اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طور بيرجمان هذا النموذج غير الكلاسيكي لأول مرة. ووفقًا له فإن نتيجة الفصل في العمل بين الجنسين هو المسبب للفروق في الأجور. قد تكون أسباب الفصل: اجتماعية أو طريقة تنشئة الفرد أو التمييز في سوق العمل. تحدث الفروق في الأجور عندما تكون فرص العمل أو الطلب على القطاع الذي تهيمن عليه الإناث أقل من عدد النساء الموجود. وتدفع الوظائف التي تُهيمن عليها الإناث أجرًا أقل من الوظائف التي يهيمن عليها الذكور. إنَّ انخفاض الأجور يكون بسبب ارتفاع عدد النساء اللواتي يخترن وظائف تناسب الإناث أو ليس لديهن فرص أخرى.
عندما لا يوجد أي تمييز في سوق العمل ويكون العمال الإناث والذكور منتجين بنفس القدر تكون الأجور متساوية بغض النظر عن نوع الوظيفة ذكورية أم أنثوية. وبالتأكيد سينتقل العمال من الوظيفة الأقل ربحًا إلى القطاع الأكثر ربحًا. لا تتوقف هذه الانتقالات إلا عندما تكون الأجور في القطاعين متساويتين. لذلك عندما يكون السوق خاليًا من التمييز فإن الأجور المقدمة متساوية بالنسبة للأنواع المختلفة من الوظائف.
تتغير النتائج الاقتصادية عندما يوجد تمييز ضد الإناث في الوظائف الذكورية أو عندما تفضل النساء الوظائف الملائمة لهنّ. عندما يكون هناك حد للوظائف الذكورية المتاحة يقل العرض عليها وبالتالي ترتفع الأجور المقدمة لها. ولأن النساء لا يستطعن التقدم إلى وظائف الرجال أو اختيار وظائف أنثوية فإنهن (يتزاحمن) على الوظائف الأنثوية. وبالتالي يسبب ارتفاع العرض على الوظائف الأنثوية انخفاض معدلات أجورها. باختصار يؤدي الفصل إلى التفاوت في الأجور بين الجنسين بغض النظر عن المهارات المتساوية.
تعتبر الانتاجية فكرة أخرى مدهشة من نموذج الاكتظاظ. وبما أن النساء في الوظائف الانثوية يكلفن أقل فمن المنطقي استبدال رأس المال بالموظفات النساء. وعلى عكس ذلك: من المنطقي استبدال الموظفين الرجال برأس المال. ولذلك فإن الاكتظاظ يتسبب بحدوث فروق في الأجور ويجعل المرأة أقل إنتاجية على الرغم من إمكانيتها في مساواة إنتاجية الرجال.
إنَّ سبب تفضيل النساء العمل في القطاعات التي تلائم عملهن هو مسألة مهمة. البعض يدافع عن هذا الاختيار على أنه صادر من مواهب أو تفضيلات مختلفة. يصرُّ البعض على أنَّ السبب يعود إلى الاختلافات في التنشئة الاجتماعية وتقسيم العمل في الأسرة، ويعتقد البعض أنه بسبب التمييز في بعض المهن.