اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يأتِ عام 1800 ميلادي، حتّى تطوّرت هذه الأغطية لتأخذ شكلّ قبعة، فعُرفت باسم (قبعة بنما)، وكانت تُصنع هذه القبّعة من شجرة Toquilla، وهي إحدى أنواع شجر النخيل، وقد امتهن حرفة صناعتها سكّان بلدة مونتكريستي الموجودة في دولة الإكوادور، وعلى الرّغم من أنّها كانت تُصنع في دولة الإكوادور، إلاّ أنّ العمّال الذين كانوا يعملون في قناة بنما، كانوا يرتدونها من أجمل حمايتهم من الشمس وأشعّتها الحارّة، ما جعل أغلب التجّار يقومون باستيرادها وعرضها للبيع في موانئ بنما، ما دفع أغلب المسافرين عن طريق هذا الميناء أن يبتاعوها ويصطحبوها معهم إلى بلادهم، لتعمّ أرجاء العالم، ولنجدها بعد فترة قصيرة تُعرض في مدينة باريس الفرنسيّة ضمن معرضٍ عالمي، ونالت على اهتمام بالغ من قِبَل المواطنين، واشتُهرت على أنّها قبعة بنما لا قبعة الإكوادور.
ويُذكر أنّه في ظلّ الحرب الدائرة بين الإسبان والأمريكان التي حصلت في عام 1898م، طلبت الحكومة الأمريكيّة من دولة الإكوادور أن تقوم بصُنع ما يقارب الخمسين ألف قبّعة كي تُلبسها لجنودها المتوجّهين للبحر الكاريبي، وما إن انتهت هذه الحرب الإسبانيّة الأمريكيّة، حتّى تراجعت شعبيّة قبعة بنما .
يُذكر أيضاً، أنّ صناعة القبّعة الواحدة كانت تستغرق فترة تمتدّ من شهر حتّى ستّة أشهر أحياناً، وما يميّزها بأنّ كلّ واحدة تختلف بشيء بسيط عن الأخرى، نظراً لليد التي قامت بتصنيعها، وتُعتبر اليوم إحدى الفنون التراثيّة التقليديّة والثقافيّة لدولة الإكوادور .