اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وبسبب الجدل حول الخطط الموضوعة والتمويل، شعرتا بيرنز وبول أنه من الأفضل أن يضيفا إلى لجنة الكونجرس في الجمعية ويشكّلا مجموعة مرتبطة بها، وأن تكون هناك هيئة إدارية خاصة بها، وهذه اللجنة الجديدة تسمى الاتحاد النيابي للجمعية الوطنية للاقتراع النسائي الأميركي. انتخبت برنز بالاجماع عضوًّا تنفيذيًّا فيها، وفي نيسان 1913 قررت الجمعية الابتعاد عن المجموعات المتشدّدة وعدم السماح باستخدام اسمها في عناوينهم. ورغم ذلك، ما زالتا بيرنز وبول يريدان أن يكون الاتحاد النيابيّ مرتبطاً بالجمعية، فقدما طلبا لاعتباره مساعدة في إطار الجمعية الوطنية الأمريكية للاقتراع، ومُنح اتحاد الكونغرس عضوية مساعدة، ولكن العلاقة بين الاتحاد والجمعيّة ظلت هشة.
وبالإضافة إلى التوترات المتزايدة بين الاتحاد النيابيّ ومجلس النواب الأميركي، قدمت بيرنز اقتراحا جذريّا مرّةً أُخرى في مؤتمر الجمعية الوطنية للاقتراع النسائيّ عام 1913 في واشنطن العاصمة، ولأن الديمقراطيين سيطروا على البيت الأبيض وعلى مجلسي الكونجرس في ذلك الوقت، أرادت أن تمنحهم إنذارّا نهائيًّا بدعم مشروعها للاقتراع النسائيّ وإلا ستتأكد من عدم إعادة انتخابهم. بعد ذلك، لم تكترث أو تقف في وجه اللامبالاة من الحزب الديموقراطي. وكانت بيرنز منزعجةً بشكل خاص من الرئيس ويلسون لأنه أبلغهنّ أنه سيؤيد لجنة الاقتراع، لكنه لم يذكر وعده هذا في خطابه أمام الكونغرس. وعندما حاول وفد من نساء الجمعية الأمريكية الوطنية للاقتراع النسائيّ مقابلته لمعالجة هذا الوضع وتسجيل احتجاجاتهن، ادعى ويلسون المرض. وبعد بضعة أيام تراجع ويلسون عن تعهده بتقديم الدعم وقال أنه لن يفرض آراءه الخاصة على الكونغرس فيما يخص الاقتراع النسائيّ.
وشعرت الجمعيّة بأنها لم تعد قادرة على تحمل الخطط المتطرفة التي يستخدمها الاتحاد النيابيّ، وأرادت أن تقطع الروابط فيما بينهما. لكن بول وبيرنز لم ترغبا في إنشاء منظمة منفصلة من شأنها أن تنافس الجمعية الوطنية وتعيق التقدم فيها، لذا فقد حاولتا في مناسبات عديدة الشروع في مفاوضات مع قادة الجمعية، ورغم جهودهما، انفصل الاتحاد النيابيّ رسميًّا عن الجمعيةّ في 12 فبراير 1914.
وتنبأ كثيرون بأن هذا الانقسام من شأنه أن يلحق ضررًا غير قابل للإصلاح في الحملات النسوية المطالبة بحق للاقتراع؛ لكن الساخرين لم يثبطوا من معنويات بول وبيرنز، وبدأتا التخطيط لحملتهنّ ضد الديمقراطيين في صيف عام 1914. وبالإضافة إلى مواجهة الحزب الديمقراطي، اضطرت بيرنز وبول إلى مخاطبة غير السعيدات والساخطات داخل منظمتهنّ؛ حيث اشتكى بعضهنّ من أن الاتحاد النيابيّ كان نخبويا، واستبداديا، وغير ديمقراطي. وآمنت بول بأن السلطة المركزية تشكل أهمية حاسمة في تحقيق أهدافهن والعمل بشكل فعال، لذا لم يقمن بأي تغييرات جذرية؛ واسترضوا الأعضاء، وطالبن باقتراحات وقلن " سنكون شاكراتٍ على أي خطة بناءة تضعونها أمامنا".