اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اغتيل مؤسس الجماعة حسن البنا في 12/2 /1949 وقد أدرك حسن الهضيبي بحس القاضي ما لم يمهل القدر حسن البنا تداركه فقرر حل النظام الخاص ولكن بشكل تدريجي، حيث استطاع مساعدوه استمالة سيد فايز القيادي في التنظيم الخاص ليتعرفوا علي أسرار التنظيم، وقرر الهضيبي إعادة تشكيل التنظيم من داخل الجماعة ودخل في صدام مع الجهاز الخاص وقياداته الذين قام بتغيير معظمهم ودمج النظام الخاص في أجهزة الدعوة العلنية حيث سكن أعضائه داخل الوحدات الإدارية الإخوانية وقام بتوحيد قيادة الجماعة حيث أصبح المسئول الحقيقي عن هذا التنظيم هي المكاتب الإدارية في الإخوان. وهذا الموقف يشكره الأغلبية من الاخوان عليه لكن البعض يرى ان هذا الاجراء كان خطء فادح أكبر من خطء النظام الخاص نفسه وذلك لعدة أسباب منها لم يكن هذا القرار شوري انما كان قرار فردي -بل شكل الاخوان لجنة لبحث الموقف وكانت النتيجة توصية باستمرار النظام الخاص! يرى يعض الاخوان ان حل النظام الخاص المسلح كان خطء الجماعة الذي جعل نظام عبد الناصر يتمكن منهم وينكل بهم دون مفاومة بينما استطاع النظام الخاص اجبار الملك فاروق على اعادة الجماعة مرة أخرى بعد أن قام النقراشي بحلها في المرة الأولى بينما في المرة الثانية في عهد عبد الناصر لم يكن النظام الخاص متواجد
يقول محمد مهدي عاكف : ".. لم يكن كل قيادات الجماعة تعلم بأمر هذا التنظيم الخاص مما تسبب في أزمة بعد كشفه فيما أطلق عليه ثنائية القيادة لذلك قرر الهضيبي إعادة تشكيله، وجعل قيادته مركزية تتبع مكتب الإرشاد والمكاتب الإدارية للجماعة بالمحافظات المختلفة، وهذا ما أيدته أغلبية القيادات وبعدها بعام ألغاه المستشار حسن الهضيبي بشكل كامل على أساس أنه كان نظامًا سريًّا، ولا يعرفه إلا القليل ومهمته انتهت ؛ لأنه تم إنشاء جهاز علني يدعى الجهاز الوطني لتدريب الناس على الأعمال العسكرية للدفاع عن البلاد، وأضاف عاكف " أن دور النظام الخاص كان يجب أن يتوقف في عام 1949.. وكان يجب أن ينتهي دوره كليا بعد قيام ثورة 1952، معتبراً السرية في أي وقت خطأ، ولكن الظروف التي كانت تمر بها مصر في وقت كانت فيه البلاد محتلة وتعيش أمية عسكرية، فكان هذا هو الاستثناء"