اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم تكن قضيّة الربط بين عدة شبكات إلا مُشكلة واحدة من المشاكل التي واجهها مُطوّرو الشبكات الأوائل. فقد اعتمدت الشبكات الأولى على تقنية تبديل الدارات، وسببت هذه التقنيّة العديد المشاكل لأنها كانت ذات بُنيّة جامدة وتشكل نقطة خطأ وحيدة في التصميم. في الستينيّات، قدّم بول باران أثناء عمله مع مؤسسة راند دراسةً لوزارة الدفاع الأميركيّة حول الشبكات التي يُمكن أن تنجو في الحرب النوويّة. طرح باران فكرة نقل المعلومات على شكل دفعاتٍ أسماها "كتل الرسائل". (Message Blocks).
بشكلٍ مُستقلٍ، لكن في نفس الفترة، اقترح دونالد ديفيس، من مخبر الفيزياء القومي في المملكة المتحدة، بناء شبكة تعمل بمبدأ جديد سماه تبديل الرزم، وكان أول من طبقه فعليّاً، وتمّ اعتماد تسميته فيما بعد. لاحقاً طبّق لورانس روبرتس مبدأ تبديل الرزم عند بنائه شبكة الأربانت. طوّر ليونارد كلينروك نظريّة رياضيّة لدراسة الأداء الخاص بهذه التقنيّة هي نظرية الأرتال.
إنّ تقنيّة تبديل الرزم هي تصميم للشبكة مبني اعتماداً على تقنية التخزين والتوجيه (Store and Forward)، حيث يتمّ تقسيم الرسالة إلى عدد غير مُحدد من الرزم،ويتمّ أخذ قرار التوجيه لكل رزمة بشكل مُنفرد. وتُؤمّن هذه التقنيّة استهلاكاً أفضل لعرض النظاق وزمن أستجابة أقل مقارنة بتقنية تبديل الدارات التقليديّة المُسنخدمة في الشبكات الهاتفيّة، وخاصّة في الحالات التي تكون موارد الشبكة محدودة فيها.