English  

كتب papal call

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الدعوة البابية (معلومة)


    ظهرت الدعوة البابية في مدينة شيراز سنة 1844 بظهور الباب وهو علي بن محمد رضا الشيرازي. وبعد انتشار الدعوة في بلاد فارس أرسل الباب أحد حروف الحي وهو الملا علي البسطامي إلى العراق، حيث وصل مدينتي كربلاء والنجف ليبشر بالدعوة الجديدة وبعد جدل مع علماء النجف القي القبض عليه وسيق به مخفورا إلى بغداد. فأدخل إلى الوالي محمد نجيب باشا الذي عمد إلى عقد مجلس عام لمحاكمته مؤلف من علماء الشيعة والسنة معا، وهو أول مجلس في الدولة العثمانية يجتمع فيه علماء الطائفتين معا. وقد إرتج المجتمع البغدادي عند سماعه بانعقاد هذا المجلس وراجت مختلف الإشاعات حوله وظن عوام الناس من أن علماء كلا الطائفتين لا يمكنهما الاجتماع إلا بوجود سبب آخر وهو النظر في قضية أبو بكر وعلي. وقد انشغل العوام من سكان بغداد بالمجادلة التي جرت ما بين حسن كاشف الغطاء وابي ثناء الآلوسي واختلفت الروايات حول ماحل بالبسطامي فقيل من إنه سيق إلى إسطنبول فمات في الطريق جراء مرض أصابه وفي رواية أخرى إنه مات مقتولا. وكان لمجيء زرين تاج إلى العراق الأثر الأكبر في انتشار هذه الدعوة، حيث انتقلت مع حاشيتها في آب 1846 إلى الكاظمية وأستقبلت هناك استقبالا حافلا وذاع صيتها في بغداد فأخذ الكثير من سكانها من الشيعة وغيرهم يفدون إليها لسماع دروسها ومحاضراتها، وقد مكثت في بغداد حوالي ستة أشهر ثم عادت إلى كربلاء في يوم 8 شباط من عام 1847 بمناسبة زيارة الأربعين. ولكنها لم تمكث طويلا إذ سرعان ماعادت إلى بغداد بعد أن دب الخلاف بينها وبين الملا أحمد الخراساني والذي كان يتولى رعاية بيت كاظم الرشتي فاجبرت على العودة إلى بغداد. وقد ظلت زرين تاج تلقي دروسها في بغداد مدة غير يسيرة ولكن يبدوا من إن خصومها في كربلاء لم يسكتوا عنها ولا سيما الميرزا محمد حسن جوهر رئيس الشيخية. واخذوا يبذلون جهودهم لتحريض حكومة الولاية ضدها وقد تم لهم ما أرادوا إذ تم وضع زرين تاج تحت الإقامة الجبرية في بيت أبو ثناء الآلوسي قرابة الشهرين. وبعدها أطلق سراحها وأخرجت من العراق.

    المصدر: wikipedia.org