظرا لنقص الخبراء في مختلف ميادين التعليم أرسل الطلاب الألبانيين للتدرب في الاتحاد السوفييتي، رومانيا، بولندا، تشيكوسلوفاكيا... في أيلول/سبتمبر 1949 صدر قانون يجبر كل المواطنين ما بين سنة الثانية عشر والأربعين، الذين لا يحسنون القراءة والكتابة، بالالتحاق بأقسام خاصة لمحاربة الأمية. وفرت الحكومة آنذاك تعليما مجانيا لمدة سبع سنوات من التعليم الإجباري وأربع سنوات من التعليم الثانوية. قانون 1949 أقر إنشاء مدارس مختصة في تعليم المهارات الاقتصادية والثقافية وأخرى لتدريب المعلمين. كما أقر قانون 1948 تكثيف الدروس التطبيقية للتلاميذ ذوي الاختصاصات التقنية. في عام 1951 قامت الحكومة بإنشاء ثلاث مؤسسات للتعليم العالي: المعهد البيداغوجي، المعهد متعدد التقنيات ومعهد الزراعة، وكلها أنشئت حسب النموذج السوفييتي. أغلب الكتب العلمية المستخدمة كانت عبارة عن ترجمات لأعمال سوفياتية، حتى أن دورس تحضير الأستاذة كانت تقدم باللغة الروسية، وقد قام فريق من الخبراء السوفييت بوضع أسس جامعة تيرانا سنة 1957. خلال الستينيات كان التعليم يتكون من ثلاث أطوار: الابتدائي من الصف الأول إلى الرابع، المتوسط من الخامس إلى السابع، والثانوي من الثامن إلى الحادي عشر. في أكتوبر 1960 مع تزايد حدة التوتر بين ألبانيا والاتحاد السوفييتي، قرر الحزب الحاكم التخفيف من التأثير السوفييتي على التعليم، والعمل على استبدال الخبراء السوفييت، وإعادة هيكلة النظام التعليمي، حيث قسم إلى أربعة أطوار: تحضيري، ثمانية سنوات من التعليم الإجباري، ثانوي وجامعي، وبهذا تم دمج التعليمين الابتدائي والمتوسط في طور واحد. من بين التغييرات الأخرى خفض سن الالتحاق بالمدرسة من السابعة إلى السادسة، وكانت الثانويات تقدم نوعين من التعليم: عادي أو مهني، عادة ما كانت الثانوية تدوم لأربع سنوات، إلا أن دراسة بعض التخصصات المهنية كانت تدوم لعامين فقط.
مدة التعليم الجامعي تراوحت بين ثلاث وخمس سنوات، وقد كان التعليم مجانيا في هذه المرحلة أيضا. عملت الحكومة على زيادة عدد الملتحقين بالجامعات وفتح تخصصات جديدة، وقد كان خريجو الجامعات ملزمين بقضاء تسعة أشهر كفترة تدريب في الإنتاج الصناعي، وثلاثة أشهر كتدريب عسكري. الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن الحكومة الشيوعية حققت نجاحا معتبرا في ميدان التعليم، حيث تم القضاء على الأمية تقريبا في نهاية الثمانينيات، وارتفع عدد الملتحقين بالمدارس من 60 ألف تلميذ سنة 1939 إلى 750 ألف سنة 1987، مع توجد أكثر من 40 ألف معلم في ألبانيا. مثلت الإناث 47 من المائة من إجمالي الطلبة، أما عن نسبة الملتحقين بالثانوية بعد إنهاء التعليم الإجباري فقد ارتفعت من 39 من المائة سنة 1980 إلى 73 من المائة سنة 1990.