English  

كتب paranormal phenomena

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ظواهر خارقة (معلومة)


وجاء وصول الأصدقاء القدامى من أسرة كولومبس إلى الهند ليسعد مدام بلافاتسكي، كذلك يجب الاعتراف بأن بلافاتسكي لم تكن تحب الاحتفاظ بخدم، لذلك فإنها قد كانت تشكر لصديقها القيام بهذا العمل، وكان معها في المنزل أيضا شاب مصاب بالدود رن مثير للشفقة قطع كل علاقة له بأسرته من أجل البقاء لدى بلافاتسكي.

وسافرت مدام بلافاتسكي إلى سيلان مع الكولونيل أولكرت بدعوة من كبار الكهنة البوذيين، وقد شعرا أنهما مرتبطان نفسيا بالديانة البوذية حتى إنهما سرعان ما دخلا فيها، وبرغم إقامة العديد من فروع الجمعية الثيوصوفية في سيلان فإن النجاح الذي حققته بلافاتسكي وألوكرت بين البوذيين لم يخدم روابطهما مع جمعية أريا ساماج الهندوسية. فلدى عودتها إلى الهند طلب رئيس جمعية أريا ساماج ضرورة إنهاء الرابطة مع الجمعية الثيوصوفية، وتم الاتفاق على ذلك ولكن بعد فترة ذهبت جمعية الثيوصوفيين وقالت إنه ليست لهم عقيدة معينة وإنهم لا يملكون أموالا خاصة بهم، ولم يؤثر هذا كثيرا على مدام بلافاتسكي فقد كانت منشغلة في بناء مذهب جديد.

وعندما دعاها سينيت للإقامة لديه أعلنت مدام بلافاتسكي أنها أصبحت في النهاية تحصل على توجيه من زعيم ديني جديد وهو المهاتما كوت هومى، ولم تعد مبتدئة غير صالحة لإظهار دليل على وجود المعرفة، وعلى العكس فقد كانت سعيدة بالاتصال برغباتهم وآرائهم لهؤلاء الذين يستحقونها.

وفي أي اجتماع لها، كانت أصوات الموسيقى تملأ المكان، وتتحرك الأشياء من مواقعها بدون قوة مرئية، ووقعت معجزتان كلتاهما في ضوء النهار، فبينما مدام سينيت في نزهة بالخارج بعد حديث بينها وبين مدام بلافاتسكي انتهى إلى أنها أي مدام سينيت في حاجة إلى دليل مادي وشخصي من واحد من المهاتما لكي يتأكد ويقوي إيمانها، وأشارت إلى إحدى الأشجار البعيدة، وعندما ذهبت مدام سينيت إلى حيث الشجرة شحب لونها وهي تقرأ "أعتقد أنه طلب مني أن أترك رسالة هنا. ماذا تريدين مني؟ والتوقيع أحد شخصيات جبال التبت، وأدركت مدام يسنيت أن هذا لا يمكن أن يحدث إلا عن طريق قوى خارقة، وبالفعل ظلت ترى هذا الذي حدث مما زاد من شهرة مدام بلافاتسكي.

أما الحدث الثاني فقد وقع في وجود أغراب وكان له تأثير أكثر قوة، فقد رتبت مدام بلافاتسكي والكولونيل أولكرت وسينيت وزوجته لنزهة مع سيدة أخرى وزوجها لا علاقة لهما بالثيوصوفية وملأت المجموعة سلالها وبينما هم في الطريق انضم إليهم صديق إنجليزي يعمل قاضيا وطلب منهم أن يذهب معهم، ولدى وصولهم إلى المكان الذي سيقضون فيه يومهم اكتشفوا أن عدد الفناجين والأطباق 6 بينما عدد المنضمين للرحلة 7، وهنا اقترح الموجودون على مدام بلافاتسكي أن تقدم لهم شيئا ماديا، وعلى الفور نظرت مدام بلافاتسكي إلى رفيقهم في الرحلة الميجور هندرسن، وطلبت منه الذهاب إلى مكان معين وأن يحفر قليلا في الأرض بسكين، وما هي إلا لحظات حتى وجد هندرسن تحت الأرض فنجانا وطبقا.

وهنا ظاهرة أخرى تستحق الذكر، فبينما كانت مدعوة إلى حفل عشاء في منزل صديق يدعى مستر هيرمن، قالت مدام بلافاتسكي لزوجته إنها تستطيع أن تعثر لها على شيء تريده يكون قد ضاع منها، فسألت مسز هيرمن عن بروش من اللؤلؤ، وهنا حددت مادام بلافاتسكي مكانا معينا وهو إناء للزهور في إحدى حجرات البيت وطلبت من أحد الموجودين أن يبحث فيه، ولدهشة الجميع عثر الشخص على هذا البروش ملفوفا في ورقة في نفس المكان.

بعدها ارتبطت مدام بلافاتسكي أكثر بسينيت وبدأت علاقاتها بالمهاتما كوت هومى تتزايد معها المعجزات، وكذلك بالصديق الجديد مستر هيرمن، وكانت ردود مدام بلافاتسكي باعتبارها وسيطة بينهما وبين كوت هومى تظهر بأكثر من طريقة سواء بأوراق تظهر مكتوبة فجأة في الهواء، أو تكتب على أيدي من يحضرون جلساتها.

وفي العام التالي، تزايد اهتمام مدام بلافاتسكي بمجلتها وبكتباتها، كما سافرت إلى أكثر من منطقة في الهند، تستعرض قدراتها وتتعلم من الاتصال بالآخرين، ثم مرضت مرضا آخر شديدا وأصيبت بقرحة، وعلى الرغم من ضعف صحتها فإنها قامت برحلة طويلة إلى منطقة دار جيلينج ثم عبرتها إلى منطقة سيكيم حيث قالت إنها التقت مع مجموعة أخرى من الزعماء الدينيين حيث شفيت سريعا.

وربما كان من أهم الأحداث التي جرت بعد هذا عندما ظهرت روح المهاتما كوت هومى في جسد مادي لهؤلاء من أعضاء الجمعية الثيوصوفية الذين كانوا قد يئسوا من مجرد رؤية زعمائهم الروحيين، وكان ظهوره على هيئة شخص أبيض اللون يرتدي عمامة هندية، وكان يبقى لدقائق ثم يختفي، وكان شهود العيان لهذه الوقائع كثيرين وتزايدت شهرة الجمعية الثيوصوفية.

وفي مقر الجمعية في أديار أنشأت مدام بلافاتسكي والتقطت بقايا الطبق وقامت بلفها في قطعة قماش ووضعتها في مكان وأغلقت أبواب المعبد، وعادت مدام كولومبو لفتح لفة بقايا الطبق لتجد رسالة من كوت هومى، وترى الطبق سليما.

وسافرت مدام بلافاتسكي إلى إنجلترا لإجراء مقابلة مع لجنة جمعية الأبحاث الروحية، وكان بصحبتها الكولونيل أولكرت بينما بقي الزوجان كولومبو في المنزل لرعايته، وفي لقائها أعطت مدام بلافاتسكي تصريحا كاملا لعضو من اللجنة لزيارة الفروع الهندية للجمعية الثيوصوفية وإجراء أي تحقيقات يراها ضرورية.

المصدر: wikipedia.org