اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وضح David Wise وRodney Anderson في أحد الكتب (انظر التفاصيل) أن متلأزمات آلام الحوض والمسالك البولية، مثل متلازمة آلام المثانة/التهاب المثانة الخلالي والتهاب البروستاتا المزمن/متلازمة آلام الحوض المزمنة، قد يكون سببها في البداية هو التوتر والقلق، وعادةً ما يحدث ذلك عندما يعاني المريض من اضطراب الوسواس القهري أو مشكلة أخرى من مشكلات القلق والتوتر. ويُعتقد أن تلك الاضطرابات تزيد من حساسية منطقة الحوض مما يسفر عن التوتر العضلي وردود أفعال عصبية. ويعد ذلك نوعًا من متلازمة الآلام العضلية الليفية. هذا، وتركز طرق العلاج الحالية بشكل كبير على إرخاء العضلات للتخلص من التوتر العضلي في منطقة الحوض أو الشرج (والتي عادةً ما يشار إليهما على أنهما من المناطق العضلية التي يتركز فيها الألم)، هذا إلى جانب عمل علاج طبيعي لهاتين المنطقتين والعلاج بالاسترخاء التدريجي للتخفيف من حدة الضغط العصبي المتسبب في توتر العضلات.
حاليًا يولي معظم إخصائيي متلازمة آلام المثانة/التهاب المثانة الخلالي اهتمامًا خاصًا بمنطقة قاع الحوض و/أو يقومون بإحالة المرضى مباشرةً إلى إخصائي علاج طبيعي للعلاج العاجل من توتر عضلات قاع الحوض أو ضعفها. ومن الممكن أن يؤدي التوتر العضلي المزمن في قاع الحوض إلى الشعور بألم في المثانة و/أو الحوض، وهذا ما تصفه السيدات عادةً بالإحساس بحرقان خاصةً في منطقة المهبل. كما يعاني الرجال المصابون بالتوتر العضلي في قاع الحوض من ألم يمتد إلى مناطق بالجسم، وخاصةً في بداية القضيب. بالإضافة إلى ذلك، وُجد في 9 من 10 مرضى مصابين بمتلازمة آلام المثانة/التهاب المثانة الخلالي والذين يشكون من الشعور بالألم أثناء الاتصال الجنسي أن التوتر العضلي كان السبب الرئيسي لهذا الألم والانزعاج. هذا، ومن الممكن أيضًا أن توجد المناطق العضلية التي يتركز فيها الألم - حزم عضلية صغيرة ومشدودة وتتسم بفرط الاهتياج - في قاع الحوض.
أصبح هناك مجال جديد إلى حد ما يهتم به إخصائيو العلاج الطبيعي على مستوى العالم ألا وهو علاج الخلل الوظيفي في قاع الحوض. ويتمثل الهدف من هذا العلاج في إرخاء وإطالة عضلات قاع الحوض، بدلاً من شدها و/أو تقويتها كما هو الحال مع علاج المرضى الذين يعانون من سلس البول. وبالتالي، فإن التمارين التقليدية مثل تماين الكيجل من الممكن أن تساعد في تقوية العضلات، على الرغم من أنها قد تتسبب في الشعور بالألم وفي مزيد من التوتر العضلي. كذلك من الممكن أن يساعد إخصائو علاج طبيعي متخصص ومؤهل في تقييم مدى قوة العضلات بطريقة مباشرة، من الداخل والخارج. وعلى الرغم من أنه من المهم الخضوع للعلاج الطبيعي كل أسبوع، يقترح بعض الإخصائيين أيضًا اتباع نظام صارم للاعتناء بالصحة وذلك في المنزل للتخلص من توتر العضلات، مثلاً الاستماع يوميًا إلى شرائط الكاسيت التي تساعد في استرخاء العضلات بالإضافة إلى التخفيف من حدة الضغط العصبي والقلق بصورة يومية. جدير بالذكر أن المرضى المصابين باضطرابات مؤلمة وُجد أنهم يعانون من الشعور بالقلق والذي قد يتسبب دون وعي في توتر العضلات.
لقد ثبت أن العلاج اليدوي عبر المهبل لعضلات قاع الحوض (أسلوب التدليك Thiele) أظهر فاعلية في التخفيف من حدة الألم المرتبط بالتهاب المثانة الخلالي، وذلك على الأقل كما اتضح في دراسة تمهيدية إكلينيكية مفتوحة (أي دون مقارنة).