اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الجزء الشمالي من إسرائيل، انخفضت نسبة السكان اليهود. وأصبح الازدياد في أعداد السكان العرب داخل إسرائيل، ومكانة الأغلبية التي يتمتعون بها في منطقتين جغرافيتين رئيسيتين - الجليل والمثلث - نقطة متزايدة من الخلاف السياسي المفتوح في السنوات الأخيرة. يتوقع الدكتور وحيد عبد المجيد، محرر "التقرير الإستراتيجي العربي" الصادر عن الأهرام ويكلي، أنّ: "عرب 1948 (أي العرب الذين بقوا داخل حدود إسرائيل) قد يصبحون أغلبية في إسرائيل في عام 2035، وسيكونون بالتأكيد الأغلبية في عام 2048". بين عرب 48، لدى المُسلمين أعلى معدل مواليد، يليهم الموحدون الدروز، ثم المسيحيين. تُستخدم عبارة "التهديد الديموغرافي" أو "القنبلة الديموغرافية" داخل المجال السياسي الإسرائيلي لوصف النمو السكاني لعرب 48 على أنهم يشكلون تهديداً للحفاظ على مكانة إسرائيل كدولة يهودية ذات أغلبية سكانية يهودية.
صرح المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس في عام 2004 بأنه بينما يعارض بشدة طرد عرب 48، إلا أنه في حالة سيناريو "نهاية العالم" وفقاً له والذي فيه تتعرض إسرائيل لهجوم كامل بأسلحة غير تقليدية ولتهديد وجودي، قد يكون الطرد هو الخيار الوحيد. وقارن بيني موريس عرب 48 "بالقنبلة الموقوتة" و"الطابور الخامس المحتمل" من الناحيتين الديمغرافية والأمنية وقال إنهم عرضة لتقويض الدولة في وقت الحرب. ويعتبر العديد من السياسيين الإسرائيليين عرب 48 تهديداً ديموغرافياً وأمنياً.
استخدم بنيامين نتنياهو مصطلح "القنبلة الديموغرافية" في عام 2003 عندما أشار إلى أنه إذا ارتفعت النسبة المئوية للمواطنين العرب عن مستواها الحالي البالغ حوالي 20%، فلن تتمكن إسرائيل من الحفاظ على أغلبية ديموغرافية يهودية. انتُقدت تعليقات نتنياهو باعتبارها عنصرية من قبل أعضاء الكنيست العرب ومجموعة من منظمات الحقوق المدنية وحقوق الإنسان، مثل جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل. ويُمكن العثور حتى على التلميحات السابقة "للتهديد الديموغرافي" في وثيقة الحكومة الإسرائيلية الداخلية التي صيغت في عام 1976 والمعروفة باسم مذكرة كنيغ، والتي وضعت خطة لتقليل عدد ونفوذ المواطنين العرب في إسرائيل في منطقة الجليل.
في عام 2003، نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية اليومية مقالًا بعنوان "تقرير خاص: تعدّد الزوجات تهديداً أمنياً"، يعرض بالتفصيل تقريراً قدمه مدير إدارة السكان في ذلك الوقت، هرتزل غيدج؛ وصف التقرير تعدد الزوجات في المجتمع البدوي بأنه "تهديد أمني" ودعا إلى وسائل لخفض معدل المواليد في المجتمع العربي. هيئة إدارة السكان هي دائرة تابعة للمجلس الديموغرافي، والغرض منها، وفقًا لدائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية هو: "... زيادة معدل المواليد اليهود عن طريق تشجيع النساء على إنجاب المزيد من الأطفال باستخدام المنح الحكومية والإعانات السكنية وغيرها الحوافز".
في يناير من عام 2006، رفضت دراسة "القنبلة الزمنية الديموغرافية" التهديد المفترض وذلك بناءاً على بيانات إحصائية تُظهر زيادة عدد المواليد اليهود بينما بدأت المواليد العرب في الانخفاض. ولاحظت الدراسة أوجه القصور في التنبؤات الديموغرافية السابقة (على سبيل المثال، في عقد 1960، أشارت التنبؤات إلى أن العرب سيكونون الأغلبية في عام 1990). كما أظهرت الدراسة أن معدلات المواليد بين العرب الدروز والمسيحيين كانت في الواقع أقل من معدلات المواليد اليهود في إسرائيل. واستخدمت الدراسة بيانات من استطلاع أجرته مؤسسة غالوب لإظهار أن حجم الأسرة المرغوب فيه للعرب في إسرائيل والإسرائيليين اليهود كان هو نفسه. وتوقعت الدراسة أنه في عام 2025 سوف يشكل العرب 25% فقط من سكان إسرائيل. وأظهرت دراسة أنه في عام 2010، ارتفع معدل المواليد اليهود بنسبة 31% إلى جانب هجرة 19,000 من يهود الشتات إلى إسرائيل، في حين انخفض معدل المواليد العرب بنسبة 2%.