اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سكري النمط الأول داء مناعي ذاتي يجعل الجهاز المناعي يدمر خلايا البنكرياس بيتا. وفقاً لتجربة د. آني كوك التي نُشرت في مجلة Immunology على الفئران فالتعرض للديدان الطفيلية يتسبب في نقصان الإصابة بسكري النمط الأول، لكن هذه النتائج كانت متفاوتة بين مختلف أنواع الفئران والديدان. بعض إفرازات الديدان كالبروتينات التي تفرزها الديدان الأسطوانية لم يكن لها أي تأثير بخلاف إفرازات السالمونيلا التيفية الفأرية التي كانت ناجحة حتى عندما تعطى في وقت متأخر من المرض.
الربو عبارة عن حساسية تأتّبية، يحدث خلالها إطلاء وسطاء تحفّز الاتهاب. في 2007، درس د. ميلنز وزملاءه داء الفيلاريَّات وبروتين ES-62 الذي تفرزه الديدان الخيطية في عائليها، واكتشفوا أن بروتين ES-62 يمنع من إنتاج وسطاء حساسية الالتهاب في الفئران، مما يتسبب في تخفيف أعراض الربو والحساسية.
شرح د. بشير وزملاؤه أن الديدان الطفيلية المعوية تثبّط الحساسية ضد الفول السوداني في الفئران.
داء الأمعاء الالتهابي داء مناعة ذاتي ومن أعراضه التهاب المخاط. يعتبر التهاب القولون التقرحي وداء كرون نوعا داء الأمعاء الالتهابي.
في الفئران التي يُستحثّ فيها داء الأمعاء الالتهابي يخفّف نقل الدودة الطفيلية البلهارسية المنسونية من اعراض الاتهاب، كما أن مرضى الاتهاب القولوني التقرحي وداء كرون يظهرون تحسنًا ملحوظًا بعد إصابتهم بالدودة السوطية.
الفئران المصابة بالتهاب المفاصل تتعرض لالتهابات وتأثيرات أقل عندما تصاب ببروتين ES -62 المشتق من الديدان الخيطية الفيلارية الطفيلية. وأظهرت إحدى الدراسات أن الفئران المصابة بالتهاب المفاصل تقل عندها الاستجابة المناعية عندما تصاب بالبلهارسية المنسونية الطفيلية مما يؤدي إلى مقاومة التهاب المفاصل.
في عام 2007 قام الدكتور جورج كوريالي وآخرون بدراسة تأثير العدوى الطفيلية على التصلب المتعدد (MS). قام الدكتور كوريالي بتقييم العديد من مرضى التصلب المتعدد المصابون بالطفيليات، مقارنة بمرضى التصلب المتعدد غير المصابين بها، وآخرين أصحاء على مدى 4.6 سنوات. خلال الدراسة كان تأثير التصلب المتعدد على المرضى المصابين بالطفيليات أقل بكثير من الذين لم يصابوا بالطفيليات.
كثيرا ما تضعف الديدان الطفيلية قدرة الجهاز المناعي على الاستجابة بفعالية للقاحات، لأن هذه الديدان تسبب ميول المناعة إلى خلايا تي المساعدة النوع 2 (Th2) ذي الاستجابة الأقل للمستضادات. يعتبر هذا مصدر قلق كبير في البلدان النامية التي تكثر فيها الديدان الطفيلية وتشتد فيها الحاجة للتطعيم وهذا قد يفسر سبب اللقاحات عدم فعالية بعض اللقاحات في البلدان النامية.
التهاب الكبد الفيروسي ج والدودة البلهارسية الطفيلية شائعان نسبيا في البلدان النامية، وقد يكثر تواجدهما معًا في جسم الإنسان. ثبت على نحو كاف أن البلهارسيا تزيد فيروس الكبد ج سوءًا، إذ أن الجسم بخاجة إلى مستوى معيّن من خلايا تي المساعدة كي يتمكّن من الحفاظ على الاستجابة المناعية ضد فيروس الكبد ج، لكن وجود البلهارسيا يتناسب عكسيًا وبشكل واضح مع وجود خلايا تي المساعدة، ولذلك فنسبة المرضى المصابين بالبلهارسيا الذين يعجون عن مقاومة فيروس الكبد ج أعلى بكثير، وقد ينتهي بهم المطاف إلى التهاب كبدي مزمن. أما علاقة الديدان الطفيلية بالتهاب الكبد الفيروسي ب فأكثر خلافًا، إذ تظهر بعض الدراسات علاقة طفيفة، بينما تظهر أخرى تفاقم المرض.
فيروس نقص المناعة البشرية والطفيليات كلاهما منتشر في البلدان النامية ولذا يعاني الكثير منهما معا، ولا سيما البلهارسيا. المصابون بالطفيليات أكثر عرضة لأن يصابوا بفيروس نقص المناعة البشرية من غيرهم من الأصحاء. ومع ذلك، ومن المختلف عليه ماذا كانت العدوى الفيروسية تصبح أشد بسبب الطفيليات أو لا.
يحتاج الجهاز المناعي البشري خلايا تي المساعدة النوع 1 (Th1) لمكافحة السل بشكل فعال. وبما أن نظام المناعة في كثير من الأحيان تستجيب للديدان الطفيلية عن طريق تثبيط خلايا Th1، فالديدان الطفيلية عموما تزيد السل سوءا. ومرضى السل الذين يتلقون علاجا ناجحا ضد الطفيليات يشعرون بتحسن كبير.
في عام 2004، أجريت دراسة على لأطفال السنغاليين. كان المصابون بالبلهارسيا قد تعرضوا لنوبات ملاريا أعلى بكثير من غير المصابين بها. كما أن نسبة البلهارسيا في الدم كانت هي الأعلى في أكثر الأطفال تعرضا لنوبات الملاريا. استناداً إلى هذه الدراسة توصل الدكتور هارتجيرس ومن معه إلى "استنتاج حذر" مفاده أن الديدان الطفيلية تجعل البشر أكثر عرضه للإصابة بالملاريا والتعرض لأعراضها الأخف، لكن المحصلة في النهاية حمايتهم من الأعراض الأشد خطورة. برّر هارتجيرس ذلك بأن الديدان الطفيلية تضعّف من فدرة الجهاز المناعي على التصدي لأولى مراحل الملاريا. لكنه أيضا سيمنع الاستجابة المناعية الزائدة التي تسبب التهابًا حادًا، مما يقلل الإعاقة والمرض.