اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعدُّ الفول السوداني (الاسم العلمي: Arachis hypogaea) من البقوليات التي يعود أصلّها إلى أمريكا الجنوبية، وقد زُرِعَ لأولَ مرة من قِبَلِ حضارات البيرو، وإنكا، في الاحتفالاتِ الدينيَّة، وليس للفول السوداني (بالإنجليزيّة: Peanut) علاقة بالمُكسَّرات، فهو مُرتبطٌ بالبقوليّات؛ كالفاصُولياء، والعدس، وفول الصويا، ونادراً ما يُؤكل الفول السودانيُّ نيِّئاً في الولايات المُتّحدة؛ حيث إنّه يُستهلَك مُحمَّصاً، أو يُتناول على شكل زبدة الفول السوداني، ومن منتجاته الأُخرى؛ الزيّت، والدقيق، وبروتين الفول السودانيّ، والتي تُستخدَمُ في الحلوياّت، والكيك، والوجبات الخفيفة، والصلصات، وغيرها، ويُستخدمُ الفول السوداني تجاريَّاً لإنتاج الزّيت، كما يمكن إضافة العديد من المركبّات الوظيفية له؛ كالبروتينات، والألياف، والبوليفينولات (بالإنجليزيّة: Polyphenole)، ومضادات الأكسدة، والفيتامينات، والمعادن، ومن الجدير بالذكر أنَّ الهندَ تُعتبر ثاني أكبر مُصدِّر للفول السودانيّ في العالم، حيثُ إنّها تُنتجُ سنويَّاً 7.131 مليون طنٍ مربَّع، ومن الجدير بالذكر أنّ أنواع الفول السوداني تختلف بالنكهة والحجم ومحتواها من الزيت بالاضافة إلى شكلها.
يُعدُّ الفول السودانيّ ذا قيمةٍ غذائيَّةٍ عاليةٍ؛ حيثُ إنّهُ مصدرُ ممتازٌ للبروتين النباتيّ، والألياف، والعديد من الفيتامينات، والمعادن، ويتميّز بأشكالٍ عديدةٍ؛ كالفول السوداني المُحمَّص، والمُملَّح، والمغلَّف بالشوكولاته، وكذلك زبدة الفول السوداني، وتختلفُ القيمة الغذائية، والفوائد الصحيّة للفول السوداني تِبعاً للنوع المُتناول، وتجدُر الإشارة إلى أنَّهُ يُعدُّ غنيّاً بالسعرات الحرارية؛ لذا يَجِبُ تناوله باعتدالٍ للتمتُّعِ بفوائده الصحيّة، ويُعدّ الفول السوداني النيئ من الأنواعِ الصحية، وتعتبرُ زبدة الفول السوداني كذلك خياراً جيّداً عند تناولها باعتدالٍ، كما يُمكن تناول الأنواعِ المُحمَّصةِ، والمُمَّلحةِ باعتدالٍ؛ إذ إنَّ الاستهلاكَ المُرتفع للصوديوم يرتبطُ بارتفاع ضغط الدم، والإصابة بأمراض القلب، ويُفضَّلُ تناول الفول السوداني النيئ الذي يحتوي على القشرة الخارجية؛ وذلك لاحتوائِها على مضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الجسم من التَّلف الناتج عن الجذور الحرة، وتبيّن النقاط الآتية بعض الفوائد الصحيّة الأخرى للفول السودانيّ:
يوضِّحُ الجدول الآتي المواد الغذائية الموجودة في كوبٍ واحد من الفول السوداني النيء، أو ما يُعادل 146 غراماً:
| المادة الغذائية | القيمة الغذائية |
|---|---|
| الماء | 9.49 مليليتراتٍ |
| السعرات الحرارية | 828 سعرة حرارية |
| البروتين | 37.67 غراماً |
| الدهون | 71.89 غراماً |
| الدهون المُشبعة | 9.167 غراماتٍ |
| الدهون الأحادية غير المُشبعة | 35.662 غراماً |
| الدهون المُتعددة غير المُشبعة | 22.715 غراماً |
| الكربوهيدرات | 23.55 غراماً |
| الألياف | 12.4 غراماً |
| الكالسيوم | 134 مليغراماً |
| الحديد | 6.69 مليغراماتٍ |
| المغنيسيوم | 245 مليغراماً |
| البوتاسيوم | 1029 مليغراماً |
| الصوديوم | 26 مليغراماتٍ |
| الزنك | 4.77 مليغراماتٍ |
يتلوَّث الفول السوداني في بعض الأحيان بأنواعٍ من العفن التي تُنتِجُ مُرَّكبات الأفلاتوكسين (بالإنجليزيّة: Aflatoxin)، ومن الأعراض الرئيسيّة للتسمُّمِ بهذه المُرَّكبات فُقدان الشهية، وتغيُّرِ لون العينين، أو اليرقان (بالإنجليزيّة: Jaundice)؛ وهي إحدى علامات مشاكل الكبد؛ لذا يُمكن أن تؤدِّي إلى فشلٍ كلويٍّ، وسرطان الكبد، ويزدادُ خطرُ تلوُّثِ الفول السوداني بالأفلاتوكسين بالظروف الدافئة، والرطبة؛ وخاصة في المناطق المدارية، ويمكن منع التلوُّث بهذه المُرَّكبات بتجفيف الفول السودانيّ بعد الحصاد، والحفاظ على درجة حرارةٍ، ورطوبةٍ مُنخفضة أثناء عمليّة التخزين، ومن الجدير بالذكر أنَّ الفول السوداني يحتوي على عدد من مضادات التغذية (بالإنجليزيّة: Antinutrients)؛ وهي مواد تُضعِفُ قدرة الجسم على امتصاص المُغذِّيات، وتُقلِّلُ من القيمة الغذائية مثل حمض الفيتيك (بالإنجليزيّة: Phytic acid)؛ الذي يُقلِّلُ من توافر الحديد والزنك في الفول السوداني؛ مما يقلل من قيمته الغذائية بشكل طفيف.
وتجدُر الإشارة إلى أنَّ بعض الأشخاص يعانون من حساسية الفول السوداني؛ حيثُ تُعدّ من أكثر الأسباب شيوعاً لنوبات الحساسية (بالإنجليزيّة: Allergy attacks) الشديدة، ويُمكن لأعراض حساسية الفول السوداني أن تُهدِّدَ الحياة وقد تُسبِّبَ ردَّ فعلٍ خطيرٍ تجاه الكميّات الضئيلة منه، ومن الجدير بالذكر أنَّ حساسية الفول السوداني تزدادُ عند الأطفال أيضاً، ولتفادي الأعراض فإنّه يجب تجنُّبَ الفول السودانيّ، ومنتجاته كالمُثلجات، والأكلات الآسيوية، والإفريقية، والمكسيكسة، وبعض أنواع البيتزا، والأغذية النباتية، وغيرها، كما يجبُ قراءة الملصقات الغذائية لتحديد مكونات الفول السودانيّ، وعادة ما تحدث ردود فعل الحساسية في غضونِ دقائق بعد التعرض للفول السودانيّ، ويمكن أن تشملَ الأعراض الآتية: