اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قاد هذه الهجمات الجنرال تيكا خان الذي كان خلف "عملية الكشاف الموضعي" وأطلق عليه البنغاليون اسم "جزار البنغال" نسبةً إلى ما ارتكبه من مجازر. قال خان حينما ذُكِّرَ يوم 27 مارس عام 1971 بمسؤوليته عن مقاطعة الغالبية قائلًا: «سأخفض هذه الأغلبية لتغدو أقلية». ترى الباحثة بينا ديكوستا أن مقولة خان هذه مهمة بمكان في أنها تقدم دليلًا على أن عمليات الاغتصاب الجماعية كانت استراتيجية متعمدة بحد ذاتها. وقال تيكا خان خلال تحدثه مع مجموعة من الصحفيين في بلدة جيسور قائلًا: «اجعلهم مسلمين أولاً». وترى ديكوستا أن هذا القول هو دليل على وجود نظرة في صفوف القوات المسلحة الباكستانية تعتبر بأن البنغاليون مسلمون خائنون وأنهم باكستانيون غير وطنيون.
شنَّ الجناة غارات ليلية وقاموا بالاعتداء على النساء في قراهم، وتعرضن للأعتداء في كثير من الأحيان أمام أسرهن، كجزء من حملة بث الترهيب بين الناس. كما اُختطِفَ الضحايا ممن تراوحت أعمارهم ما بين الثامنة والخمسة وسبعين عامًا واحتُجيزوا في معسكراتٍ خاصة حيث تعرضوا للاعتداء والضرب مرارًا وتكرارًا. ولقي العديد من المحتجزين بالمخيمات مصرعهم أو أقدموا بأنفسهم على الانتحار، حتى أن بعض المحتجزين انتحروا باستخدام شعرهم لشنق أنفسهم، ورد الجنود الباكستانيون على حالات الانتحار من خلال إزالتهم وقطعهم لشعر النساء. أفادت مجلة التايم عن اختطاف 563 فتاة واحتجاز الجيش الباكستاني لهن، ووكانت جميع هؤلاء الفتيات حاملات بين الشهر الثالث حتى الخامس حين بدأ الجيش بفك أسرهن. وجرى استغلال بعض النساء للعمل القسري بالدعارة. قدَّرت الحكومة الباكستانية عدد حالات الاغتصاب الواقعة بالمئات فقط، في حين تضع التقديرات الأخرى مجموع عدد الضحايا فيما يتراوح ما بين 200,000 إلى 400,000 امرأة. وسعت الحكومة الباكستانية إلى فرض رقابة على التقارير الواردة من المنطقة، بيد أن التقارير الإعلامية حول الفظائع المرتكبة وصلت إلى مسامع الرأي العام في جميع أنحاء العالم، وقُوبِلَت بدعم شعبي دولي واسع لحركة التحرر واستقلال بنغلاديش.
تعرضت العديد من اللواتي اعتدي عليهن للاغتصاب والقتل وطعنت أعضائهن التناسلية بالحربات في ممارسات وصفتها الباحثة جينيك أرينز بالمحاولة المتعمدة لإبادة مجموعة إثنية. ويقول العالم السياسي آدم جونز أن أحد الأسباب الكامنة وراء وقوع عمليات الاغتصاب الجماعية كانت من أجل إضعاف مكانة المجتمع البنغالي من خلال "إهانة" النساء البنغاليات حيث اغتصبت بعض النساء حتى قضين أو قُتلن بعد الهجمات المتكررة التي تعرضن لها. كما اغتصب الجيش الباكستاني الرجال والفتيان البنغاليون. فكان الجيش الباكستاني يطلب من الرجال عند مرورهم بنقاط وحواجز التفتيش إثبات كونهم مختونين، فكانت عمليات اغتصاب الذكور تحدث بالعادة ضمن هذه الظروف. وخلصت اللجنة الدولية للحقوقيين إلى أن الفظائع التي ارتكبتها القوات المسلحة الباكستانية "كانت جزءًا من سياسة متعمدة نفذتها قوة منضبطة". وقال الكاتب ملك راج أناند واصفًا أفعال الجيش الباكستاني: «لقد كانت عمليات الاغتصاب منهجية ومنتشرة جدًا لدرجة أنهُ كان عليها أن تكون سياسة جيش متعمدة، خطط لها باكستانيو الغرب في جهدٍ متعمدٍ ليستحدثوا عرقًا جديدًا أو لكي يخففوا من حدة القومية البنغالية». ونقلت الصحفية أميتا مالك التي كتبت من داخل بنغلاديش بعد إعلان القوات المسلحة الباكستانية عن استسلامها، عن أحد الجنود الباكستانيين الغربيين قولهُ: «نحن ذاهبون. لكننا نترك بذورنا وراءنا».
لم تدعم جميع قيادات الجيش الباكستاني أحداث العنف والاضطهاد التي حصلت فمثلًا نصح الجنرال صاحبزادہ یعقوب خان الرئيس بعد اللجوء للتدخل العسكري في بنغلاديش، وقام یعقوب خان والرائد إکرام سهغل بتقديم استقالتهما احتجاجًا وتبعهما شخصيات عسكرية أخرى احتجت على جرائم الجيش الباكستاني ومنها الفريق الأول الطيار أصغر خان والسياسي البلوشستاني میرغوث بخش بزنجو وزعيم الحزب العوامي الوطني خان عبد الولي خان. قامت الحكومة الباكستانية بسجن عدد من المعارضين لما تقوم به ببنغلاديش ومنهم الصحفيان صبیح الدین غوثي وابن عبد الرحمن والسياسي السندي غلام مرتضى سيد والشاعر والناشط أحمد سليم وعضو القوات الجوية أنور بيرزادو وطاهرة مازهار وأمتياز أحمد. عارض مالك غلام جيلاني الذي اُعتقِلَ أيضًا علانيةً اللجوء للجيش في بنغلاديش، وقد نُشِرت رسالة كتبها إلى يحيى خان على نطاقٍ واسعٍ. كما سُجِنت الكاتبة والمحررة في صحيفة داون ألطاف حسين جوهر . وقد كرَّمت الحكومة البنغلاديشية الشاعر الباكستاني البارز فیض أحمد فیض لموقفه وأفعاله المناهضة لأعمال العنف.
وفقًا للعالم السياسي بيتر تومسن فقد قامت وكالة الاستخبارات الباكستانية بالتعاون مع حزب الجماعة الإسلامية البنغالية بتشكيل ميليشيات مسلحة عُرِفت بأسماء مثل "البدر" (আল বদর) و"الشمس" (আল শামস) بغية شن عمليات ضد الحركة القومية البنغالية. واستهدفت هذه المليشيات غير المقاتلين (المدنيين) وارتكبت جرائم اغتصاب وجرائم أخرى عديدة. كما شارك المتواطئون المحليون المعروفون باسم رضاکار (রাজাকার) في ارتكاب هذه الفظائع. وأصبح هذا المصطلح (رضاکار) منذ ذاك الحين تحقيرًا شبيهًا بالعبارة الغربية "يهوذا" الدالة على الخيانة.
قام أعضاء حزب الرابطة الإسلامية من أمثال "حزب نظام الإسلام" (নেজামে ইসলাম পার্টি)، و"جماعة الإسلامي" و"جمعية علماء باكستان" الذين خسروا الانتخابات بالتعاون مع الجيش الباكستاني وعملوا كمنظمة استخباراتية لهم. وتعاون أعضاء "جماعة الإسلامي" وبعض قادتها مع القوات الباكستانية في عمليات الاغتصاب والاغتيال. إن الفظائع التي ارتكبها مليشتيّ "البدر" (আল বদর) و"الشمس" (আল শামস) حظيت باهتمام عالمي من وكالات الأنباء، فنقلت الوكالات الصحفية بصورة كبيرة عن حوادث المذابح والاغتصاب.