اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نالت باكستان استقلالها في 14 أغسطس 1947 (27 رمضان 1366 حسب التقويم الإسلامي)، ونالت الهند استقلالها في اليوم التالي. قسمت لجنة رادكليف مقاطعتي البنجاب والبنغال في الهند البريطانية وفق أسس دينية. يزعم أن الحاكم البريطاني لويس مونتباتن قد أثر على لجنة رادكليف عند رسم الخطوط لصالح الهند. كان الجزء الغربي من البنجاب والذي يتألف في أغلبه من المسلمين من نصيب باكستان، في حين كان الجزء الشرقي منه، والذي يتألف من الهندوس والسيخ من نصيب الهند، ولكن كانت هناك أقليات مسلمة كبيرة في القسم الشرقي، وأقليات هندوس وسيخ تعيش في المناطق الغربية.
لم يكن هناك تصور بأن عمليات نقل السكان ستكون ضرورية بسبب التقسيم، وكان من المتوقع أن تبقى الأقليات الدينية في الولايات التي يقيمون فيها. ومع ذلك، استثني إقليم البنجاب ولم يطبق عليه ما طبق على المناطق الأخرى. أرغمت الاضطرابات الطائفية الشديدة في البنجاب حكومتي الهند وباكستان على الموافقة على التبادل السكاني القسري بين الأقليات المسلمة والهندوسية/السيخية التي تعيش في البنجاب. بعد تبادل السكان هذا، بقي بضعة آلاف فقط من الهندوس من الطبقة الدنيا في البنجاب الباكستانية، ولم يتبق في مدينة مالاركوتلا في الجزء الهندي من البنجاب سوى عدد قليل من المسلمين. يقول العالم السياسي اشتياق أحمد أنه على الرغم من أن المسلمين هم من بدأ أعمال العنف في البنجاب، فقد كان عدد من قتل منهم عل يد الهندوس والسيخ بحلول نهاية عام 1947 أكبر من عدد الهندوس والسيخ الذين قتلوا على يد المسلمين في غرب البنجاب، كما كتب نهرو إلى غاندي في 22 أغسطس أنه حتى ذلك الحين، كان عدد المسلمين الذين قُتلوا في شرق البنجاب ضعف عدد الهندوس والسيخ الذي قتلوا في غربه.
هاجر أكثر من عشرة ملايين شخص عبر الحدود الجديدة، كما قتل حوالي 200,000-2,000,000 شخص بسبب موجة العنف الطائفي في البنجاب في ما وصفه بعض العلماء «إبادة جماعية انتقامية» بين الأديان. ادعت الحكومة الباكستانية اختطاف 50,000 امرأة مسلمة واغتصابها على أيدي رجال هندوس وسيخ، كما ادعت الحكومة الهندية أن المسلمين اختطفوا واغتصبوا 33,000 امرأة من الهندوس والسيخ. وافقت الحكومتان على إعادة النساء المختطفات إلى بلادهن، وجرى إعادة آلاف النساء من الهندوس والسيخ والمسلمين إلى منازلهن في أواخر عام 1950. تصاعد النزاع حول كشمير، وأدى إلى نشوب الحرب الأولى بين الهند وباكستان، وبمساعدة الأمم المتحدة انتهت الحرب، ولكن نتج عنها نزاع كشمير الذي لم يحل حتى عام 2018.