اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ أيام الاحتلال الأولى بدأ الشيوعيون الفلسطينيون في الضفة الغربية باللقاء والتنسيق مع رفاقهم الشيوعيين في قطاع غزة. كما بدأ الحزب بالاتصالات المنظمة مع الحزب الشيوعي الإسرائيلي حيث كان للطرفين موقف موحد في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
و في آب 67 عقد الحزب كونفرنس حزبي لمناضليه في الضفة الغربية في مدينة نابلس وتبنى برنامجاً مرحلياً يدعو إلى دحر الاحتلال وتنفيذ قرار التقسيم. وحينما صدر قرار مجلس الأمن الدولي 242 أيده الحزب بهدف تثبيت المواطنين على أرض وطنهم والحيلولة دون رحيلهم كما حدث عام 48، باعتباره يهدف إلى تصفية أثار عدوان الرابع من حزيران، ويفتح الأفق لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي. وقام الحزب بدور كبير مع جميع أبناء القدس في إنقاذ المسجد الأقصى من الحريق الذي دبره الصهاينة عام 69، ونجح الحزب مع قوى وطنية أخرى في تشكيل الجبهة الوطنية الفلسطينية ببرنامجها الواضح في الدعوة إلى تصفية الاحتلال الإسرائيلي واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس العربية في حدود عام 67، وبدأت الجبهة في إصدار جريدة سرية باسم "فلسطين". وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بحملة اعتقالات وتعذيب في مطلع عام 74 ضد المئات من كوادر الحزب والجبهة. وقامت بإبعاد عشرات المناضلين. وفي العام نفسه قاد الحزب والجبهة حملة تواقيع جماهيرية واسعة أكدت التفاف الشعب الفلسطيني وقيادته في الداخل حول م . ت . ف، وقد اعتمدت القمة العربية المنعقدة في الجزائر هذه المذكرة في إعلانها الاعتراف الكامل بـ م . ت . ف.
ومنذ الأيام الأولى للاحتلال الإسرائيلي ركز الحزب على العمل الجماهيري، وتنشيط النقابات العمالية والمهنية، وعمل على تنظيم الشبيبة والمرأة، وقاد نضال المعلمين الوطني والمطلبي وعارض إغلاق المدارس ،ودعا إلى العمل بنفس طويل وعدم قصر النضال على أسلوب واحد وتعميمه على مواقع التواجد الفلسطيني. وأكد على أن ساحة المواجهة الأساس ضد الاحتلال الإسرائيلي هي أرضنا المحتلة. ودعا جميع القوى الوطنية الفلسطينية إلى المشاركة في الانتخابات البلدية. وكانت نتائج هذه الانتخابات انتصاراً كاسحاً لقوى م . ت . ف، وتشكلت على إثرها لجنة التوجيه الوطني التي كانت بمثابة الجبهة الوطنية لجميع القوى الفلسطينية المعادية للاحتلال، والمتمسكة بحقوق شعبها، ولم تتمكن قوى الاحتلال من مجابهة لجان التوجيه الوطني إلا بمحاولة اغتيال رؤساء البلديات الوطنية بسام الشعكة وكريم خلف وإبراهيم الطويل، وأبعاد فهد القواسمي ومحمد ملحم ود. حيدر عبد الشافي ود. أحمد حمزه النتشة.
وكان الحزب أول من دعا إلى التحضير للانتفاضة الجماهيرية. ومارس العمل التنظيمي والتعبوي طويل النفس، لتحقيق ذلك مستنداً إلى تجربة كفاحية طويلة للشعب الفلسطيني، وإلى انتفاضات جماهيرية ضد الاحتلال الإسرائيلي بعد عام 67، والتي كان من أبرزها مظاهرة مخيم جباليا، والشجاعية والمنطقة الوسطى وانتفاضة رفح في نهاية عام 68 التي فجرتها جريمة الصهاينة المروعة بقتل ثلاث نساء من رفح، ثم امتدت لتشمل قطاع غزة والضفة الغربية حتى نيسان 69.
بنهوض الحركة الوطنية والاعتراف العربي والدولي بـ م . ت . ف كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، أخذت بعض الأحزاب الشيوعية في البلدان العربية التي ضمَّت في صفوفها شيوعيين فلسطينيين، تفرز تنظيمات شيوعية فلسطينية تعمل بين جماهير الشعب الفلسطيني، وتساهم في النضال مع القوى الوطنية الفلسطينية، وفي حـركة المقاومة، وقد شكل الحزب الشيوعي السوري "التنظيم الفلسطيني للحزب الشيوعي السوري"، هذا التنظيم الذي أصدر جريدة "طريق العودة"وحملت شعارات: في سبيل العودة وتقرير المصير والاشتراكية، كما
أفرز الحزب الشيوعي الأردني التنظيم الشيوعي الفلسطيني في الضفة الغربية الذي أصدر بدوره جريدة "الوطن"، والذي شكّل الـرافد الأسـاسـي فـي إعـادة تــأسيس الحـزب الشيــوعي الـفلسـطيني فـي الثانـي عشر من شباط 1982.