اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعرّف بزل السلى (بالإنجليزية: Amniocentesis) على أنّه إزالة جزء من السائل الأمينوسيّ (بالإنجليزية: Amniotic Fluid) الموجود في الرحم، وهو السائل الذي يحيط بالجنين ويحميه ويحتوي على خلايا جنينيّة وموادّ كيميائيّة يتمّ إنتاجها من قبل الجنين. ويتمّ عمل هذا الإجراء إمّا بهدف الفحص وإما العلاج، حيث يعطي هذا الفحص معلوماتٍ مهمّة عن صحّة الجنين.
يحتاج هذا الإجراء إلى حوالي خمسٍ وأربعين دقيقةً لإتمامه، بالرغم من أنّ عمليّة تجميع السائل الأمينوسي تستغرق أقلّ من خمس دقائق، حيث يتمّ أخذ عيّنة من السائل الأمينوسي باستخدام إبرةٍ، ويتمّ استخدام الأشعة فوق الصوتيّة (بالإنجليزية: Ultrasound) لتحديد المكان الآمن لإدخال هذه الإبرة في الحويصلة الأمينوسيّة أو ما يُسمّى بالكيس السلويّ (بالإنجليزية: Amniotic Sac). ويتمّ بعدها تحليل العيّنة مخبريّاً. وتظهر نتيجة الفحص بعد مدّةٍ تتراوح من عدّة أيّامٍ إلى بضعة أسابيع. ويتمّ عادةً إجراء هذا الفحص بعد أربعة عشر إلى عشرين أسبوعاً من الحمل، كما ويُمكن إجراؤه في وقتٍ مبكّرٍ من الحمل باستخدام بعض المعدّات الطبيّة التي تُتيح ذلك في الأسبوع الحادي عشر من الحمل. ومن الممكن أن يُجرى هذا الفحص خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل إذا استدعت الحاجة لذلك.
ومن الجدير بالذكر أنّه من الضروريّ متابعة نبض الجنين بعد إجراء بزل السلى باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتيّة من قبل الطبيب. وقد تشعر المرأة بعدم الارتياح في منطقة الحوض وبعض الانقباضات بعد إجرائه، وعلى المرأة مراجعة الطبيب إذا استمرّت هذه الانقباضات لمدّةٍ تزيد عن بضع ساعاتٍ، كما تجب مراجعة الطبيب عند فقدان الإفرازات المهبليّة، وعند حدوث نزفٍ مهبليّ، وعند ارتفاع درجة حرارة الجسم، وحدوث احمرارٍ أو التهابٍ في مكان إدخال الإبرة، وعند وجود حركةٍ غير طبيعيّةٍ للجنين، أو عند فقدان حركته.
يتمّ إجراء بزل السلى لتحديد العيوب والمشاكل الخلقيّة ومشاكل الكروموسومات مثل متلازمة داون (بالإنجليزية: Down Syndrome)، ومرض فقر الدم المنجليّ (بالإنجليزية: Sickle Cell Disease)، ومرض التليّف الكيسيّ (بالإنجليزية: Cystic Fibrosis)، وضمور العضلات (بالإنجليزية: Muscular Dystrophy)، ومشاكل الأنبوب العصبيّ (بالإنجليزية: Neural Tube Defects) التي لا يكتمل فيها نموّ الدماغ أو العمود الفقريّ (بالإنجليزية: Spinal Column) بشكلٍ صحيح، وغيرها من الحالات. ويتمّ إجراؤه للنساء الحوامل اللواتي لديهنّ عوامل خطرٍ كبيرةٍ للإصابة بالأمراض الجينيّة، ومن هذه الحالات:
من المخاطر والمُضاعفات المُحتمل حدوثها بعد إجراء بزل السلى والتي يجب إبلاغ المرأة الحامل عنها قبل إجرائه ما يلي:
يعتمد إجراء الفحص أو عدم إجرائه على رغبة الزوجين الشخصيّة؛ حيث يرفض بعض الأزواج إجراءه لأسباب عديدة مثل؛ تقبّل النتيجة والارتياح لها أيّاً كانت، وعدم وجود خيار الإجهاض لديهم لأسباب دينيّة أو أخلاقيّة أو شخصيّة، كما قد يمتنع بعض الأزواج عن إجرائه بسبب عدم رغبتهم في تعرّض الجنين لأيّ خطرٍ أو إيذاءٍ نتيجةً للفحص. وبالرغم من عدم رغبة البعض في إجراء الفحص إلّا أنّ إجراء الفحص والتشخيص قد يُتيح مجموعةً من الفُرص والخيارات للزوجين، ومنها: