English  

كتب partnership with ibm

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الشراكة مع شركة آي بي إم (معلومة)


في عام 1980م، بدأت شركة آي بي إم العالمية مشروعاً عرف باسم مشروع مانهاتن لتصنيع حاسوب شخصي جديد عرف باسم (آي بي إم) ليستخدم في المكاتب والمنازل، وكانت الشركة بحاجة إلى نظام تشغيل للحاسوب الجديد؛ لذلك قامت بالاتصال بشركة مايكروسوفت في محاولة للحصول على النظام، لكن شركة مايكروسوفت لم تكن تمتلك نظام تشغيل جاهزاً للبيع في ذلك الوقت، فقامت باقتراح نظام تشغيل CP/M والذي طورته شركة ديجيتال ريسيرش، وبالفعل عملت شركة (آي بي إم) باقتراح بيل وتوجه مندوبون عن الشركة لمقابلة غاري كيلدال مؤسس شركة ديجيتال ريسيرش، ولكن فشل هذا اللقاء، فلم يكن غاري متواجداً أصلاً وقت اللقاء حيث كان قد ركب طائرة متوجهاً لمقابلة زبون آخر.

عادت شركة آي بي إم تطلب مساعدة بيل غيتس، وهذه المرة قرر هو أن يلبي حاجتهم ويزودهم شخصياً بنظام التشغيل المطلوب. فقام بيل غيتس وبول آلان بشراء الحقوق الكاملة لنظام التشغيل الجاهز QDOS (Quick & Dirty Operating System) من مطور النظام المبرمج تيم باترسن والذي كان يعمل حينئذ في شركة سياتل لمنتجات الحاسوب مقابل 50 ألف دولار أمريكي - ولم تعلن مايكروسوفت آنذاك لشركة سياتل عن السبب الحقيقي لشراء هذا النظام - وكان هذا النظام ملائماً للعمل مع معالج إنتل المستخدم في تصنيع جهاز حاسوب بي سي آي بي إم. وقامت مايكروسوفت بإعادة تسمية النظام مبدئياً ليصبح بي سي دوس.

وقد أصر بيل غيتس في اتفاق الشراكة الذي عقد بين مايكروسوفت وآي بي إم أن تكون شركة مايكروسوفت المزود الحصري لأنظمة التشغيل لكل الحواسيب الشخصية التابعة لشركة (آي بي إم)، بمعنى أن شركة (آي بي إم) ممنوعة من التعاقد مع أي شركة برمجيات أخرى لشراء أنظمة تشغيل لمنتجاتها. وفي المقابل يحق لشركة مايكروسوفت الاحتفاظ بالحقوق الكاملة لتطوير وبيع نظام التشغيل الخاص بها لمن تريد من الأفراد أو الشركات في محاولة منها للهيمنة على سوق البرمجيات، وأحد المواقف الطريفة الذي يذكرها بيل غيتس أنه اكتشف وهو ذاهب إلى أهم اجتماع في حياته مع شركة (آي بي إم) لعقد صفقة البيع أنه من دون ربطة عنق، فذهب إلى السوق وتأخر عن الاجتماع، وقال: "الأفضل أن أتأخر من أن أذهب بدون ربطة عنق".

وبالفعل قامت شركة مايكروسوفت بطرح نسخة من نظام التشغيل في السوق باسم جديد هو إم إس-دوس في العام 1981م. وجعلت منه نظاماً جذاباً، لأنه بيع بسعر ثابت وللجميع دون تخصيص لهوية المشتري – ففي السابق كانت أنظمة التشغيل تباع حصرياً لشركة معينة ليتم تشغيلها على أجهزة هذه الشركة فقط دون سواها، أما مع نظام التشغيل إم إس-دوس فقد انتهى زمن الاحتكار وأصبحت البرمجيات في متناول الجميع، وكان بيل غيتس يهدف من خلال ذلك لبناء قاعدة هائلة من مستخدمي منتجات مايكروسوفت، فيصبح بذلك المزود الرئيسي لكافة المستخدمين. وقدم المبرمج تيم باترسون استقالته من شركة سياتل لمنتجات الحاسوب ليصبح موظفاً لدى شركة مايكروسوفت. وفي 12 أغسطس 1981م أعلنت شركة آي بي إم عن الصدور الرسمي لحاسوب آي بي إم الشخصي.

في أعقاب هذه الأحداث نشب خلاف بين شركتي مايكروسوفت وسياتل لمنتجات الحاسوب، اتُهم فيه كل من بيل غيتس وبول آلان بالتصرف بطريقة تنافي أخلاقيات المهنة. فعندما قاما بشراء نظام التشغيل "كيو دوس" من شركة سياتل لم يذكرا أبداً أنهما في مفاوضات مع شركة آي بي إم لتطوير نظام تشغيل لها. وقامت شركة سياتل برفع دعوى قضائية على شركة مايكروسوفت على أساس الاحتيال والاستغلال لإتمام صفقة رابحة من خلال إخفاء معلومات مهمة عن طبيعة العلاقة التي تربطها بشركة (آي بي إم). وانتهت هذه القضية لاحقاً من خلال إجراء تسوية مالية خارج المحكمة بين الشركتين.

المصدر: wikipedia.org