English  

كتب pathological physiology

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وظائف الأعضاء المرضية (معلومة)


يلخص فلير العديد من الآليات الفسيولوجية المرضية التي شاركت في تطور واستمرار السمنة. وهنا يُلاحظ أن هذا المجال البحثي لم يكن موضوعاً للبحث والاستقصاء حتى تم اكتشاف اللبتين في عام 1994. ومنذ هذا الاكتشاف، تم التعرف على الكثير من الآليات الهرمونية الأخرى التي تسهم في تنظيم الشهية وتناول الطعام، وفي أنماط تخزين النسيج الدهني، وكذلك تطور المقاومة ضد الإنسولين. كما أنه منذ اكتشاف اللبتين، تم دراسة هرمون الغيرلين، الإنسولين، أوركسين، ببتيد 3-36، كوليسيتوكينين، وأديبونكتين، بالإضافة إلى الكثير من الوسائط الآخرين. حيث تمثل أديبونكتين مجموعة الوسطاء التي يتم إنتاجها يتم إنتاجها بواسطة النسيج الدهني؛ ويعتقد أنه يعدل الكثير من الأمراض المرتبطة بالسمنة.

يلعب كلٌ من اللبتين والغيرلين دوراً مكملاً فيما يتعلق بالتأثير على الشهية، حيث تنتج المعدة الغيرلين لتنظيم الشهية على المدى القصير (بمعنى أن يتم الأكل عندما تكون المعدة خالية وأن يتم إيقافه حينما تتمدد المعدة). بينما يقوم النسيج الدهني بإفراز اللبتين كمؤشرٍ لمخزون الدهون بالجسم، وهو يتدخل في التحكم في الشهية على المدى البعيد (بمعنى أن يتم الأكل بصورةٍ أكبرٍ حين يكون مخزون الدهون قليلاً وأن يتم الأكل بصورةٍ أقل عندما يكون مخزون الدهون كبيراً). وبالرغم من أن إعطاء اللبتين قد يكون فعالاً لدى مجموعةٍ فرعيةٍ صغيرةٍ من الذين يعانون من السمنة ونقصٍ في إفراز اللبتين، إلا أنه من المعتقد أن معظم المصابين بالسمنة لديهم مقاومة لهرمون اللبتين، حيث وجد أن لديهم مستوياتٍ أعلى منه. ويعتقد أن هذه المقاومة تُفَسِر جزئياً السبب القائم وراء عدم فعالية إعطاء اللبتين في تقليل الشهية لدى أغلب المصابين بالسمنة.

بينما يتم إنتاج الغيرلين واللبتين بصورةٍ غير مركزيةٍ، إلا أنهما يتحكمان في الشهية من خلال تأثيرهما على الجهاز العصبي المركزي. فهما وهورموناتٍ أخرى مرتبطةٍ بالشهية، على وجه الخصوص، يؤثرون على الوطاء، وهي منطقة في المخ لها دور أساسي في تنظيم تناول الطعام واستهلاك الطاقة. هناك العديد من المسارات داخل الوطاء والتي تشارك في دوره في تنظيم الشهية، ولربما يكون من أكثرها وضوحاً هو مسار الميلانوكورتين. حيث يبدأ هذا المسار بجزءٍ من الوطاء، والنواة المقوسة التي تُخرِج إفرازاتها إلى الوطاء الجانبي والمنطقة الوطائية الوسطى، والتي تمثل مراكز تغذية الدماغ والشبع على التوالي.

تحتوي النواة المقوسة على مجموعتين مميزتين من الخلايا العصبية. تتمثل إحداها في ببتيديات عصبية والببتيد المرتبط بالأغوطي اللذان لهما مدخلات تنبيهية تسير في الوطاء الجانبي ومدخلات مثبطة نحو المنطقة الوطائية الوسطى. في حين تُعَبِر المجموعة الثانية عن الهرمون المبدئي "البروبيوميلانوكورتين" والناسخ المنظم للكوكايين والأمفيتامين، والذين لهما مدخلاتٍ منشطةٍ نحو المنطقة الوطائية الوسطى ومدخلات مثبطة نحو الوطاء الجانبي. وبالتالي فإن الخلايا العصبية الخاصة بالببتيد العصبي والببتيد المرتبط بالأغوطي تستثير عملية التغذية وتثبط من الإحساس بالشبع، بينما تستثير الخلايا العصبية الخاصة بالبروبيوميلانوكورتين عملية الشبع وتثبط من تناول الطعام أو التغذية. هذا ويتم تنظيم هاتين المجموعتين من الخلايا العصبية الخاصة بالنواة المقوسة جزئياً بواسطة اللبتين، حيث يثبط اللبتين مجموعة الببتيد العصبي والببتيد المرتبط بالأغوطي، بينما يستحث مجموعة البروبيوميلانوكورتين، وبالتالي فإن نقص هرومن اللبتين، والذي يكون إما على صورة غيابه أو وجود مقاومة له، يؤدي إلى النهم في تناول الطعام والذي قد يكون مسؤولاً عن بعض الأشكال الوراثية والمكتسبة للسمنة.

المصدر: wikipedia.org